الرابا َيِه ساد َك النويية الات لوي
دابة مسَتَفيضّة لظاهةٌ ليشار بالحميك وفدت_الحرا رمه ودابة حوية لرُعاديثالواررة و فى فاكترشروي لفيا يتالاك
كألينفت اللإتورحيت مور فال ْنَا كيريد اياك الإئلامية
اطول صلق
حَقوّق | لطع محفوظة الطبحةالثنانيّة
اخ 19م
يشرفنا طباعة البحوث العلمية والجامعية والكتب المحققة على مخطوطات ودفع الحقوق مقدما أو قبل التوزيع
افيا العطلف 1 الرياض - الن 1 الاربعين بجوا بندة . تليفون و فاكس 98١١40 ص . ب 915317 الرمز البريدي ١١5141 .
© المملكة العربية السعودية: مؤسسة الجريسي. © قطر: مكتبة ابن القيم . ت *451677. © الكويت: دار إيلاف . ت 064/8/ا/الا2.
» مصر: دار السلام . القاهرة . ت 7741617/8.
» باقي الدول: دار ابن حزم بيروت - ت 7١194174
ةر ١ ساس 7 3/27 سس 1 سام 1 أ ا ا 9 حو ١ 2 5 1 9 َه
ع مه“ ! 5ه 0*١ 7 سخ ساسا رع 0
ببإنالترلتم امسر
هذا الس الخطو عت ولع فين بن وز ارق ينا لهات الكُتْبٍ التي جادَتٌْ بها العُْصُورٌ الذَّهَبِيّةُ في الإنتاج الفكريٌ الإسلامي. وَمُوَلْفُهُ مِنْ ذَوِي الكَمَاءَاتٍ الجَيّدَةٍ في حَقْلٍ التعليم الجامعي.
وقد بَذَل مهدأ كبيا في فَطييّة شَعلتٍ الباحفِينَ» وكثرَ فها الضّجيح واطتَهرٌ فيها القيل والقَال. وهي « الاحتجاج في اديت النبوي على تُرسِيخ الفواعن [الحرية 24 َه حَبَط فيا لفيف مِنَ العْلَمَاء حَبْط عَشْوَاءَ في ظلماءً مُذْلْهمَة فادّعَوَا ان القدامّى من النّحويِينَ رَقَضُوا الاستشهادً بالحديث الشريف في هذا المَيْدَانٍ ؛ لِمُحَالَمَهِ القواعد النَحْويّةَ مِنْ خلال الأمريْن الَالييْن :
)١( تَجْويرُ روَايّة الحديث بالمَعْنَى.
(؟) تصجِيحٌ روَاية العجوئ لِلحَدِيثِ. فاثيرئ مُصفهُ لَلْحَوْضٍ في تَجْلِيَة هذه المُسْكِلَةه فَدَرسَهَا اسه طبه وبَحَثَ الظَاهِرَة مِنْ أُصْلِهَك وجال جَوْلََ المتمكن» فَاوْرَدَ الشبة والآراك» وَاقَشَهًا يكل هُذُوءِ تاق وَرَدٌّ السساقطَ مِنهَا وبِيّنَ وَجْهَ الح مَدْعُوما الأول القَاطِعَ َالبَرَاهِينِ السسّاطِعَة وأثبتَ أن « الحديث الشريف » وَصَّل إلَينَا بمحكم لْفظه ون بعضن الأَحَادِيثِ قد ري بالمَعْنَى للصرُورَة» مع التحرز البالغ من لتر المُخل ؛ لِأنّ سَرْط الاي بالمَعْتى أنْ يكونَ مِنْ أَهْل الصبْط والإئَانٍ والحفظ, واللغة العَربية.
أمّا رواية العجَم فَقَدْ أَجَارٌ العُلَمَاءُ شرح الشتريعة لعج بِلِسَانِهِمْ للعارف به فَِدًا جَارَ الإبدال بلغة أحرى فَجَوَاُهُ باللة العربية أؤلى.
اد
وقد أَوْضَحَ أنْ النقلّ بالمعئ شي ع ليس بمقصور على الأحاديث فَحَسْبُ» بل تَعَدَّدُ الرُوَايّاتِ في بيتٍ شِعْرِيٍّ واحد من هذا القبيل» زد عَلَى ذلك ما طرًا على الشعْرٍ من التصحيف والتحريف «الوَضْع والاختلاق. وَرواةً الشعْر فيبم من الأعاجم والشعوييّة مم على أن المسلمينَ في القرونٍ الأولى كاثوا أخرصَ على إتقانٍ الحديث مِنْ حفظ الشغر والتكيّتِ في روَائِه إلى غير ذلك مما أورده...؛ لِذَا وَصَل هذا المُصئّف إلى المستوئ المرموق الذي رَشّحَهُ لأن لي ير د نقدّمها مَرَجعاً يَحَقَقٌ الفائد ةَ ِطّلآاب العلمه » ورُوَادٍ المَعْرِفةَه في الحاضر والمستقبل.
وهكذا قَيَضَ الله تعالى للحديث النبويّ من يُنَافْحُ عنه. ويَذُودُ عن حِيّاضِه ويدعُو إلى الاسْتِشْهَادٍ به في مَيْدَان النّحْو العَرَبِيَء فهو ينْبُوعٌ قياض ومُوردٌ. عَذْبٌ ولنْ َو عَصرٌ من العْصورٍ مِنْ عَالِمِ يَنْفي عَنْهُ تخريف الغالين» وانْتحَال المبْطِلِينَ اويل الجَاهِلِينَ. « وآخرٌ دَعْوَاهُمْ أن الحمدكُ لله رَبٌ العَالَمِينَ #(").
إدارة النادي
.)٠١( : يونس )١(
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة الإمام العلامة» اللغوي البارع؛ النحوي المحققء العمدة الت , الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة.
© الحائز على جائزة الملك فيصل العالمية لسنة 07 ١ بكتابه : 9 دراسات لأسلوب القران الكريم » في أحد عشر مجلداً ضخماًء الذي أفنَىا فيه جُلٌ عمره» ولو قامت على تأليفه جماعةً لكان لهم مفخرة باقية» تذهل العقول.
« ولد سنة (4؟١١ / )١9٠١ وتوفي في هذا العام (4 )١984 / ١4. » تغمده الله برحمته.
كما كما كما كها كم
فقد قرأتٌ بحئّه عن الحديث النبوي» وسررت بقراءته قروا لا حَد - محمد عبد الخالق عضيمة كلية اللغة الغروةا'اب بالرياض
خا #6 6# #ر ور
الأستاذ(© الذكتور محمود فجال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد»
١ فقد وصلني خطابكء وقد طال عهدي بكتابة التقرير ؛ لأني قدمته في أول العام الدرابي. وكل ما أذكره فيه : كان اعتماد الباحثين في النحو في الاستشهاد بالحديث النبوي لا يتجاوز سطورا قدّمها ٠ البغداديٌ ) في صدر ( خزانة الأدب )» ثم مقال للشيخ محمد الخضر حسين») نشر بمجلة المجمع اللغوي بالقاهرة» فجاء صاحب البحث وَيَسَط فيه القول في كتاب ضخم.
(*) ترقيثٌ بهذا الكتاب ٠ الحديث النبوي في النحو العربي » إلودرجة أستاذ مشارك بتاريخ ١107/1/١
من :جامعة الامام. متحمك بن سعود: الإسلامية. ينها علمث أن التعْلاَمَةَ الأستاذ « عضيمة » قد قرا
وفص كتابي المخطوط بخط يدي رَاسَلْيُةُ ؛ للتعرّف على ملاحظه القيمة» وإرشاداته النافعة» فتفضل بالاجابة علي بهذه الرسالة التي أثبتها بخطه . رحمه الله 1
ج--
؟* لد
أعجبني في البحث تخريجه للأحاديث النبوية في مصادرها الأصيلة: ال في, جيل ذلك حهذا اعد داه حي كانه متخصهن فى اعلم الحديث.
حَمَلَ بعضُ المفسرين قولّه تعالى : « يزيد في الخلق ما يشاء » على الصوت الحسنء والخط الحسن . وهذا البحث يزيد في فضله أنه كتبَ بخط جميل يُرَعْبُ في القراءة.
لست أجدُ بحناً موضوعياً يضارعٌ هذا البحثّ. سوى ما كمَبَتَهُ الدكتورة خديجة الحديثي العراقية في كتابها : (موقف النحويين من الاستشهاد بالحديث النبوي)7"©.
وصاحب البحث لم يطّلع عليه ؛ لأنه لم يصل إلى المملكة» ولولا أن الدكتورة خديجة أرسلت إليّ نسخة من كتابها ما علمتٌ به. ولو جاء خطابُك قبل أسبوعين لأسلت إليك كتاب الذكتورة خديجة: ولكنّ معيداً بالكلية يُعَدّ رسالة دكتوراه في إعراب « مسند الإمام أحمد» ل « السيوطي » طَلبَهُ مني» وسلمته له.
كذلك كنت أتمنى أن تطيل الوقوف في كتاب : « شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ») ل ١ ابن مالك »» فقد تبينَ لي من قراءة هذا الكتاب أمران :
ا
2 ابن مالك ) كان ذا وجهين» إذا تكلم في شواهد التوضيح عن مسألة قال : هذا مما فات النحويين. وإذا تكلم عن هذه المسألة في كيه النحوية تكلم بكلام النحويين. وهذه ظاهرة شائعة كثيراً في الكتاب.
)١( أعجبني في كتاب الذكتورة خديجة أنها استطاعت الوقوفٌ على أحاديتٌ كثيرة في كب ١ أبي حيان » الذي تَرَعمَ الحملة على ١ ابن مالك © في الاستشهاد بالحديث النبوي.
د 3
ب من كلام سيدنا « أبي بكر » : ١ لاها الله ذا »» ولكنه في ( البخاري ») « لاها الله إذا ؛ » لَمَا عثرت على هذه الرواية في « البخاري » ذهبت إلى صديقي الشيخ محمد حسين الذهبي» ورجعنا إلى شروح البخاري» وجدنا « ابن حجر ) ينقل عن « الخطابي ») تخطئه المحدثين في هذه الرواية» ثم يقول : الكثيرٌ في اللغة : « لا ها الله ذا ». ولكن هذه الرواية الأخرى لها وَجَْهٌ وحاول جاهداً أن يأتي بوج. فكان كلامُه عَمْعَمَةَ لا
م سه ممه
نين وَهَمْهمَّة لا تتضِح.
ثم رجعنا إلى « عمدة القاري ) ل ١ العيني )» فوجدناه يكرر ألفاظ « ابن حجر ).
ثم وجدت الحديث في «١ شواهد التوضيح )0 وقال : وفي هذا الحديث : ١ لا ها الله إذا » وله وجهء وقرٌ هارباً من بيان هذا الوجه.
ه كتابٌ « ابن مالك » مختصّ بالحديث عن مشكلات « البخاري )» وهذه مشكلة معضيلة» ولكنه اكتفى بالهروب.
٠ هذه المسألة في « سيبويه » » و ١ المقتضب ». و «١ شرْحَي الرضي للكافية والشافية )) قالوا : لا يُمْصّلُ بين وها : التنبيه » و «اسم الإشارة » إلا بالقسمء واستشهدوا لذلك بقول « زهير » :
تفلك # كان كس اللديت 15 سينا فاقصِد بِذَرْعِكَ » وانْظرْ : أيْنَ تنْسلِك
هذا ما كنت أريد قولّه لك» وتقبل أطيب تحياتي.
١1 مسد عبد الخالق عَفْْمَة
« صورة عن رسالة العالم الفاضلء المحقق البارع الأستاذ الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة رحمه الله بخطه »
كما كما كم( كمد كمه
ظّ 76 5 السب يان لتر رقا لل + رسف غتررات سيد عر الرث سلرى وسسلرسث باوث سرو_ال همل داخف 23 لان ةنا راهن
مستا د بتو دري مي ل مسمرنم مم و يعر نتررصرى ملا بله رترطاز وبر يناج رارز ئ ترظن أروسام مسا ءى
١
كل ناا ده ف 6 ونيا سكين برق الرستعرل ريا فريث لود بيجاو سور ١ صربلا
١ استرارى نحي اه لادب المت عرصي مشت رده إل الى نا لشامرء
حي ماعب ليت رطم تقال ن« تا ب نيزي > -1 بن إلعيك تخري دمؤعاريت دخرة ءِ زمصارر2ا وبر وطيا عمق 00 03 هرهس دف أ ١ + صل برهسه ١ للشرب قرله نشاف : بيت لقو داعام وتفرع فس ردهي دهنا ليع رْرٍ زنضدر أحكب بن عل ينبو اماد :
1- لست سيا موص رعسا يهنا صا أجل سورنائيك. بركرية حررئة لعي اطره زولك بل رتنه اطوييه سبمر مستت دربا فربيه برد د عاعيه بيت ملم ددر مز | دصل الى بم لمثن وريز إلسكتزيرة ضري( سرح سوه
سرت رهما عوج ب ٠. «نرجاءة طلاي ىكيل يودي لرسلعإنيد 1ع ب رلته خريجة رك جيرا الله
ديم مسال يرو لى إغرا مشر إيري جرد ميرك لديم اي له “نزبرءكتت أ أعسى مطل (تركو ول _سواجر (دمروطير عير لميرت لام عير
لل مح يه < “اده نمم سَيِيم فى سركلاد م هذ لمعا أملاء :
ى لأصله» جد لوسير: وبرق
- ديم بسر وا را رضي 1١ تون ستواهرا نترطر سرم) ( 12ل : هذا ماما ء كردي انار مدعلا دان بدي ب تأ جع نورييء رهده قامة متا ث ليا زلنتاب مه - سد كودؤ سييرتا ييل ( نز ها مص ذ ]وير رن بن رى ريرص بى, إنا) لاحتت دوه زء الماع فوكقارى ناعيته!ا لص رس سس رصي لزعب ورصعناإلمستيدم إلجارى دجرنا اب تقل هم لاطا ى هه خرئيم صر هداج م صرل: روسن تربرفا) سيره مداع الزن (إ رمه رعارل جاعرا أندياً وبرصه © كير عذي بركييهم كن لع
حرجنا وخ د إطامى لدمينى فرعيناه يلهأ نا ظرا رح رم حيرت بس سك ر(هر صم رقال : وش طزافرت در /د؟١ از و( وعه فرصا يا سه يسار طعا موجه تاي ذي نانرج مس با فرت عل مش هرت ,مار ان وطيز» مستيمله دحضلء ,ئفد انس بلي روب صئه ال ى) رمن سيسي ما لع مهنب مسش رع رارع ددا نه ران غاترا.. لرمتصل بير ها ميب دنر يساما ريال ستيه ! لنزد مه بتول عير
شلح. 00 م 2 معدت حما لع هص ث١ فيا و ريدس دشح ورا ري مالم 0 و ٠ حرااها نسار ترك درى تعمل اطي كان تر
© لسافحة عريي عضي
0 أعرى كعاب (دتعرة خد يمة أزل دسلا الوكوب ع لأعارت ددرة حب وبي حبسا دم سر كز لها للج ادي دده فى بس عرط كلسي سيرع
توا كما كه كما كمه
© الحمد لله » والصلاة والسلام علل من لا نبئ بعده » وعليل آله وصحبه ومن اهتدع بهداه . أخى الأستاذ الدكتور محمود فجال حفظه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
لك شكري عليل هذه الهدية المثمرة القيمة . ولك تهنئتي علول هذا العمل الجليل الذي ينبئ بما نرجوه لأمثالك العلماء العاملين من النهوض باللغة العربية وتقديمها ميسرة سائغة للشداة والباحثين .
لقد امْمَعمنَا بهذ الكتاب العظيم » ومنذ شَّدْفْتٌ به وأنا مَعتكفٌ عليل قراءته ودراسته ودراسته .
ولقد استفدتٌ منه الكثير » وأرجو أن تستمر في بحوثك لنزداد فائدةٌ وإمتائًا .
وأسأل الله لكم دوامَ التوفيق » كما أسأله لكم المزيدَ من فضله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ه٠: /١؟/ ٠٠
عبد العظيم علي الشناوي رئيس قسم اللغويات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المدورة .
(ه) رسالة الإمام العلامة اللغري » والنحوي الأفيق » والعمدة النابه الأستاذ الدكتور الشيخ عبد العظيم الشناوي . كان عفوًا في لجنة مراجعة مصحف المدينة المنورة المتوفول سنة ١51١51 ه تغمّده الله
برحمتة .
للاصورة عن مسا لو" العالم! لججوى البا رم د اند مسناذ الطيور عبرا لمظى عض الشناوي - رمه الله 1
بسنب رص[ (عرى
١ لم روصم و١ لصمدزة وا لمزم عل ملم دررة
تع زد وبويه برل ظيلى ررراه
رمم ناقفتي ار كال باقر
١ سيرم عسي عله ل رمال
نلك سرس عر فنه ارده اتقو اضر
سه جوش عل هزا لو اللبلمل ازمر يلول دعا مرو نرعمًا لنت لعاما فاليم ' "عبرا ليروصيم ماللنيء لمر
فر قفر عط مسو ع سا لو مسرا د رالا مسوم جر لس مسَمسمًا طحق ١ كات الى و1
عأذا عد ممتلن عل واو رم ودرا سو ! 20 ستغدف سه ١ للَيى عأرضو أل ضشمرؤ كرام لمزداد قاسم ماسماعا
دساف لمكم دعام ١ لموشيور- للا )سال كني | رن
عي ملل 0
يتل ش علض لافنا لنسا لان لاسي سوم سا مون ملسورة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره» ونعوذ بالله من شرور أنفسناء وسيئات أعمالناء مَنْ بدو الله فلا مضل له ومَنْ يضلل فلا هاي له وأشهدٌ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهدٌ أن محمداً عبده ل « يا يها الذين آمنوا اتقوا الله حقٌ لقاته. ولا تين إلأ وأنم مُسْلمون 4( ١ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدةٍ وخخلق منها زوجهاء وبثّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحامَ إِنْ الله كان عليكم رقيبا 04"©: © يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديداًء يُصلح لكم أعمالكُمْ ويغفز لكم ذنوبِكُمْ ومَنْ يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً كن
وبعد ف <« القرانُ الكريم » هو المصدر الأول ل « النحو العربي »2 و« الحديثٌ النبوي » هو المصدر الثاني له. م أنه'في المرتبة الثانية بعد « القران الكريم » في البيان والفصاحة.
وبهما ازدهار اللغة العربية» وسرٌ تقدمها.
ولا يشك مسلم. ولا يرتاب؛ في أن فصاحة النبي عله لا تضاهيها فصاحة؛ وأسلوبّه في حديثه لا يقاربه أسلوب, فلقد مدِّثْ عليه الفصاحة رواقهاء وشدَّتٌ به البلاغة نطاقهاء وهو المبعوثُ بالآيات الباهرة والحجج؛ المنزل عليه قرآن عربيّ غيرٌ ذي عوج. )١( آل عمران : ١
.١ : النساء )1١١ م الأحزاب : الاء الا
أما الصحابة والتابعون فقد كانت يهم العربيةٌ وصفاً غريزياً فيه لأنهم من العرب الخلص, لذا لم يكونوا في حاجة لقواعد يضبطون بها كلامّهم. أما مَنْ جاء بعدهم فلا بد لهم من قواعد تضبط لهم طريقٌ استعمال العرب في لسانهاء ومعرفة أسلوب العرب في كلامها.
ولقد تناولتُ في كتابي « الحديث النبوي في النحو العرني » ظاهرة 2 الاحتجاج بالحديث النبوي. والاستشهاد به » ؛ لان علم الحديث الشريف» رفْيعٌ القدرء عظيمُ الفخرء شريف الذكرء لا يعتني به إلا كل حَبْر ولا يُحْرَمَهُ إل كلل غُمر”") ولا تفنى محاسئُه على ممر الدهر”".
فالحديثٌ النبوي 5 أنه المصدر الثاني للتشريع واللغة بلا منازع. فكذلك هو المصدر النْحْوِيُ في قولين من ثلاثة.
وسيبقى الحديثُ إلى جانب القران في الاستدلال والاحتجاج حتى يرث لله الأرض ومن عليباء فاتمفسك بهما سر نجاح الأمة الإسلامية وتقدمهاء مصداقاً لقوله ل عه : « تركث فيكم شَيْتيْن لن تطيِلُوا بَعْدَهُمَا : كتاب اللى وسنتي 74
وقد قسمْتٌ الخلاف في الاحتجاج بالحديث النبويء إلى ثلاثة اتجاهات :
الاتجاه الأول : صحة الاحتجاج بالحديث النبوي في النحو العربي.
ذهب إلى ذلك طائفة من النحاة» منهم : « ابن روف » 5.9 ه و« ابن مالك » 517 هف و« ابن هشام » ل 74١ ه.
وهذا الانّجاه عليه المعول» وإليه المصير.
. بضم الغين : غير المجرب رمُعلا )١(
(؟) انظر مقدمة « تدرهب الراوي » .
(7) رَمْرَ د السيوطي » في « الجامع الصغير » بأنه أخرجه ١ الحآم » في « المستدرك » عن ألي هريرة ١ ه. قاله النبي َه في حجة الوداع. وانظر « فيض القدير » © : .54١
سكت
وقد أفسح لنا « ابن مالك » دائرة الاستشهاد باعتبار الحديث مصدراً من مصادرها.
وليت شعريء مَنْ أولى من +« ابن مالك ».في عضو بتمبيز: صحيخ الحديث من زائفه !! وهو الذي ذُكر بين طبقات الشافعية» وروى له 7 السيوطئ « بعضّ الأحاديث بسنده) ولد له الإمام ,» اليونيني » و« ابن جماعة »» وغيهما من كبار الأئمة, وكتابةٌ « شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح » خير دليل على أن الرجل لم يج في غير ميدانه, : يتعلق بما ليس من شأنه» بل إنه الإمام الذي يطمأن إليه فيما يأخذ وما يدع من
أحاديث الرسول 1ه ا ل حين يرى الاستشهاد بيء من هذه الأحاديث2©0,
وقال « ابن حزم » : «... والذي لا شك فيه فهو أنه عليه السلام 2 أفصحٌ من امرئ؟ القيس» ومن الشماخ» ومن الحسن البصري» وأعلم بلغة قومه من الأصمعي وأبي عبيدة) وأي عبيد.
فما في الضلال أبعد من أن يحتج في اللغة بألفاظ هؤلاى, ولا يحتج بلفظه فيبا عليه السلام فكيف وقد أضاف ربه تعالى فيه إلى ذلك العصمة من الخطأ فيباء والتأييد الإهي. والنبوة والصدق... 296)
الاتجاه الثاللي : رفض الاستشهاد بالحديث والاحتجاج به صراحة.
ذهب إلى ذلك طائفة من النحاة, منهم : « أبو حيان » ل 40 هم و « أبو الحسن ابن الضائع » 4 ها لع « السيوطي > 41١ ه بنقل كلامهماء الهج به في كتبه, ظاناً أنه من الفوائد الغريبة» متلقياً له بالقبول تقليداً غافلاً عن أنه في هذا الباب لا يسمن ولا يغني.
.54/8 انظر تمهيد « ابن مالك : تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد » 47 ل )١( 841 الإحكام في أصول الأحكام » واه ل « )١(
لاك
وقد كعلّق مَنْ قال بهذا الاتجاه بعلتين : جوز الرواية بالمعنى. » ووقوع اللحن كثيراً في الأحاديث, لأ كثيراً من الرواة كانوا غيرٌ عرب, ولا يعلمون لسان العرب بصناعة النحو.
ونحن دل مسؤولية هذا الرفض « أبا حيان » و « ابنّ الضائع » ؛ النقل بالمعنى إنما كان في الصدر الأول قبل تدوينه في الكتبء وقبل فساد اللغة» وغايثّه تبديل لف بلفظلء يصح الاحتجاج به فلا فرق. وادعاء وقوع اللحن في الحديث النبوي باطل ؛ لأن ذلك يمكن أن يتخرج على وجه من الوجوه النحُوية الصحيحة؛ أو يتخرج على لغةٍ عربية غيرٍ مشهورةٍ.
والقول بأن في رواة الحديث أعاجم قولٌ لا يُْعَكُ به ؛ لأَنّ ذلك يقال في رواة الشعر والنثرء اللذَّيْنِ يُحتج بهماء فإن فييم الكثيرٌ من الاعاجم. وهل في وسعهم أن يذكروا لنا محدّثا ممن يعتد به أن يوضع في ضف 1 عواة الراوية » الذي كان يكذب» ل ويكسير الشعر. 00 وروى 2 الكوفيون « 9 ادا الراوية كان حفظ حفيظ القران من المُصحفء فكان د يُصّحُف يفا وثلاثين حرفاً.2"0 ومع ذلك لم يتورع الكوفيون» ومن 2 منبجهم عن الاحتجاج بمروياته. ولكنهم تحرجوا في
د رفع ارون عما 0-0 اللغويون من 00 دا الشأن» 0
النحو 0
» ومن اطُلّعَ على منهج المْحدّئين في النقد. وطريقتهم في التعديل؛ ومبالغتهم في
)ع( « مراتب النحويين » : ١١4 )0غ( « شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف » : 1 ود حماد » هذا هو حماد بن سابور بن امبارك أبر القاسم (ه 9 ١55 ه) وانظر ترجمته في « الأعلام » ؟.
-8-
حقيقة الراويء والأحذ بالظنة والتهمة في رد مروياته؛ يكادٌ يجزم بأن تجويز الكذب عل زات المستجمع للشروط أمر لا 1 عقل» ولا يتفق عليه اثنان. ونحن لا نعذر القدامى في عدم احتجاجهم بالحديث, ولكن عَدَّمٌ ممارستهم لهذا الفن الجليل صَرَفْهُمُ عن الاحتجاج به ؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه. الاتجاه الغالث : التوسط بين المنع والجواز ومنْ أبرز مَنْ نبج هذا النبج « أبو إسحاق الشاطبي 76٠ » ه فقد قِسَمْ الحديث إلى قسمين : القسم الأول : ما يَعْتّى ناقله بمعناه دون لفظهء وهذا لم يقع به استشهاد أهل اللسان. القسم الغالي : عُرِفَ اعتناء ناقله بلفظه. لقصود خاص» >الأحاديث التي روي ات 2 ولأمثالٍ النبوية. وهذا يصح الاستشهاد به في النحو. ثم أضاف « محمد الخغير سين ١/7 » ه قسماً النأء هو في الواقع تفصيل لما ْمَل » الشاطبئيٌ »2 وقد عَالْجَ هذا الموضوع في « مجلة مجمع اللغة العربية » على خير ما يعالجه عالمٌ تُبَتّ('2 وانتبى من بحثه إلى النتيجة الآنية : من الأحاديث ما لا ينبغي الاختلاف بالاحتجاج به في اللغة و ( القواعد ) وهي ستة أنواع : أوها : ما يروى بقصد الاستدلال على 0 فصاحته, ومحاسن بيانه. ثانيها :2 ها يِرْوَى من الأقوال التي يِتَعبُدُ
)01١( يقال : رجل ثبت بسكون الباء 60 مُكبْتّ في أموره. ورجل تَبَتّ بفتحتين إذا كان عدلاً ضابطاًء والجمع : نباب 15 سيب ان مصباح (ثبت).
-8-
ثالفها : ها يِرْوَى على أنه كان يخاطب كل قوم من العرب بلغتهم. وما هو ظاهر أن الرواة يقصدون في هذه الأنواع الثلاثة إلى رواية الحديث رابعها : الأحاديث التي وردت من طرق متعددة» واتحدثٌ ألفاظها. سواء أكان ذلك من لفظ النبي َيه أم الصحابة» أم التابعين» الذين ينطقون الكلامٌ العربي فصيحاً. خامسها : الأحاديث التي دونها من نشأ في بيئةٍ عربية ل ينتشر فيها فساد اللغة ك « مالك بن أنس ». و« عبد الملك بن جر ». و« الشافعي ». سادسها: ما عرف من حال رواته أنهم لا يجيزون رواية الحديث بالمعنى. مثل : « ابن سيرين » و « علي بن المديني »» و « رجاء بن حيوة »... إلى غير ذلك من النتائج» وقد ذُكرت في مكانها من هذا الولف وأخيراً فلقد تعرضتُ لكثيرٍ من الشببات والآراءء وناقشتُهاء ورددت على الساقط منهاء وييّنت وجة الحق مدعوماً بالأدلة» والبراهين. واشتمل هذا التأليف بعد هذه « التقدمة » على « تمهيدٍ » ذكرتٌ فيه « فصاحة النبي عَيّْهُ وبلاغة قوله »2 وإنما ذكرت هذا اتمهيد بساطاً وتوطثة لما سأَبسُطُه من الاحتجاج بالحديث النبوي. لا لأيّنَ فصاحكّة وبلاغة قوله» فهو أفصح مَنْ نطق بالضاد. لا ينازع في ذلك أحدٌ. وقد قسَمْتٌ هذا التأليف إلى قسمين : القسم الأول : (١ دراسة مستفيضة لظاهرة الاستشهاد بالحديث النبوي في النحو العرني ) وفيه ثلاثة أبواب : الباب الأول :2 مدخل إلى علم النحو العربي. وفيه ثلاثة فصول :
-١١
الفصل الأول : معرفةٌ اللغة والإعراب أصل لمعرفة الحديث النبوي. الفصل الثاني : فائدة تعلّم النحو. الفصل الثالث : اراء علماء الشريعة في تعلم النحو. الباب الثاني : مدخل إلى علم الحديث النبوي.
وفيه فصلان : الفصل الأول : تعريف الحديث. والفرق بينه وبين الخبر والأثر. الفصل الثاني : تدوين الحديث النبوي.
ب تصحيح خطا. الباب الثالث : المحدثون يتمتعون بدقة منقطعة النظير. وفيه فصلان :
الفصل الأول : صفة رواية الحديث» وشرط أدائه. © اراء العلماء في رواية المعنى. وفيه مسائل : المسألة الأولى : بيان ما يقولّه مَنْ يروي حديثاً بالمعنى. المسألة الثانية : حكم اختصار الحديث الواحد. ورواية بعضه دون بعض و«الزيادة فيه. المسألة الثالفة : حكم تقطيع متن الحديث الواحدء وتفريقه في الأبواب. المسألة الرابعة : طريق السلامة من اللحن والتصحيف في الحديث. المسألة الخامسة : اللحن والتصحيف. المسألة السادسة: تقوم اللحن بإصلاح الخطاً. المسألة السابعة : اتباع المْحدّث على لفظه وإن خالف اللغة الفصيحة. الفصل الثاني :0 الاحتجاج بالحديث والاستشهادٌ به. © مطلب : معنى الاستشهاد. والاحتجاج» والثيل. وهذه الفصول والمسائل التي درستُها شديدة المِسّاس بظاهرة « الاحتجاج والاستشهاد بالحديث النبوي ».
12ت
وحين أبحث ذلك فإنني لم أخرج عن إطار البحث النحوي الجاد الذي فيه أوَفي الموضوعَ حقه من البحث و«التنقيب» معتصما بالصبر» ومستعينا بالله. وتحَلّصْنًا من دراستنا هذه إلى أنه من المسلّمات الأولية أن الخطأ واللحن لم يقله النبي عه ولا أصحابّهء ولا التابعون. القسم الثالي : «دراسة نحوية للأحاديث النبوية الواردة في أكثر شروح ألفية « ابن مالك » ) وفيه ثمانية وثلاثون باباً. وهذه الأبواب مشتملة على مسائل. وعددها : عشرٌ ومائة مسألة. وقد تضمنت هذه المسائل شواهد حديثية نبوية» مبيناً فيها وجه الاستشهاد. وقد اقْتَصرْتُ على الأحاديث الواردة في شروح الألفية التالية : )١( « شرح ألفية ابن مالك » ومؤلفه : « محمد بن محمد بن مالكء؛ بدر الدين» ابن جمال الدين » ل
58٠ ها. (؟) « توضيح المقاصد والمسالك» بشرح ألفية ابن مالك » ومؤلفه : « الحسن ابن قاسم بن عبد الله بن علي المرادي؛ المعروف بابن أُمّ قاسم »
8 ها
(5) « أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك » ومؤلفه : « عبد الله جمال الدين» أبو محمد, ابن هشام الأنصاري » اكلا ها . (4) « شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك » ومؤلفه : « عبد الله بن عبد الرحمن بن عَقِيل المهاشميّ » ل 7594 هو (0) « المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية »
-1١5-
ومؤلفه : « إبراهم بن موسى للَّحْمِي الغرناطي » يق إسحاق الشاطبي » ل ها (7) « شرح الأثموني على ألفية ابن مالك » ومؤلفه : « نور الدين» علي بن محمدء أبو الحسن الأشموني » نحو ٠ ه وقيل في وفاته غير ذلك. وبنباية المطاف عقدت « خاتمةٌ » بيت فيها النتائجّ التي وصلتٌ إليها من ثم يجيء دور امحتوئ العام . » وبهذا أكون قد استوعبت في هذا الكتاب : دراسة ظاهرة الاستشهاد بالحديث عند النحاة» وما يتصل بهذه الظاهرة» مع المناقشات السديدة» والآراء المفيدة» 6 درست طائفة كبية من الأحاديث التي استشهد بها شرّاح الألفية» وعنيتٌ بتخريجها عناية تامة من المصنفات الحديئيّة. وفي الختام : أستغفر الله العظم جما طغى به القَلَمُ أو رلْ به الفكر, على أنه قد قيل : ليس من الدٌّتلٍ2'(0 أن يطغى قلم الإنسانٍء فإنه لا يكادٌ يسلم منه أحدٌ. قال « ابن الأثير » في « المثل السائر » : « ليس الفاضل من لا يَغْلَطُ : بل الفاضيل من يُعَدّ عَلَطّهُ » في أبها + من جمادك الأول سنة ١407 وكتبه أ.ه محمودد فجال
)١( العيب.
”امه
و فصاحة النبي عَِيلهُ وبلاغةٌ قوله
منح الله سبحانه وتعالى نبيّنا ع من كالات الدنيا والآخرة ما 0 يمنحه غيره ممن قبله أو بعده, فمن ذلك كلامه المعتاد وفصاحته المعلومة.
وكلام النبوة دون كلام الخالق» وفوق كلام فصحاء الخلوقين» فيه جوامع الكلام» ومعجزاثٌ البلاغة والفصاحة.
وهو كثير مستفيضء؛ وحصر البليغ من كلام النبوة ممتنع معجز لاله كله
.
وقد وصف <« الجاحظ ١00 » ه كلام النبي لاه فقال :
...هو الكلام الذي ّ عدد حروفه» وكثر عدد معانيه, كَل عن الصنعة) ور 0 2 تبارك وتعالى قل يا محمد : 8 وما أنا من المتكلفين ج24 و فكيف وقد عاب التشديق» وجانب أهل التقعيب2)"09 واستعمل المبسوط في موضع لل والمقصور في موضع القصر, وهّجَرَ الغريب الوحشي» ورغب عن اهجين السُوقِيٌ» فلم ينطق إلا عن ميراث حكمة» ول يتكلّم إلا بكلام قد خف بالعصمة» وشَيدٌ بالتأييد» ار بالتوفيق.
وهو الكلام الذي ألقى الله عليه امْحبة» وغشّاه بالقبول» وجمع له بين المهابة والحلاوة» وبين حسن الإفهام, وقلة عدد الكلام.
(0) « لباب الآداب > .57 984 )١( سورة « ص » : 85. (5) التقعيب كالتقعير» وهو أن يتكلم بأقصى قعر فمه.
1١6 -
وهو مع استغنائه عن إعادته ويِلَةِ حاجة السامع إلى معاودته» لم تسُقط له كلمة, ولا رّلْت به قَدَم ولا بارَتْ له حُجّة ولم يَقَم له خصمء ولا أفحمه خطيب» بل يبن الحُطَبٌ الطُوَال بالكلم القصار. ولا يُتتمس إسكات الخصم إلا بما يعرفه الخصم, ولا يحت إلا بالصدق. ولا يطلب الفَلَج(") إلا بالحق» ولا يستعين بالخلا ولا يستعمل الوارّة ولا يور ولا يَِْرا'2» ولا يُنطىء لا ينجل ولا يُسْهِبٌ ولا يَخصرٌ(2, ثم لم يسمع الناسُ بكلام قط أعمٌ نفعاًء ولا أقصدّ لفظأء ولا عْدَلٌ وزناء ولا أجمل مذهباًء ولا أكرمَ مطلباً ولا أحسن موقعاًء ولا أسهل مخرجأء ولا أفصحٌ معنىٌ» ولا أبين عن فحواه؟»» من كلامه عَي 6(*)
وقال « القاضي أبو الفضل عياض » ل 2844 ه : « وأما كفنا اللسان» وبلاغة القول, ]| الافل, وا موضع الذي لا يُجْهَلُ» سلاسة© طبع ٠ وبراعة” 1 ؛ رع" وإيجازٌ مقطء0", لمعه لفظء وجزالة قولء ميك ان وله كلق ٠ ادي جوامع ه20 وحص ببدائع الجكم؛ عُلّم ألسنة العَرَبِء فكان يُخَاطِبٌ كل أمة منها بلسانهاء ويَحَاوِرَهَا بلَعْتهاء ويبَايها في مَنْزٍع بلاَتهاء حتى كان كثيرٌ من أصحابه يسَألوئه
١( ) الفَلّجِ : الفوز والظفر.
(؟ ) اغهمر : الغيبة في الغيبة اللمز : العيب في الحضرة. (5 ) حصير يحصر حصراًء من باب تعب : عي في كلامه. (: ) فحواه : معناه.
(ه ) « البيان والتبيين » * : .١8- ١7
(5 ) سلاسة : سهولة.
7 ) « البراعة » مصدر « بَرّعَ » أي : فاق.
( ) المنزع : المأخذ
(9 ) مقطع : تمام الكلام.
)٠١( جمع : جامعة؛ أي : أوتي الكَلِمَ الجوامم للمعاني.
دك -
و اله 00 كاله في غير موطن ين شرج كلانه وتفسير قوله. مَنْ تمل حديقة وير(" عَلِمَ ذلك 2ه
وأما كلامُةُ المعتادٌ وفصاحتُهُ المعلومة, وجوامع كَلِمِهِ المأثورة» فقد أَلْفَ اناس فيها الدواوينَ» وممِعَثُ في ألفاظها ومعانيها الكّبُّء ومنها ما لا يُوَارَى) فصاحة. ولا يبَارَى بلاغة...
وقد روت الكافة عن الكافة9) من مقاماته, ومحاضراته» وحُحطْبه ومُحَاطبَاه وحهودِو مما لا خلاف أنه كر من ذلك عقي لا يَقَاسنٌ مها غير وحار فيها ا لاد فد َدَرهُ.
وقد جمِعَتُ من كلماته التي لم يُسْبَقُ إليهاء ولا قَدَرَ أحدٌ أن يُفْرغَ في قالبه عليها... ما يدرك الناظِرٌ العجبّ في مُضَمُيِهاء ويذهب به الفِكْرٌ في أداني
فجمِعٌ له بذلك ل 4 3 قوة عَارضَة البادية وجَرّالتّها ونصاعَة لْمَاظٍِ الحاضيرة ق ورد قٌّ كلامهاء إلى التأييد الإلمي الذي مَدَدْهُ الوَحيّ الذي لا 07 بعِلمِه 0
00 «أم ميد »0 ' في وَصْفْهًا له عله : حُلْوُ المَئطق» ٠ فصل لا لي ولا 20 5 مَنْطِقَهُ حر ورا 2 من وكان ج جَهيرَ الصوت» حَسَنٌ النْفْمَةِ ع2 »0
)١( جمع سيرة.
(7) يوازى : يماثل ويقابل.
(*) الكافة : جمع من الناسء يقال : لقيتهم كافة, أي جميعهم.
(4) «أم معبد الخُرّاعية » من رَبَاتِ الفصاحة والبلاغة انظر « أعلام النساء » © : 57. (5) كزر : قليل.
(5) هَذْرٌ : مصدر هذر إذا كثر كلامه.
(7) « الشفا بتعريف حقوق المصطفى » ١ : ا ل (48.
-1١ا/-
وقال « مجد الدين؛ أبو السعاداتء المبارك بن محمد الجزريء ابن الأثير » 5050 ها: «... وقد عرفتت أيدك الله وإيانا بللقة وتوفيقه خ أن رسول الله علا كان أفصح العرب لساناًء وأوْضَحَهُمْ بيانا» وَاعْذَيَهُمْ ُطقاء و - لمروه 00 #لررواء 0 م 2ور دوه و وأسدّهم لفظاء وابينهم لهجة) واقومهم حجّة وأعرفهم بمواقع الخطاب» وأهدّاهم إلى طرق الصوابء تأبيدا إلا » ولطفا سماوياء وعناية ربانية» ورعاية رُوحانية» حتى لقد قال له « على »ه كرّم الله وجهه وِسمِعَهُ يُحَاطِبٌ وفك بني تهد : يا رسول الله نحن بنو أب واحدء ونراك تكلم وفود العرب بما لا نفهم أكثرة ! فقال : « أدبني رلي فأحسن لبن وَريت في بني سعد ».
فكان عله يخاطب العرب على اختلاف شُعُوبهم وقبائلهم وتباين بطونهمء وأفخاذهم: وفصائلهم, كلا منهم بما يفهمون. ويحادثهم بما يعلمون. ولهذا قال صدّق الله قَوْلَهُ : «أُمرْتُ أن أخاطبَ الناسّ على قذْر عقوهم 0 2 .“4م ره كقزه .قو 0 فكأن”" الله عز وجل قد أعْلّمه ما لم يكن يَعْلّمُهُ غير من بني أبيه» وجمع فيه من المعارف ما تفرق ولم يوجد في قاصي العرب ودانيه. وكان وما جَهِلُوه ستألوة عنه فيوضحه لهم الي
وقال « مصطفى صادق الرافعمي » ل ١5605 ه (بتصرف) :
« ولا نعلم أن هذه الفصاحة قد كانت له 2َله إلا توفيقاً من الله وتوقيفاء إذ ابتعثه للعرب» وهم قوم يقادون من ألسنتهمء ولهم المقامات المشهورة في البيان
)1( أخرجه « العسكري » في « الأمثال » عن « علي » رضي الله عنه مرفوعاء في حديث طويل» وسنده ضعيف. وقال في « اللآلي » ل ١ السيوطي 0: معناه. صحيح» لكن لم يأت من طريق صحيح. « المقاصد الحسنة » 9؟. « كشف الخفاء » ١ : ./اء و« تميبز الطيب من الخبيث » ؟7١.
١ عزاه الحافظ « ابن حجر » ل « مسند الحسن بن سفيان » عن « ابن عباس ». وسئده ضعيف جداً. ول « الديلمي » في « مسنده » عن « ابن عباس » رفعه : « يا ابن عباس لا تحدث قوماً حديثاً لا تحتمله عقوهم ». « المقاصد الحسنة » 97 و« كشف الخفاء » ١ : 185.
(؟) لعلها تصحيفء وصوابها : « فكان » بلا همزة, لما لا يخفى.
(4) مقدمة « النهاية في غريب الحديث والأثر ».
-1١48-
والفصاحة؛ ثم هم مختلفون في ذلك على تفاوت ما بين طبقاتهم في اللغات؛ وعلى اختلاف مواطنهم» فمنهم الفصيح والأفصح؛ ومنهم الجافي والمضطرب» ومنهم ذو اللوئة» والخالص في منطقه؛ إلى ما كان من اشتراك اللغات وانفرادها بينهم» وتخصص بعض القبائل بأوضاعء وصيّعْ مقصورة عليهم؛ لا يساهمهم فيها غيرهم من العرب» إلا من خالطهم, أو دنا منهم دنوٌ المأخذ.
فكان عَْنهْ يعلم كل ذلك على حقه كأنما تكاشفه أوضاع اللغة بأسرارهاء وتبادره بحقائقها ؛ فيخاطب كل قوم بلحنهم, وعلى مذهبهمء ثم لا يكون إلا أفصحهم خطاباًء وأسدّهم لفظأء بأبينهم عبارة» ولم يُعرف ذلك لغييو من العرب. ولو عرف لنقلوه وتحدثوا به» واستفاض فيهم.
ومثل هذا لا يكون لرجل من العرت إلا ين تغامة أو تلقين» أو رواية» عن للد العرب؛ حيًا بعد حي» وقبيلاً بعد قبيل: ٠ حتى يغلي لغاتهم؛ ويتتبع بع مناطقهم» مستفرغاً في ذلك متوفراً عليه, ومعلوم أنه عله لم يميأ له شيء من ذلك. .. والذي محص به النبي عَيُهِ من ذلك قد كان توفيقاً وإلهاماً من لله فقد علمه الله أشياء كثيية لم يكن يعلمهاء حتى لا يعيا بقوم إن وردوا عليه ولا يحصر إن سألوهء ويكون في كل قبل منهم ؛ لتكون الحجة به أظهرء والبيهان على رسالته أوضح» وذلك خاص له من دون العرب. فهذه واحدة.
وأما الثانية فقد كان َه في اللغة القرشية التي هي أ اللغات وألينهاء بالمنزلة التي لا يدافع عليباء ولا ينافس فيباء وكان من ذلك في أقصى النباية» وإنما فضَلّهم بقوة الفطرة» واستمرارها وتمكنهاء مع صفاء الحسسٌّء ونفاذ البصيرق» واستقامة الأمر كله؛ بحيث يُصَرّف اللغة تصريفاًء ويديرها على أوضاعهاء يشقق منها في أساليها ومفرداتا مَالآً يكون هم إلا القليل منه ؛ لأن القوة على الوضع» والكفاية في تشقيق اللغة وتصاريف الكلام, لا تكون في أهل الفطرة مزاولة ومعاناة» ولا بعد نظر ياء وارتياض لطاء إنما هي إهام بمقدارء تُمَيْءْ له الفطرة القوية» ونُعينُ عليه النفس المجتمعة والذهن الحادٌ والبصر النفاذ. فعلى حسب ما يكون
-55-
للعرني ف هذه المعاني» تكون كفايتهى ومقدار تسديده في باب الوضع وليس في العرب قاطبة من جمع الله فيه هذه الصفات, وأعطاه الخالص منبهاء وخصه بجملتهاء وأسلس له ماخذهاء وأخلص له أسبابهاء كالنبي 107 ا فهو اصطنعه لوحيه. ونّصبَة لبيانه» وخصه بكتابه, واصطفاه لرسالته. وماذا عسى أن يكون وراء ذلك في باب الالهام, وجمام الطبيعة» وصفاء الحاسة» وثقوب الذهن» واجتهاع النفسء وقوة الفطرة» ووثاقة الأمر كله بعضه إلى بعض. ولا يَذْهَبَنّ عنك أن للنشأة اللغوية في هذا الأمر ما بعدهاء وأن أكبر الشأن
في اكتساب المنطق واللغة» للطبيعة والمخالطة والمحاكاة» ثم ما يكون من سمو الفطرة» وقوتهاء فإنما هذه سبيله : يأتي من ورائهاء وهي الأسباب إليه ؛ وقد نشأ النبي - ته » وتقلّب في أفصح القبائل وأخلصها منطقء وأعذبها بياناء فكان مولده في بني هاشم وأخواله في بني زهرة» ورضاعه في سعد بن بكر ومنشؤه في قريش » ومتزوجه في بني أسد» ومهاجرته إلى بني عمرو» وهم الاوفس والخزرج من الأنصارء 0 برج عن هؤلاء في النشأة واللغة ؛ ولقد كان في قريشس وبني سعد وحدهم ما يقوم بالعرب جملة» ولذا قال م عل - : « أنا أفصح العرب» بيد أني من قريشء» ونشأت في بني سعد بن بكر »200 عملهم» فما دخلتهم له حية ولا تعاظمهم» ولا ل ولا غضُوا منه ولا وجدوا إلى )١( هم بنو سعد بن بكرء وكانوا من العرب الضاربة حول مكة» وكان أطفال القرشيين يتبدون فيهم وفي
غيرهمء يطلبون بذلك نشأة الفصاحة: ولا يزال كبراء مكة إلى اليوم يرسلون أحدائهم إلى أماكن هذه
القبائل من البادية» وخاصة إلى قبيلة عدوان في شرق الطائف» وهي قريبة من بني سعدء وإنما يطلبون
بذلك إحكام اللهجة العربية» وصحة النشأة» وحرية النزعة. وما إليها مما هو الأصل في هذه العادة يتوارونها
في التربية العربية من قديم.
وبنو سعد هؤلاء غير بني سعد بن زيد مناة بن تيم الذين من لغتهم إبدال الحاء هاء لقرب المخرج»
وليست لغتهم نخالصة في الفصاحة.
والرواة جميعاً عليل أن بني سعد بن بكر خصوا من بين قبائل العرب بالفصاحة» وحسن البيان. أأه
« الرافعي »
-76-
نقضه سبيلاًء ولا أصابوا للتهمة عليه طريقاًء ولو كان فيهم أفصحٌ منه لعارضوه به ثم لجعلوا من ذلك سبباً لنقض دعوته؛ والإنكار عليه؛ غير أنهم عرفوا منه الفصاحة على أتم وجوههاء وأشرف مذاهيهاء ورأوا له في أسبابها ما ليس لهمء ولا يتعلقون به ولا يطيقونه» وأدنى ذلك أن يكون قوي العارضة» مستجيب الفطرة» ملهم الضميرء متصرف اللسان, يضعه من الكلام حيث شاءء لا يُستكره في بيانه معنى, ولا يندٌ في لسانه لفظء ولا تغيب عنه لغة» ولا تضب له عبارة» ولا ينقطع له نظي ولا يشوبه تكلفء ولا يشق عليه منزعٌ» ولا يعتريه ما يعتري البلغاء في وجوه الخطاب» وفنون الأقاويل» من التخاذل» وتراجع الطبع» وتفاوت ما بين العبارة والعبارة» والتكثر لمعنى بما ليس منه؛ والتحيف لمعنى آخر بالنقص فيه؛ والعلوٌ في موضع. والنزول في موضع, إلى غير ذلك.
وقد نزه عَيهُ عن جميعهاء سم كلامه منهاء وخرج سبكه خالصاً لا شوب فيه وكأنما وَضّعْ يَدَهُ على قلب اللغة ينبضُ تحت أصابعه. ولو هم اطلعوا منه على غير ذلكء أو ترامى كلامةُ إلى شيء من أضداد هذه المعاني لأطالوا في رد فصاحته. وعرّضواء ولكان ذلك مأثوراً عنهم» دائراً على ألسنتهم» مستفيضاً في مجالسهم ومناقلاتهم, ثم لردُوا عليه القران» ولم يستطع أن يقوم لهم في تلاوته وتبيينه» ثم لكان فيهم من يعيب عليه في مجلس حديئه. ومحاضة أصحابه؛ أو ينتقص أمره» ويغضٌ من شأنه» فإِنْ القوم مُلّصٌّ لا يستجيبون إلا لأفصحهم لسانء وأبينهم بيانأء وخاصة في أول النبوة» وحدثان العهد بالرسالة» فلما لم يعترضه شيء من ذلك» وهو لم يخرج من بين أظهرهم, ولا جلا عن أرضهمء ورأينا هذا الأمر قد استمر على سنته» واطرد إلى غايته» وقام عليه الشاهد عاطم من أخبارهم» علمنا قطعاً وضرورة أنه عله كان أفصحٌ العرب» وأنه آية من آيات الله لأوليك القومء و « كذلك يِبِيْنُ الله اياتّه للناس لعلّهم يكقُون 230 و
(1) البقرة : /1841. (*) « تارع اداب العرب » 8 : 729 /41ا.
-”"5١-
© وقال الأستاذ محمود محمد شاكر في مقال « المقتطف » (عدد يوليو سنة 094 ص :)١١١ 7 ١١54
« إن اتساع الفكرة في هذا الزمن» ثم بساطتباء ثم خفاء موضع الفلسفة العالية فيهاء ثم تغلغل النظرة الفلسفية إلى أعماق الحقيقة الحية في الكون : هو رأس ما يمتاز به كبار الأفذاذ والبلغاء في عصرنا هذا. وهو النوع الذي لم تعرفه العربية إلا في القليل من شعرائهاء وني القليل من شعر هؤلاء الشعراء» وليس في العربية من هذا النوع إلا معجزتان : إحداهما: القرآن, والأخرى : ما صحَّ من حديث الرسول عَيُّهُ ء ففيهما وحدهما تبلغ الفكرة في نفسهاء ثم بتعبيرها وألفاظهاء ثم بشمول معانيها لجميع الحقائق الواشجة بباء ثم بِتَنَسّمها في ألفاظها وكلماتها نسّمَة الرُوْح العَطِر في جو السّحرء ثم فوق ذلك كله البساطة واللين والتقارب والتعاطف بين هذه المعاني كلها نقول : يبلغ هذا كله مبلغاً يكون منه ما هو كنس الجنة في طيبه ونعمته» ويكون منه ما هو كحز المواسي في علائق القلوب. ويكون منه ما هو كالنار تستعر تلدع ويكون منه ما ينتظم البنيان الإنساني البليغ المتفهم فيبرُه هر الزلزلة أعصاب الأرْضء وببذا كان القرآن معجزا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ركه كاد اعامييت الرسول عَيّهِ هو ذروة البلاغة البشرية التي تتَقَطّع دوها أعناق الرجال »206
#د جور وأخيرا ما أثمرت بلاغة مثل ما أكمرته بلاغة السماء في القران الكريم» ثم بلاغة الأض في كلامه ْ علئه ع وم أت عن أحد من روائع الكَلِم مثل ما جاء عنه عله .
#رد عو
)١( التعريف بكتاب « مفتاح كنوز السنة » : ده هه للمحدث أحمد محمد شاكر.
-؟؟-
القت الأول
دراحة مُستنفيضة لظاهرة الامتشتشهاد ه23 57 َّ 5-6 ل اح لله بايث ا بوعل في ا لنخوا مسري وفيه ثلاثة أبواب : (الباب الأول : مدل إلى علّم النَخْوٍ العَرَبي.
(الباب الثاني : محل إِلى عِلّمِ الحديث النَبُوِيّ. (الباب الفالث) : المُحَدّثُونَ يَتمَتَعُونَ بدقّةِ منقطعة النظير.
-*5؟-
(لي بلول
مكل إأعشاما لوا لوو
د اللغة أُصْلّ لمعرفة الحديث الفصل الأول) : معرفة اللغة والإعراب أصل لمعرفة ظ الَبْوي.
ذاء ع مك . (الفصل الثاني) : فائدة تعَلم النخو 5-5 اراء عُلَمَا شريعة في تعلم التخو. (الفصل الثالث) : اراء عَلمَاءِ الشريعة في
58 -
الفصل الأول : معرفة اللغة والإعراب أصلل لمعرفة الحديث النبوي . لشو » وَعَامَة العلوع العزبية» وقاثوتها الأعل» ول تمد جنا علماً يتسعل بنفسه عن « النحو 34 أو يستغنى عن معونته) أو يسير بغير نوره وهدأه. وم العارم الفله على جليل شانها لا «سبيل إلى استخلاص حقائقهاء والنفاذ إلى أسرارهاء بغير هذا العلم» فهل ندرك كلام الله تعابلى ل ونفهم دقائق التفسيرء وأحاديتٌ الرسول ينه وأصولٌ العقائدء وأدلة الأحكام: والفقة الإسلامي؛ والببخوث الشرعيّة» إل بإهام النحوء وإرشاده ؟ و« النحو « سيل المستعرب» وسلاح اللغوي. وعماد البلاغي» وأداة المشرّع والمجتهدء والمدخل إلى العلوم الشرعية والعربيّة جميعاً. فليس عجيباً أن يصمّه الأعلامُ السابقون بأنه : « قانون اللغة» وميزان تقويمها »20 وأن يفرغ له العباقرة من أسلافناء ينجمعون أصوله. ويثبتون قواعدّه. ويرفعون بنيانه شامخاء ركيناء في
إخلاص نادرء» وصبر لا و
© قال « أحمد بن علي القلقشندي » 85١ ه:
« وئما يحتاج إليه الكاتب « النحو ». والأحذ منه بالحظ الوافرء وصرف اهتّامه إلى القدر الكافي منه 0.4)
(1) « صبح الأعشى » 1:1١ 1517. (؟) مقدمة « النحو الوافي » بتصرف ٠ هه « ضوء الصبح المسفر » له .
7١ 17 سم
© وقال « شهاب الدين محمود الحلبي » 75لا ه :
« ويتبع ذلك”2"7 قراءة ما يتفق له من كتب « النحو » التي يحصل بها المقصود من معرفة العربية» بحيث يجمع بين طرفي الكتاب الذي يقرؤه, ويستكمل استشراحه, ويكبٌ على الإعراب ويلازمُه» ويجعله دأبَهُ» يريسم في فكره ويدورٌ على لسانه» وينطلقٌ به عقال قَلَمِهِ وكلمِهِ ويزول به الوهم عن سجيته» ويكون على بصيرة من عبارته» فإنه لو أنى من البراعة بأتم ما يكون, ولّحَنَ ذهبت محاسن ما أنى به» واعبدمت لبَق كلامة وألقى جميع ما يحسنه؛ ووقف به عند ما جهله 600
© وقد كان الجهابذة من أسلافنا يتباهون بمعرفته.
ففي أول مقدمة « تدريب الراوي » يتحدث « السيوطي 941١١ » ه رحمه الله بأنه عَبَرَ لجة قاموس « علم الحديث الشريف » حيث وقف غيرُه بشاطئه. ولم يكتف بورود مجاريه» حتى بَقَرَ عن منبعه ومناشثه... ثم قال : مع ما أمدني الله به من العلوم» فَذّكرٌ التفسيرٌ... وعلومّه.. والفقة.. واللغة.. ثم قال : والنحو الذي يفتضح فاقده بكثة الزلل» ولا يصلح الحديث للحان.
وقال « الجاحظ » ه5ه” ه : « كان أيوب السختياني يقول : تعلّموا النحوٌ ؛ فإنّه جمال للوضيع وتركه هجنة للشريف »2974©
(1) أي : الآلات والأصول التي يحتاجها من رهد أن يكون منشفاً وكاتباً.
(؟) « حسن التوسل إلى صناعة الترسل » ٠م » وهذا النص نَقَلَهُ « القلقشنديّ » في « ضوء الصبح المسفر » 208 معزراً ل : « حسن التوسل ».
(؟) « البيان والتبيين » ؛؛ : .75١9
-707-
ومن كلام « مالك بن أنس » ل ١79 ها :
١ 0 0 0 5 007 0 « الإعرابث عَلَىُ اللّسانء فلا تمنعوا ألسنتكم حُليّها »2 وقال « عمر » رضي الله عنه ”7 ها :
« تعلموا اللحن والفرائض» فإنه من دينكم ».
0 قال « يزيد بن هارون » ل 5١5 ه : اللحن هو اللغة20. وقال « أبو إسحاق الشاطبي 296 : « إن هذه الشريعة المباركة عربية»
فمن أراد تفهمها فمن جهة لسانٍ العرب 'يفهم, ولا سبيل إلى تطلب فهمها من غير هذه الجهة »©),
١19 : 1١ » صبح الأعشى « )١(
(5) « صبح الأعشى » ١48 : ١ : وفيه : أخرجه « ابن ألي شيبة ».
(5) « الشاطبي » نسبة لمدينة « شاطبة » وهي مدينة كبيقء ذات قلعة حصينة» بشرق الأندلس؛ يخترق بطاحها وادٍ عليه بساتين جميلة. خرج منها جماعة من العلماء» واستولى عليها الإفرئج : 140 هف فمن هؤلاء صاحب الترجمة « إبراهيم بن مومى بن محمد اللْحْمِيء الغرناطي» أبو إسحاق » (المتوق : ه) الشهير بالشاطبي؛ الحافظ» الأصولي, اللغوي. كان بارعا في العلومء وهو من أفراد العلماء امحققين الأثبات له القدم الراسخ والإمامة العظمى في الفنون. من كتبه « الموافقات » تَحسٌ حين تقرؤه أنك تتلقى الشريعة من إمام أحكم أصوها خبرة» وأشرب مقاصدها دراية. و « المجالس » شرح به كتاب البيوع من « صحيح البخاري ». و « الاعتصام ». وشح الألفية المسماة : « المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية » مخطوط في خمسة مجلدات ضخام؛ كتبت سنة 8517 هف والنسخة نفيسة موجودة في خزانة الرباط (الرقم " جلاوي). قال « التنبكتي »: لم يؤلف عليها أي : الخلاصة مثله بحثاً وتحقيقاً. فيما أعلم. أه وحين تقرؤه تشعر أنك بين يدي رجل هو من أغزر النحاة علماً أوسعهم نظراء رأقواههم في الاستدلال حجة. انظر « نيل الابتباج بتطريز الديباج » مطبوع على هامش « الديياج » 45 .65. و « الأعلام ». ١:ه7.
(4) « الموافقات » ” : 814.
-58-
© أقال « الباركء ابن الأثيرء مجحد الدين أبو السعادات » ل 505 ه : « ... معرفة اللغة والإعراب هما أصلّ لمعرفة الحديث وغيروء لورود الشريعة المطهرة ان لم00 © وقال « 0 ' : « أما علمُ النحو فإنه في علم البيان من المنظوم والمنثور بمنزلة ( أيجد » في تعليم الخط» وهو أول ما ينبغي إتقان معرفته لكل أحد ينطق باللسان العربي» ليأمن مَعَرّةَ اللحن »0©. وهذا « قالوا : إن الأئمة من السلف والخلف أجمعوا قاطبة على أنه شرْط في
رتبة الاجتهادء وأن امجتهد لو جمَعَ كل العلوم لم يبلغ رتبة الاجتباد حتى يُعلم « النحو » فيعرف به المعاني التي لا سبيل لمعرفتها بغيره. فرتبة الاجتهاد متوقفة عليه لا تتم إلا به.0؟»
)0( « جامع الأصول » ١ : /الء وتقلَ هذه العبارة « حاجي خليفة » في كتابه « كشف الظنون » ١ : 5
0( من لطف مبدع الكون أن نشأ ثلاثة أعلام في بيت واحده لأ واحدء نشأ الجميع في جزيرة « ابني عمر » (جزيرة أوس وكامل ابني عمر بن أوس التغلبي ) (وهي مدينة فوق الموصل على دجلتهاء ودجله محيطة بها) فبرز كل واحد منهم في فن من الفنون حتى أصبح مرجعاً فيه وهؤلاء النلاثة هم أبناء الور : الأول : « علي بن محمدء أبو لحن » عز الدين» ابن الأثير » 58.08 ه (المؤرخ) صاحب كتاب الكامل؛ المعروف بتاريخ ابن الأثيرء وأكثر من جاء بعده من المؤرخين عيالٌ على كتابه هذاء وصاحب كتاب « أسد الغابة في معرفة الصحابة ». انظر « وَقَيَات الأعيان ب ال 7 « الأعلام » لضشضة والثاني : « المبارك بن محمد أبو السعادات. مجد الدين؛ ابن الأثير » 5.05 ه (لمحدث اللغوي) أشهر العلماء ذكراء وأكبر النبلاء قدرًء وأحد الأفاضل المشار إليهم, وفرد الأماثل المعتمد في الأمور عليهم. صاحب كتاب « النهاية » في غريب الحديث. وكتاب « جامع الأصول في أحاديث الرسول ». انظر « وَفَيَات الأعيان » ١5١:5 ود« الأعلام ى - نفضة والثالث : «نصر الله بن محمد, أبو الفتح» ضياء الدين» ابن الأثير » 517 ه (كان بارعا في الأدب» وتحرير الرسائل)؛ وكان قوي الحافظة. من محفوظاته : شعر أني تام والمتنبي» والبحتري. ومن تاليفه : « المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ». انظر « وفيات الأعيان » ه : وم”, و» الأعلام يفره
(؟) « اللمثل السائر » ١ : 414
(4) « المع الأدلة في أصول النحو » (الفصل الحادي عشر) .
-5954-
وهذا الاعتبار رُسم المنبج الرفيع في دراسة النحوء فتعاقبت طوائف النحاة» وتوالت زمرهم في عيداتيه» وتلقى الراية نابغ عن ناب والمعيّ في إثر لمعي وتسابقوا مخلصين دائبين» فرادى ورّرافات» في إقامة صرحه وتشييد أركانه» فأقاموه سامق البناء» وطيد الدّعامة» مكين الأساس وهذا ما حمل علماء اللغة الأجانب على الاعتراف بفضلهم, والاشادة ببراعتبه0©. © وكانت الناس فيما سلف تتعاير باللحن9"؛ وكان ثما يسقط الرجل بالمجتمع أن يلحن؛ حتى قال « عبد الملك بن مروان » ل 85 ه وقد قيل له : (أسرع إليك الشيب) : شيبني ارتقاء المنابر مخافة اللحن.
وكان يرى اللحنّ في الكلام أقبحَ من التفتيق في الثوب النفيس'".
قال « الأصمعي » : خاصمٌ « عيسى بن عمر الثقفي النحوي » رجلا إلى « بلال بن أبي بُردة » فجعل « عيسى » يتتبّع الإعراب» وجعل الرجل ينظر إليه» فقال له « بلال » : لأ يذهب بعضُ حقٌ هذا أحبٌ إليه من ترك الإعراب» فلا تتشاغل به» واقصيد لحججتك0).
قال « علي بن محمد الأشموني » نحو 4.٠ ه قال « المطرزي » 51 ه: نقط الياء من (قائل) و (بائع) عامي. قال : ومر بي في بعض تصانيف « أبي الفتح؛ ابن جني » 3847 ه أن « أبا علي » /الا"ا ها دخل على واحد من المتسمين بالعلم» فإذا بْيْنَ يديه جزء مكتوب فيه (قايل)
)١( من ذلك ما قاله «.دي بور » في كتابه « تاريخ الفلسفة في الإسلام », ونصه ا جاء في ترجمة د. محمد ألي ربدة. ص : 4 : « علم النحو أثر رائع من آثار العقل العرني. بما له من دقة في الملاحظة؛ ومن نشاط في جمع ما تفرق» وهو أثر عظيم يرغم الناظر فيه على تقديره ويحق للعرب أن يفخروا به ». مقدمة « النحو الواني ».
(1) قالوا : أول لَحْنٍ سسُمِعَ بالبادية : هذه عصاتيء وول لحن سسُمع في العراق : حي على الفلاح (بكسر الياء بدل فتحها). « البيان والتبيين » ؟ : .95١9
() « عيون الأعبار » ؟ : ١58 ومن قول ابه « مسلمة » : « اللحن في الكلام أقبح من الجدري في الوجه ».
(5) « البيان والتبيين » ؟ : "5١4 .
ا
بنقطتين من تحت. فقال « أبو علي » لذلك الشيخ : هذا خط مَنْ ؟
فقال : خطي. فالتفت إلى صاحبه وقال : قد أضعنا خطواتنا في زيارة مثله» وخر ج من ساعته.
قال « محمد بن علي الصبان » ل ١١١5 ها: كان الواجب عليه أن يقول : خط مَنْ هذا ؟ لوجوب صدارة الاستفهام وما أضيف إليه0©. © وقد كان السابقون يقيدرون(" الرجل بِقَدْر ما فيه من علم» ويسقطونه بقدر جهله.
قال « أبو محمد الأزدي » 848 ه : واظِبُ على العلم فإنه يزين الرجال. كنت يوماً في حلقة « أي سعيد السياني » 8ه فجاء « ابن عبد الملك » خطيبٌ جامع المنصورء وعليه السواد, والطويلة» والسيفء والمنطقة, فقام إليه الناس وأجُلَسُوُ فلما جلس قال : لقد عرفت قطعة من هذا العلم, وأريد أن استزيد منهء فأيِهما خيرٌ « سيبويه » أو « الفصيح »20 ؟ فضحك الشيخ ومَنْ في حلقته, ثم قال : يا سيدنا « محبية » اسم أو فعل أو حرف ؟ فسكت, ثم قال : حرف, فلما قام ل يقم له أحدٌ9). © و« الحجاج » هه ه على أنه من الخطباء الأبيناء البلغاء. كان في طبعه تقزز من اللحن أن يقع منه أو من غيوء فإذا وَقَعّ منه حَرَصَ على ستره» وإبعادٍ من اطلع عليه منه.
(1) انظر « شرح الأشموني » على الألفيق» « حاشية الصبان » ؟ : 3588.
(؟١) يقال : قَدَرَ فلاناً : عَظمه وفي التنزيل : « وما قتَرُوا الله حَقٌ قَذْرِِ » الأنعام :اق
(*) « الفصيح » اسم كتاب ل « أي العباس ثعلب, أحمد بن يحبى 841١ » 7ه إمام الكوفيين في النحو واللغة. « بغية الوعاة » ١ : 95”.
(4) « أخبار الحمقى والمغفلين .١71»
ذكرَ أنه َال « يحبى بن يُعْمَر الليئي 24 ١79 هد: ُنسْمعُني الْحَنُ على المنبر ؟ فقال يحبى : الأمير أفصح الناس إلا أنه لم يكن
يروي الشعر. قال : أتسمعني ألحن حرفاً ؟ قال : نعم في أي القران.
قال : فذاك أشنع» وما هو ؟ قال : تقول : « فل إن كان اباؤكم وابتاؤكم
وإخوائكم وازواجكم وعَشِركُم واموال الترَفتُمُوهَا وتجارة تحشون كسَادَهَا
مم ام ِ ع
وَمَسَا كن تَرَضْوْئهًا أحَبٌ إِلَيَكُمْ مِنّ الله وَرَسُولِه... 4(" تقرؤها « أحبٌ » بالرفع.
فأنف « الحجاج » أن يطلّع له رجل على لحن فبعث به إلى خراسان.
© وكان « الحجاج » يعجب بفصاحة « يحبى » هذاء فسأله تزف الخبرني
عن «عَنْبَسَةَ بن سعيد» أيلحنٌُ ؟ قال : كثيراء قال : أفأنا ألحنُ ؟ قال : لحناً
خفيفاً. قال : كيف ذلك ؟ قال : تجعل (أن : إن) و (إن : أن)» ونحو ذلك.
قال : لا تُسَاكئي ببلب أخخرخ0".
إن وقال 2 السيوطي « في أول مقدمة «<« تدريب الراوي »في ذم من يدعي
الحديث بغير علم النحو : « ... أو تَلْفظّ بكلمة من الحديث لم يأمن أن يزل
في إعرابها» فصار بذلك ضحكة للناظرين» وهزأة للساخرين ».
وقال في « تدريب الراوي » ” : لا١٠ :
وروى « الخليي » في « الإرشاد » عن « العباس بن المغيرة بن عبد الرحمن » عن أبيه قال : جاء « عبد العزيز الدَرَاوَرْدِي » في جماعة إلى أي ليعرضوا عليه كتاباًء فقرأ لهم « الدَرَاوَرْدِيّ ». وكان رديء اللسان يلحن» فقال أني : ويحك يا « دَرَاوَرْدِيّ » أنت كنت إلى إصلاح لسانك قبل النظر في هذا
الشان أحوج منك. إلى غير ذلك.
)3( هو أبو سليمان» من علماء التابعين» وقد أدرك بعض الصحابة, وهو أول من نقط المصاحف» 3 بالأهوازء وسكن البصرة» عار بالحديث» والفقه, ولغات العرب. وفي لغته إغراب وتقعر. كان فصيحاً 2 بالعربية طبيعة غير متكلف. أغجبٌ « الحجاج » بقوّة أسلوبه, فطلبه فجاءه إلى العراق» وحاوَنَهُ فلم ترضيه صراحته, فردّه إلى خراسان. « بغية الوعاة » ” : 4ه" و « الأعلام » مالالا .١
4 : التوبة )١( .١؟ (؟) « طبقات النحوبين واللغويين » 5 و« من تاريخ النحو » م ل
55د
© وكان الرجل فيما مضى يخشى من ظهور اللحن على لسانه.
لقى أحدهم رجلاً من أهل الأدّبء وأراد أن يسأله عن أخيه. وخاف أن يلحن, فقال : أخاك, أخوك, أخيك,؛ هاهنا ؟ فقال الرجل : لاء لي» لوء ما هو 00 قهذا الخواب :لا يلم طدانيه مق مفرة: الجهق» :ولو كات المسؤول عاقلا لسلك طريق العلم» ونفض عن نفسه عار الجهل.
وقال « ابن الصلاح » 547 ه : روينا عن « النضر بن شميل » ٠٠6+ ه قال : « جاءت هذه الأحاديث على الأصل معربة ». وقال « الأصمعي 7١5 » ه : إن أخوفٌ ما أخاف9؟ على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي عَهلكه : « من كذب علي متعمداً لبوا مقعده من النار » ؛0© لأنه َي لم يكن يلحن, فمهما رويتٌ عنه ولحنتٌ فيه» كذبتٌ عليه.
وقال « الحافظ العراقي 6٠١5 » ه في « ألفيته » 41" : وليحذر اللحان والمصحفا على حديفه بأن يحرفا فينحلا في قوله : « من كذبا » فحقٌ النحوٌ على من طلبا فحقٌ على طالب الحديث أن يتعلّم من النحو واللغة ما يتخلّصُ به من شِيْنِ اللحن والتحريف ومعرتهما.
.1١77 » أخبار الحمقى والمغفلين « )١(
)١( وإما قال « الأصمعي » : « أخاف ». ول يجزم ؛ لأن مَنْ لم يعلم العربية» وإن لحن لم يكن متعمداً الكذب. « توضيح الأفكار » ١ : 8917.
(؟) أخرجه « البخاري » في « صحيحه» في (كتاب العلم باب إثم من كذب على البي َه ) 235:1١ و« مسلم » في مقدمة « صحيحه» 8:0١ من حديث « أي هربرة ». وقد أفاض في تخريبه وأجاد « أبو الفيضء جعفر الكتاني » في كتابه : « نظم المتنائر من الحديث التوائر » ٠٠١ ل 51.
ل
© ابد لمن يريد تعلمَ النحو من الشغيف به ومجالسة أهله؛ وإدامةٍ النظر في كتبه» وبذل الوسع في تحصيله والوقوف على أبوابه وفصوله» ليطلع على خفاياه» ويدرك خباياه.
وكان فيما سلف « أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه » (المتوق ه بحلب)7" إمامّ النحو والأدبء وأَحَدَ أفراد الدّهر في كل فن من فنون العلم» وكانت الرحلة إليه من الآفاق. هذا الإمام الذي لا يشق له غبار في علوم العربية جاءه رجل وقال له : أريد أن أتعلّم من العربية ما أقيم به لساني. فقال : أنا منذ خمسين سنة أتعلم النحوء ما تعلمت ما أقم به لساني0©.
فهذا الإمام لم يبالغ» ولكنه يريد أن يقرر أنه دائب في تحصيل العلم لا يفتر» وقد فاز بجزئه» ولم يحط بكله, وفي التنزيل : « وفوق كل ذي علم علم »0 فمن أراد أن يقبم لسانه» فعليه أن ينصرف للعلم بكليته. © وعن« شعبة » 1١5٠0 ها:« من طلب الحديثٌ ولم يبصر العربية فمثله مثل رجل عليه لم05 ) ليس له رأس 6. © وعن « حماد بن سلمة » ١57 ه قال : « مَكَلُ الذي يطلب الحديتٌ ولا يعرف النحوء مثلّ الحمار عليه مخلاة لا شعيرٌ فيها ». © ققال « السيوطي »ه 4١١ ه : كان « حماد بن سلمة » يمر ب
« الحسن البصريٌ » في الجامع فيّدعه» ويذهب إلى أصحاب العربية يتعلّم 6 منهم 1.
)١( كان العلماء قدياً يعدون « حلب الشهباء » مدينة العلم والعلماءء فلقد أسهمت إسهاماً بالغاً في تخريج العلماء والزهاد. بالإضافة إلى المدن العظيمة التالية : « مكة المكرمة »» و « المدينة المنورة »» و« دمشق ». و « القاهرة ». و « بغداد ». والله الكريم أسأل أن يعيد لهذه البلاد نشاطها العلمي» وازدهارها الفكري ؛ ليعود للإسلام سالف عزهء وتالد يجده.
(؟) ١ بغية الوعاة ) 1١ :8١(اه.
(59) يوسف : "لا. ٍ : 1 5 8 1
(4) البُرْنُس بالضم قلنسُوة طويلة» أو كل ثوب رأْسُهُ منه دراعة كان أوجبة أو قمطرا. « قاموس ».
(5) « بغية الدعاة » ١ : م84ه.
-”4-
© وقال « شمس الدين السخاوي » ”4.7 ه : عن « أي أسامة, حماد أبن علجة» 00 أنه قال لانسان : إن لَحَنْتَ في حديثي فقد كَذَبْتَ علي فإني لا لح وصدق د رحجمة الله ا فإنه كان ل في ذلك نحيث 5
« سيبويه »شكى إلى « الخليل بن أحمد ١75 » ه أنه سأله عن حديث :
2 هشام بن عروة 276 عن أبيه في رجل رَعَُْء يعني بضم العين على لَغةِ ضعيفة. فانتهره» وقال له : أخطأت. إنما هو (رعف("» يعني بفتحهاء فقال له « الخليل » : صَدَقٌء أتلقى بهذا أبا أسامة0» ؟! وهو سبب تعلّم « سيبويه » العربية(*»,
)١( كان إماماً رأساً في العربية» فصيحاً بليغأء كبير القَدْرِ صاحب سق شديداً على المبتدعة, زاهداء حجة»
رَوَى له « مسلم »و الأربعةٌ وتوفي سنة ١117 ه وفيه قال « اليزيديٌ » : يا طالب النحو ألا فابكه بعد أبني عمرو وحمساد انظر « بغية الدعاة » ١ : م84ه 44ه.
(؟) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام» أبو المنذر, القرشي, الأسدي, (11 ١45 ه) : تابعي؛ من أئمة الحديث؛ ومن علماء « المدينة »» ولد وعاش فيها. وزار « الكوفة » سبع منه أهلهاء ودخل بغداد. وافداً على « المنصور » العباسي» فكان من خاصته, وتوفي بها. روى نحو أربعمائة حديث. « الأعلام « 8 :لام.
(5) العاف : دم يسبق من الأنف, رَعَفَ يَرْعُفُء وِرْعَف رَعْفَا ويعافاً » ورَعُْلٌ ورَعِفَ. قال « الأزهري » : وم يعرف : رَعِفَء ولا رَعْفَء في فِغل الُعاف. قال « الجوهري » : ورَعُْقَ بالضم لغة فيه ضعيفة.
)0 جاء في « توضيح الأفكار » 3 : 59 : (سأل أحدهم حماد عن حديث هشام بن عروة عن أبيه في رجل رَُعِفء فانتهرنيء وقال : أخخطأت إنما هو مرعف بفتح العين ....) أقول : لا وجود لكلمة (مرعف) في شيء من كتب اللغة» ففي النقل تحريف. والله أعلم.
(©) انظر « فتح المغيث » ” : 2778 و « تدريب الراوي » ” : ١ وذكر أستاذنا العلامة المحقق « عبد السلام محمد هارون » في : (نشأة « سيبويه » وطلبه للنحو) في مقدمة تحقيقه وشرحه لكتاب « سيبويه » ص : 7 ما يلي : ... طفق « سيبويه » يطلب العلم» فكان الحديث والفقه من أول ما يدرس العلماء فأعجبه ذلك؛ وصحب الفقهاء وأهل الحديث؛ وكان يستملي الحديث على « حماد بن سلمة بن دينار البصري » ١7 ه قال « القفطي » : « وكان شديد الأعذ » فبينا هو يستملي قول النبي 4 2 : « ليس من أصحالبي إلا من لو شء شت لأعذت عليه ليس أبا الدرداء »» فقال « سيبويه » : « ليس أبو الدرداء » وظنه اسم « ليس ». فقال « حماد » : لحنت يا سيبويه» ليس هذا حيث ذهبتء, وإنما « ليس »ها هنا استثناء» -
ده"
قال « القلقشندي » : قال « عهان المهريٌ » : أتانا كتابٌ « عمرٌ ابن الخطاب رضي الله عنه ونحن بأذربيجان يأمرنا بأشياءَ ويذكر فيها : تعلموا العربية» فإنها تثيّت العقلء وتزيد في المروءة.
ولله در « أي سعيد البصري » حيث يقول : النحو يبسّط من لسان الألكن وامر رةه نان و اسان وإذا طلبت من العُلّى أَجَلّها فآجَنُها عندي مقيمٌ الألسّن
قال صاحب « الريحان والريعان » : واللحن قبيح في كبراء الناس وسراتهم.
َس أن الإعرابٌ جمال هم وهو يرفع الساقط من الل ويرتقي به إلى مرتبة الحقه يمن كان فوق تَمطه وصئفه.
(>) فقال : لا جرم. سأطلب علماً لا تلحني في فلزم « الخليل » فبرع . انظر « أخبار النحويين والبصريين » »4١ ”8ء و «إنباه الرواة » ١ : .٠ه وهكء و « مجالس العلماء » 20614 و « بغية الوعاة » ١ : 48ه. و « مغني اللبيب » 254107 و « سيبويه إمام النحاة » 44 © وخبر آخر يروبه « حماد » أنه جاء إليه « سيبوبه » مع قوم يكتبون شيئاً من الحديث؛ قال « حماد » : فكان فيما أمليت ذكر « الصفا »؛ فقلت : « صعد رسول الله - عه الصفا », ركان هو الذي يستمل» فقال : « صعد النبي عَم الصفاء ». فقلت ا ري لا قل الصف ؛ لأن « الصفا » مقصور. فلما فرغ من مجملسه كسر القلمء وقال : « لا أكتب شيئاً حتى أحكم العربية » انظر « مجالس العلماء » .١64 ولعل هاتين الحادثتين المثيرتين مع حوادث أخرى هي التي حدت بسيبويه إلى العناية الشديدة بتعلّم النحو. ونحو ذلك ما حفز من بعد « عثان بن جني » حينما كان يقرأ النحو بجامع الموصل؛ فمر به « أب على » فسأ عن مسألة في التصريف فقصتر فياه فقال له « أبر على » : « زَيْبْتَ قبل أن ُحَصرمٍ ! » فلزمه من يومئذ مدة أربعين سنة, واعتنى بالتصريف إلى أن تصدّر مكان « الفارسي » فيه بيغداد. « بغية الوعاة » ” : ,١719 أما الحديث : « ليس من أصحاني إلا من لو شعت لأخحذت عليه ليس أبا الدرداء » فقد ورد في معظم تراجم « سيبوهه »» وم أعثر عليه في كتب الحديث ويُروَىا الحدديث في « الجامع الصغير » ١44: ١ هكذا : « ما من أحد من أصحاني إلا ولو شكت لأحذت عليه في بعض خلقه غير أني عبيدة بن الجراح ».
ك”د
قال : وإذا لم يتجه الإعراب فسد المعنى ؛ فإِنْ اللحن يُعيّر المعنى واللفظء ويقلبه عن المراد به إلى ضده» حتى يفهم السام خحلاف المقصود منه. © وقد روي أن أعرابياً سمع قارئاً يقرأ : « أن الله برىمٌ من المشركين ورسوله ارك بجر « رسوله » فتوهم عطفه على « المشركين »2 فقال» وَرِىء الله ا ا 55 رضي الله عنه تت فأمر ألا يقرأ القرآن إلا مَنْ يُحسِينٌ العربية. على أن « الحسن » قد قرأها بالجرٌ على القسم. وقد ذهب على الأعرايي فهم م ذلك لخفائه.
© ومع أعراني رجلا يقول : (أشهد أن محمداً شو الله)» بفتح « رسول » فتوهم أنه نصبه على النعتء فقال : يفعل ماذا ؟
© وقال رجل لآخر : ما شانك ؟ بالنصبء فظن أنه يسأل عن شين به» فقال : عِظْم في وجهي.
© وقال رجل لأعراني : كيف أُهْلِكَ ؟© بكسر الام وهو يريد السؤال عن أهله, فتوهّم أنه يسأل عن كيفية هلاك نفسه؛ فقال : صلباً.
)١( التوبة : لا قال « الألومبي ١77٠١ » ه : قرأ« الحسن » و « ابن أني إسحاق » و « عيسى بن عمرو » : « ورسولُ » بالنصبء وعليها فالعطف على اسم « أن » وهو الظاهر وبجوز أن تكون الوار بمعنى « مع » ونصب « رسوله » على أنه مفعول معه» أي : برىء معه منهم. وعن « ا حسن » أنه قرأ بالجرء على أن الواو للقسمء وهي كالقسم بِعْمُرِه عه في قوله سبحانه : « لعمرك ». وقيل : يجوز كون الجر على الجواره وليس بشيء, وهذه القراءة لعمري موهمة جدأء وهي في غاية الشذوذء والظاهر أنها لم تصح » ثم ذكر « الألومبي » قصة الأعراني الماكورة» ثم قال : فعندها أمر « عمر » بتعليم العربية؛ ونقل أن « أبا الأسود الدؤلي » سمع ذلك فرفع الأمر إلى « علي » كر الله وجهه فكان ذلك سببٌ وضع التحو. والله أعلم. أه « روح المعاني » ٠ :8 . قال « أبو حيان » ل 4ه : وقرىء : « ورسوله » بالجر شاذأ» ورويت عن « الحسن ». « البحر المحيط » 5:98
(1) في العبارة لحن» وصوابها : (كيف أَهْلَكَ) ؟ وتعرب « كيف » هنا : اسم استفهام في حل رفع خبر
مقدم. و « أهل » : مبتدأ مؤخر مرفوع وهو مضاف,. و « الكاف » : ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
-ث/ا”-
© ودخل رجل على « زياد بن أبيه » فقال : إن أبونا ماتٌ» وإن أخينا ونب على مَالِ أبانا فأكله0 , فقال « زياد »للذي أُضعبّه من كلامك ضر عليك مما
© وقيل لرجل 0 : من أبن أقبلت ؟ فقال : من عند أهلونال" . فحسدهة آخر حين جععه. وظن ذلك فنا فقال : أنا والله أعلم من أين أخذهاء من قوله : 2 سَعْلَبِنًا أمْوالًا وأهْلُونا ) ( فأضحك كل منبما من 0
قال « ابن حزم الأندلسي » 401 ه : قد حدثني « يونس بن عبد الله بن مغيث » قال : أدركت ب « قرطبة »مقرئاً يعرف بالقرشي» أحد مقرئين ثلاثة للعامّة كانوا فيهاء وكان هذا القرشي لا يحسن النحوء فقرأ عليه قارىء يوما شور وزاق :»4« وجاءت متكرة المَوْتِ بالْسَىٌ ذَلِكَ ما كنت منه تيد »0 فردّه عليه القرشي « تحيلٌ » بالتنوين» فراجعه القارئ » وكان يحسن النحو. فلج المقرىة, بيت على التنوين. وانتشر ذلك الخبر إلى أن بلغ إلى « يحبى بن مجاهد الفزاري الالبيري ». وكان منقطع القرين في الزهد والخير والعقل» وكان صديقا هذا المقرئة, فمضى إليه فدخل عليه وسلَّم عليه» وسأله عن حاله؛ ثم قال له : إنه بَعُدَ عهدي بقراءة القران على مقرئ فأردت تجديد ذلك عليك؛ قَسَارَعَ المقرئ إلى ذلك»
4 في العبارة لحن وصوابها : (إنّ أبانا مات» ون أخحانا وَنَبَ على مال أبينا فأكلم كا هو مقرر في باب الأسماء الستة »» ف « أب » و « أخ » اسمان يرفعان بالواوء وينصيان بالألف» ويجران بالياء.
(؟) « أهلون » لفظ مُلْحَق ممع المذكر السالم؛ لذا يستحق في إعرابه الرفع بالواوء والنصب والجر بالياء. وهو ملحق؛ لأ مفرده « أهل » وهو هو اسم جنس جامده ولم تجتمع فيه شروط جمع المذكر السالم من العلمية أو الوصفية. وصواب الإجابة على مقتضى القاعدة : إمن عند أهلينا). أما حسد الآخر حين سمعه. وظنه فصاحةٌ فهو دليل الغباء ؛ لذا أورد هذه الحادثة الامام « أبو الفرج عبد الرحمن الجوزي » ل 9ه ها في كتابه « أخبار الحمقى والمغفلين » في (الباب الثامن عشر في المغفلين من المتحذلقين» فيمن قصد الفصاحة والاعرابت. في كلامه من المغفلين) ص : .١77
١ : الفتح )5(
.١١54 :1١ » صبح الاعشى « )5(
(20) ق :و
-8*” هه
فقال له « الفزاري » : أريد أن أبتدىئء بالمفصل7": فهو الذي يتردّد في الصلوات.
فقال له المقرئ : ما شكت, فبدأ عليه من أُوّل المفصل» ؛ فلما بلغ سورة « ق » وبلغ الآية المذكورة» ردّها عليه المقرئُ» بالتنوين» فقال له « يحبى بن مجاهد » : لا تفعل» ما هي إلا غير منونة» بلا شكء فلج المقرى.
فلما رأى « يحبى بن مجاهد » لجاجه قال له : يا أخي إنه لم يحملني على القاءة عليك إلا لترجع إلى الحق في لطف؛ وهذا عظيمة أرقعك فيها قله علمك بالنحو, فإِنْ الأفعالٌ لا يدخلها تنوين البتة» فتحير المقرئٌ» إلا أنه م يقنع مبذا. فقال « يحي بن مجاهد » : بيني وبَينكَ المصاحفء فبعثوا فأخضرَتٌ جملة من مصاحفهم الجيران» فوجدرها مشكولةٌ بلا تنوين» فرجع المقرئ إلى الحق... قا « أبو محمد » : هذا المقرئ واهم مغفل9". © وقد كان سلفنا يُعْنَوْنَ بتصحيح اللسان.
قال « أبو زيد النحوي »20 قال رجل ل « الحسن » : ما تقول في رجل
رَِكَ أبيه وأخيه ؟.
(1) المفصّل : هو السب السابع من القران» » معي به لكاية فصله بالبسملة؛ أو لقلة المنسوخ منه؛ وهذا يسمى بالمحكم أيضاً. وقد اختُّلف ف تحديد أول المفصل على اثنى عشر قرلأ. ما في « الإتقان » ١ اك والذي رجحه « ابن كثير » في تفسيره 4 : 7 أن ابعداء المفصل من سورة « ق » ؛ لرواية « أحمد » في « مسنده» 4 : 24 747 عن « أوس بن حذيفة » رضي الله عنه أنه سأل الصحابة : كيف تُحَرْبُونَ القران ؟ فذكروا أنه سبعة أحزاب, الحزب الأخير هو المفصل من « ق » حتى تختم. وهذه الرواية حَسَنَ إسنادّها « ابن كثير » في « فضائل القرآن » : 249 و « العراتي » في تخريج أحاديث الإحياء في (كتاب اداب تلاوة القران الباب الثاني). وانظر منهج ابن الجوزى في تفسيو « زاد المسير » 7٠١7 ل 5.4
(؟) « الإحكام في أصول الأحكام » 1/0 387.
(*) لعله : « سعيد بن أوسء أبو زيد الأنصاري » توفي نحو 7١0 ه بالبصرة عن 81 سنة. كان إماماً نحوياً » غلبت عليه اللغة والنوادر والغريب. قال « السيرافي » : كان أبو زيد يقول : كلما قال « سيبويه » : « أخبرني الثقة » فأنا أخبته به روى له « أبو داود » و « الترمذي ». قيل : كان « الأصمعي » يحفظ ثُلث اللغة و « أبو زيد » ثلثي اللغة و « الخليل » نصف اللغةء و « عمرو بن كركرة الأعرابي » يحفظ اللغة كلها. « بغية الوعاة » ١ : 17مه.
4ه
فقال « الحسن » : ترك أباه وأخاه. فقال الرجل : فما لأباه وأخاه ؟ فقال « الحسن » فما لأبِيه وأخيه ؟ فقال الرجل ل « الحسن » : أراني كلما كلمتك عماكفيني (1) ١ © قال «ابن هشام الأنصاري » لا ١5لاها في « مغنى اللبيب » /الام : وحكى « العسكريٌ » في كتاب « التصحيف » أنه قيل لبعضهم : ما فعل أبوك بحماره ؟ فقال : باعِه. فقيل له : لِمّ قلت : باعِهِ ؟ قال : فِلِمَ قلت أنت : بحماره ؟ فقال : أنا جررته بالباء» فقال : لم تجرٌ باؤك, وباي لا تجر ؟1.
وحكى « أبو بكر التاريخيٌ » في كتاب « أخبار النَحْويِينَ » أن رجلاً قال لسمّاكِ بالبصرة : بكم هذه السمكة ؟ فقال : بدرهمان» فضحك الرجلء» فقال السمّاك : أنت أمق, سمعت « سيبويه » يقول : ثمنها درهمان.
وقد يكون سببٌ اللحن الفهمّ السقم» والقياسَ الفاسد.
قال « ابن هشام » يوماً : تردُ الجملة الاسمية الحالية بغير واو في فصيح الكلام, خلافاً ل « الزعخشري »» كقوله تعالى : « ويومَ القيامة ترَى الذين كَذَّيُوا على الله وجوشهم مسودّة 0004 فقال بعض مَنْ حضر : هذه الواو في أولها.
وقال نضا يونا : الفقهاء يلحنون في قوهم : « البايع » بغير همزء فقال قائل : فقد قال الله تعالى : « فبايغهن 00
)01( « أخبار الحمقى والمغفلين » ١؟١. 2( الزمر : 6ك (5) الممتحنة : ؟7١.
تت
© قال « القلقشندي » وقف بعضٌ الخلفاء على كتاب لبعض عمّاله فيه لحن في لفظه. فكتب إلى عامله : قَنْعْ هذا سسوطأً معاقبة على لحنه(").
© وتحاصمَ نحوي نحوياً آخر عند بعض القضاة في دَيْن عليه فقال : « أصلح الله القاضي ! لي على هذا دِرهمان ».
فقال خصمه : « والله أصلحك الله إن هي إلا ثلاثة دراهم. ولكنه لظهور الإعراب نَرَِكَ من حقه درهماً 00
ف « النحو » لا يُستغنى عنهء ولا يوجد بد منه» ومن جهله فبضاعته من العلوم مزجاة» وفهمه عقم. ومن أتقنه در فيه فهو من أصحاب السبق» لأن « النحو » مرقاة للوصول إلى جميع الفنون» وهاك بعضّ الأمثلة لتقريب هذه الفكرة.
قال « أبو إسحاق الشاطبي » .4/ا ه :
يحكى عن « الفراء ٠١7 » ه أنه قال : من يرع في علم واحد سَهُل عليه كل علم. فقال له « محمد بن الحسن » 188 ه القاضي وكان حاضراً في مجلسه ذلك؛ وكان ابنّ خالة الفراء : أنت قد برعت في علمك» فخذ مسألة أسألك عنها من غير علمك ! ما تقول فيمن سها في صلاته؛ ثم سجد لسهوه فسها في سجوده أيضاً ؟ قال « الفراء » : لا شيء عليه» قال : وكيف ؟ قال : لأن التصغير عندنا لا يُصَكْره فكذلك السهو في سجود السهو لا
.17١ : 1١ » صبح الأعشى « )١( .3١8 : * » 177ء و « البيان والتبيين : ١ » صبح الأعشى « )١(
-5١-
يسجد له ؛ لأنه بمنزلة تصغير التصغيرء فالسجود للسهو هو جبر للصلاة» والجبر
قال القاضي : ما حسبت أن النساء يلدن مثلك("©.
وروي أن «أبا يوسفب » ل 8ماها دحل على « الرشيد ١9 » هاو « الكسائى » ل ١884 ه يداعبه ويمازحه» فقال له « أبو يوسف » : هذا الكوفي قد استفرغك07"©), وغلب عليك. فقال : يا يوسف إنه ليأتيني بأشياء يشتمل0" عليها قلبي. فأقبل « الكسائي » على « أبي يوسف » فقال : 0 نحو أم فقه ؟ فقال : بل فقه. فضحك « الرشيد » حتى فحص” 0 : تلق على » أبي يوسف »فقهاً ؟ قال : نعم قال : يا أبا يوسف ما تقول في رجل قال لامرأنه :. (أنت طالق أن دخلت 2000 أن »00م قال : إذا دخلتٌ طلقتٌ قال : أخطأت يا أبا يوسف. فضحك « الرشيد »» ثم قال : كيف
(1) وهذا من قبيل حمل بعض العلوم على بعض في بعض قواعده؛ حتى تحصل القتيا في أحدها بقاعدة الآخر من غير أن تجتمع القاعدتان في أصل واحد.
(؟) قالوا : استفرغ فلانٌ مجهوده في كذا : بَذَّلَهُ كله فيه واستقصاه.
(1) قالوا : اشتمل عليه : احتواه وتضمنه.
(4) قالوا : فحص الأَرْض : حفرهاء والشيءَ : كشفه
(©) « إِنٍ » المكسورة من ألفاظ الشرط (أي : علامات وجود الجزاء)» فلو فتحها وقع للحال ما لم ينو التعليق فيدين « الدر امختار ». رو : فلو فتحها وقع للحال) هو قول الجمهور؛ لأنها للتعليل؛ ولا يشترط وقوع العلة وقت الوقوع بل
يشترط الطلاق نظراً لظاهر اللفظ.
وزعم « الكسائي » مناظراً ل « الشيباني » في مجلس « الرشيد » أنها شرطية بمعنى « إذا »» وهو مذهب الكوفيين. ورجحه في « المغني ». وعلى كل حال إذا نوى التعليق ينبغي أن تصح نيته (نهر) مختصراء وإلى ذلك أشار الشارح بقوله : فيدين. « حاشية ابن عابدين »© ” : 589/8. « فائدة » « النهر » كتاب في الفقه الحنفي. ومؤلفه : العلامة الشيخ عدر سراج الدين» الشهير ب « ابن نجم »2 الفقيه امحقق؛ الرشيق العبارة ؛ الكامل الاطلاع » كان متبحراً في العلوم الشرعية, غواصاً على المسائل الغريبة» محققاً إلى الغاية» وجيباً عند الحكام » معظماً عند الخاص والعام» توفي سنة ٠ ها« حاشية ابن عابدين » ١ : م
-475-
الصواب ؟ قال : إذا قال : « أن » فقد وجب الفعل ووقع الطلاق» وإن قال : « إن » فلم يجب ولم يقع. قال : فكان « أبو يوسف » بعدها لا يدع أن ياتي « الكسائي ».
فهذه مسألة جارية على أصل لغوي لابد من البناء عليه في العِلَمَيْن ()
كما كما كما كما كية
.46 كلم ب : ١ » «الموافقات )١(
-5*-
الفصل الفاني : فائدة تعلم النحو
عقد « أبو القاسم الزجاجي » ل 707" ه في كتابه « الإيضاح « ص : 40» بابأء ذكر فيه الفائدة في تعلم النحوء قال فيه : فإن قال قائل : فما الفائدة في تعلّم النحوء وأكثرٌ الناس يتكلمون على سجيتهم بغير إعراب» ولا معرفة منهم به. فيّفهمون ويُفهمون غيرهم مثل ذلك ؟.
فالجواب : الفائدة فيه : الوصولٌ إلى التكلّم بكلام العرب على الحقيقة, صوابا غير مبدل ولا مغر
وتقويم كتاب الله عر وجل الذي هو أصل الدين والدنيا. ومعرفة أخبار النبي عَلل سه وإقامةٌ معانيها على الحقيقة؛ لأنه لا تفهم معانيها على صحة إلا بتوفيتها حقوقها من الإعراب. قال الله عز وجل في وصف كتابه : « إن ناه قراناً عرييًا »00 وقال : « بلسانٍ عَرَبي مُبين كلق وقال : »2 قراناً عربياً غير ذي عِوجٍ الزن فوصفه بالاستقامة 5 وصفه بالبيان في قوله : « بلسان عربيّ مبين ». وكا وصفه بالعدل في قوله : « وكذلك أنزلناه حُكْمًا ع
قال « المببد » كان بعض السلف يقول : عليكم بالعربية» فإنها المروءة الظاهرة» وهي كلام اللله عز وجل ل أنبيائه وملائكته.
وقال 2 ابن عباس » : ما أنزل الله 2 تعالى كتاباً إلا بالعربية» ثم 3 ترجم لكل نبي على لسان أمته.
)١( يوسف : ؟5. )١( الشعراء : 87 (5) الزمر : 58. (4) الرعد : /ا.
-45-
وقال « عمر بن الخطاب » : عليكم بالعربية» فانها تثب تثيث تثبت العقل» وتزيد في ا مروءة.
وقال « عمر » أيضاً : لأن أقراً فأخطئ أحبٌ إلي من أن أقراً فألحن ؛ لأني إذا أخطأت رجعت,ء وإذا لحنت افتريت.
وقال « أبو بكر » و« عمر »: تعلّمُ إعراب القران أَحَبٌ إلينا من تعلّم حروفه.
الم ا فقال : 0 06 رسول الله 0 ا : « رحم الله امرأ أصلح من لسانه 57
وقال بعض السلف : رما دعوت فلحنتء» فأخاف ألا يُستجاب لي.
وقال « علي » كرم الله وجهه : « قيمة كل امرئْ ما يحسن ». وهذا قول جامع في فنون العلم.
وبعدٌ : فأدب العرب وديوانها هو الشعرء ولا يتمكّن أحدٌ من المولدين2"7 من إقامته2 © إلا بمعرفة النحو. ولا يطيق أحد من المتكلفين قول الشعر أن يتعاطى قوله إلا بعد إتقانه وجوه العربية» فإن تَكَلْمَهُ منبم متكلف غير عارف بالعربية خبط في عشواء: وبان عواره للخاصة في أقرب مدة.
)١( أورده « ابن الأنباري » في « الوقف «الابتداء »» و « الموهبي » في كتاب « العلم »» و « ابن عدي » في « الكامل »؛ و « الخطيب » في « الجامع لآداب المحدث والسامع », و « الييبقي » في « الشعب ». كلهم عن « عمر بن الخطاب » رضي الله عنه س. وأورده في « الميزان » في ترجمة « عيسى بن إبراهم ». وقال : ليس بصحيح. و « ابن عساكر » في « التاريخ » عن « أنس » ل رضي الله عنه . ورواه عنه « أبو نعبم ». و « الديلمي »» وأُورده « ابن الجوزى » في « الواهيات ». وقال : حديث لا يصح. « فيض القدير » 4 : ؟؟ 4
)١( المولّدون : جمع مولّدء وهو اللفظ الذي استعمله الناس قديما بعد عصر الرواية.
(5) هذا التغيبر منى؛ وفي الأصل : (ولم يمكن أحد من المولدين إقامته).
-548-
وهذا باب يطول عدا أعني مدح العربية والنحو, وفيما ذكرت منه مقنع في هذا الموضع... اه بتصرف.
وبالجملة فسبب السلامة من اللحن يكون بتعلم النحوء أي : بتعلم قدر يعرف .به الإعراب.
وسببٌ السلامة من التصحيف الأخدُ من أفواه أهل العلم؛ لا من الكتب»
أخيراً هذه كلمة صادقة أملاها علينا الانصاف فسجنتناهاء لننسب الفضل لروّاده لأولفك الذين نقلوا لنا اللغة بكل أمانة وصدقء كيلا نكون من عصبة الجاهلين» وزمرة المغرورين.
والله المسؤول أن يأخذ بأيديناء ويسدد خطانا في خدمة العلم وأهله.
1# 6د #ر #ر ور
455
الفصل الفالث : آراء علماء الشريعة في تعلّم النحو
أ لقد ذهب فريق من العلماء إلى أن تعلم القدر اللازم من اللغة العربية واجبء ومازاد على ذلك فمشغلة.
قال « السخاوي » : صرح « العر بن عبد السلام » في أواخر ”2 0-0 أن الاشتغال بالنحو الذي قي به كلام الله تعالى وكلام
2# حا بور رجي الس اميك وح ا اي او ا ا يستغني عنه أحد. ثم قال « العر » : ... لكن لا يجب التوغل فيه بل يكفيه تحصيل مقدمة مشيق لمقاصدهء بحيث يفهمهاء ويميز بها حركات الألفاظ وإعرابهاء لكلا يلتبس فاعل بمفعول» أو خبرٌ بأُمرِء أو نحو ذلك. قال « أبو أحمد بن فارس » في جزء « ذم الغيبة » له : إن غاية النحوء وعلم ما يحتاج إليه منه أن يقرا فلا يلحن؛ ويكتب فلا يلحن؛ فأما
ماعدا ذلك فمشغلة عن العلم, وعن كل خير. و« الخطيب » قال في « جامعه » :
إنه ينبغي للمحدّث أن يتقي اللحن في روايته» ولن يقدر على ذلك إلا بعد دربة النحوء ومطالعته علمّ العربية. ثم ساق عن الإمام « أحمد » أنه قال : ليس يقي من لا يدري ما يتقي2"7.
قال « القلقشندي » : ثم المرجع في معرفة النحو إلى التلقي من أفواه العلماء دين فيه» والنظر في الكُتّبٍ المعتمدة في ذلك من كتب اللمتقدّمين والتأخحرين(")
0 هذا المَهيّه9) جرى العلماء في تعلم النحو.
ب ل وذهب فريق آخخر من الناس إلى طعن متعلمي العربية جهلا منهم.
.119- 17174 » فتح المغيث « )١( .17١ :1١ >» صبح الأعشى « )١( .» المَهْيَعٌ » من الطرق : البَيْنْ والجمع « مُهايع « )5(
-47-
قال « القلقشتدي » : قال أبو جعفر النحاس( '» : وقد صار أكثرٌ الناس يَطْعَنُ على متعلّمي العربية جهلاً وتعدّيأء حتى إنبم يحتجون بما يَرْعْمُونَ أن « القاسم بن قال : « النحو أوْله شغل» واخره بَغي 6" . قال : وهذا كلام لا معنى له» لأن أول الفقه شغْلء وأول الحساب شُعْلء وكذا أوائل العلوم» أفترى أن الناس تاركين العلومّ من أجل أن أوّلها شغل ؟
قال : وأما قوله : « وآخره بغي » إن كان يريد به أن صاحب النحو إذا حَذَّقَهُ صار فيه رَهْوٌ واستَحْفَرَ من يَلْحَنّ» فهذا موجود في غيو من العلوم» من الفقه وغيره في بعض الناس» وإن كان مكروهاً. وإن كان يريد بالبغي التجاورٌ فيما لا يحل فهذا كلام مُحال» فإن النحو إنما هو العلم باللغة التي نزل بها رن وهي لغة النبي عَُه وكلامُ أهل الجنة, وكلامٌ أهل السماء...
* *« * جاء في « حاشية الصبان » ١١15 : ١ « فائدة » :
حيث قيل بالجواز والامتناع في أحكام العربية فإنما يعنى بالنسبة إلى اللغة ولا يلزم من التكلم بما لا يجوز لغة الاثم الشرعيء فمن لَحَنَ في غير التنزيل والحديث» كأنْ نصّبّ الفاعل, ورَقَعَ المفعول» لا نقول : إنه يأثم» إلا أن يقصد إيقاع السامع في غلط يودي إلى نوع ضررء فعليه حيئذ إثم هذا القصد انحرم.
قاله الشيخ « بهاء الدين السبكي » في شرح المختصر.
نما كما كما كما ك2
(1) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل المراديّ» المصري» مولده ووفاته بمصرء مفسّرء أديب» توفي سنة .778 ه. « الأعلام » .508:١
)١( هو القاسم بن مُحَيْمرَة الهَمْدَاني أبو عُروة» الكوفي» نزيل الشام من رجال الحديث» ثقة فاضلء؛ .وكان يعيش من تجارة له توفي سنة ٠ ه. ( تجذيب التهذيب » 8 : 37**؛ و « تقريب التهذيب » 3 و «الأعلام » ه : 146.
فيه قال الدكتور أمد مختار عمر في كتابه « من قضايا اللغة والنحو » في مبحث : « هل نستسلم لدعاة العامية » ١7+ 11 : الهجوم على الفصحىء والدعوة إلى تبني اللهجات العامية قد ربط في القديم بدعاوي الشعوبية وأعداء العروبة» وفي الحديث اهار وأعوانه. ف « ابن مُخيجرة » دأبَ منذ أكثر من ألف عام على مهاجمة اللغة الفصحىء والحط من شأنباء وكان يردد دائماً قولّه : « النحو 0 شغل» وآخره بغي » حتى انبرى له « أبو جعفر التنحاس » العالم اللغوي, المتوق عام 7*4 ل
-548-
لاب انان ©0.©» - : ب اه" وفيه فصلان : (الفصل الأول) : تعريف الحديث , والفرق يَينَهُ وييْنَ الحبّر والأثّر.
(الفصل الثاني) : ئدذوينُ الحديث النبَوي.
تصحيحُ خطأ.
-49-
الفصل الأول : تعريف الحديث والفرق بينه وبين الخبر والآثر تعريف الحديث, لغةٌ : الحديثُ : نقيض القديم, والجديدُ من الأشياءء والخبر. فالحديث والخبر مترادفان» والحديث يأتي على قليل الخبر وكثين ؛ لأنه يحدث شيئاً فشياً. والجمع : أحاديث» كقطيع وأقاطيع. وهو شاذ على غير قياس. وقوله تعالى : « فلعلك باخمٌ نفسك على اثارهم إن لم يومنوا بهذا الحديث أسفاً 2١7» عَنَى بالحديث القرآنَ الكريم. و 5 5 - 3 0 وقوله تعالى : « وأما بنعمة ربك فحدّث »92) أي : بلغ ما ارسِلتٌ به. والحديث : ما يُحْدِّتْ به المُحَدّث تحديئاء وقد حَدَّقُة الحديث» وحدثة ابه قال « الجوهري » ل 797 ه : مْحادَنةُ والتحادُتُء والتُحَدّتُء والتّحدِيتُ. معروفات. وقال « ابن حي ه : قال « سيبويه » ل ١8٠ ه في تعليل قوهم : لا تأتيني مْحَدٌ دُنِّي : كأنك قلت : ليس يكون منك إتيان ديف أراد َتَحْدِيتٌ فوَضّعٌ الاسم موضع المصدر ؛ لأن مصدر حَدّثْ إنا هو التحديث» فأما « الحديث » فليس بمصدر 00 #ىم هم وقول الله تعالى : « وأما بنعمة ربك فَحَدِّثُ » معناه : يَلْمُ ما أَرْميِلْتَ به وحدّث بالنبوة التي آتاك الله وهي أَجَلٌ النحُم. 2 1 قال « الفراء »ه لاا ه وغيره : « الاحاديث » جمع « احدوثة » ثم جعلوه حيها 0 لدي 4
> : الكهف )١1( ١ : الضحى (١
(”) « الكتاب » ؟ : .4١8
1 م لف ” - َه وقيل : بل جمع « اخدثة » على « افعلة » ككثيب». واكثبّة. قال « ابن بري » ل 8ه ها : 2 ع 73 5-4 13 ليس الامر ما زعم « الفراء ». لأ « الأخدوئة » بمعنى الاعجوبة, يقال : * #قىو متك مام ات
قد صار فلان احْدُويْة» فأما أحاديث النبي عَيْيقُهِ فلا يكون واحدها إلا
قال : وكذلك ذكره « سيبويه » في (باب ما جاء بناء جمعه على غير واحده المستعمل) كعَرُوض وأعاريض» وباطل وأباطيل.
م قال « سيبويه » : ومثل ذلك : حديث» وأحاديث. ..(0)
وفي حديث « فاطمة 94) - رضي الله عنها أنها جاءت إلى النبي ع ع - فَوَجَدَتٌ عِنْدَهُ حُدَائا أي : جماعة يدون وهو او على غير قياس» حملاً على نظيو نحو : سامرء وسُمارء فإِنْ السّمّار المُحَدُّونَ
ورجل حَدِتٌْ, وَحَدُتٌ وحِذْتُ؛ وجِدِّيثُ ومُحَدّتُء بمعنى واحدء وهو كثيرٌ الحديث» حسن السياق له2").
تعريف « الحديث » شرعاً :
قال « السيوطي » في « تدريب الراوي » ١ : .41 : قال «ابن الأكفاني » في كتاب « إرشاد القاصد » :*)
)١( «الكتاب » ؟ : وول )١( أخرجه « أبو داود » في « سننه » في (كتاب الخراج والإمارة والفيء باب في بيان مواضع قسم الخمس» وسهم ذي القرني) ”7 : ١6٠ (7) « اللسان » و« تاج العروس » (مادة : حدث). 4( اسم الكتاب : « إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد », تكلم فيه مؤلفه على أنواع العلوم. : محمد بن إبراهم بن ساعد الأنصاريء الستجاري» أبو عبد الله. ويعرف ب « ابن الأكفاني ». وهو طبيب» باحثء عالم بالحكمة والرياضيات. (المتوق سنة 7/49) « الأعلام » ايه
ه06١
علم الحديث الخاص بالرواية : « علم يشتمل على أقوال النبي - علا نت أفعالى وروايتهاء» وضبطهاء وتحرير ألفاظها « وعلم الحديث الخاص بالدراية : « علم يعرف منه حقيقة الرواية» وشروطهاء وأنوعهاء وأحكامهاء وحال الرواة» وشروطهم؛ وأصناف المرويات» وما يتعلق بها ».
فحقيقة الرواية : نقلٌُ السنة ونحوهاء وإسناد ذلك إلى من عزي إليه بتحديث أو [خبارء وغير ذلك.
وشروطها : تحمل راويها لما يرويه بنوع من أنواع التحمل» من سماع؛ أو عرض» أو إجازة؛ ونحوها.
وأنواعها : الاتصال» والانقطاع» ونحوههما.
وأحكامها : القبول والرد.
وحال الرواة : العدالة والجرح.
وشروطهم : من جهة التحمل والاداء.
وأصناف المرويات : المصنفات من المسانيد» والمعاجمء والأجزاء. 27 وغييهاء أحاديت؛ واثارأء وغيرهما.
وما يتعلق بها : هو معرفة اصطلاح أهلها.
وقال « عز الدين ابن جماعة » ل 81١9 ه :
علم الحديث : « علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن ».
)١( المسانيد : جمع مسندء وهي الكتب التي جمع فيها حديث كل صحاني على حدة؛ مرتبين على حروف الهجاء؛ أو على القبائل» أو السابقة في الإسلام» أو غير ذلك. والمعاجم : جمع معجمء وهي ما تذكر فيها الأحاديث على ترتيب الصحابة» أو الشيوخ» أو البلدان. والأجزاء : جمع جزءء وهي ما دون فيبا حديث شخص واحدء أو مادة واحدة من أحاديث جماعة. ولزيادة الفائدة في معاني هذه المصطلحات ارجع إلى كتاب « أصول التخريم ودراسة الأسانيد » للدكتور محمود الطحان, الصفحات التالية : 4٠ ©5., /ا*١.
695
وقال « أبو الفضل ابن حجر » ل 67م ها:
علم الحديث : « القواعد المعرّفة بحال الراوي والمروي » وقال « الكرماني « 85ل ه في « ع البخاري » : وحدّه هو : « علم يعرف به أقوال رسول الله عله | وأفعاله وأحواله 4. الفرق بين الحديث وبين الخبر والأثر :
قال « السيوطي » في « تدريب الراوي » ( ١ :"5 ):
قال « ابن حجر » في « شرح البخاري » : المراد بالحديث في عرف الغرج.: « ما يضاف إلى النبي 3 4 » وكأنه أريد به مقابلة القران» لأنه قديم.
قال « الطيبي » ل 74# ه : الحديث أعم من أن يكون قول
زا 5
النبي _ عله 55 الصحابي؛ والتابعي» وفعلهم» وتقريرهم.
وقال « ابن حجر » في « شرح النخبة »2©0. الخبر عند علماء الفن مرادف للحديث. فيطلقان على المرفوع» وعلى الموقوف. والمقطوع.
رول اخبيظ جار عن لين عله والخبر : ما جاء عن غيه. ومن ثم قيل لمن يشتغل بالسئة : محدّث» وبالتوار يخ ونحوها : أخباري 0
وقيل : لا يطلق الحديث على غير المرفوع إلا بشرط التقييد.
وقد ذكر « النووي » 75 ه في (النوع السابع) أن المحدثين يسمون المرفوع والموقوف ب« الأثر »» وأن « فقهاء خراسان » يسمون الموقوف بالأثر» والمرفوع بالخبر. ويقال : ثرت الحديث بمعنى : رويته) ويسمى الحدّث أثرياء نسبة )١( « شرح نخبة الفكر » .١5 )١( النسبة إلى الجمع على لفظه جائز عند قوم وخرج عليه قول الناس : فرائضي» وكتبي» وقلانسي. « همع
الهوامع » ؟ :لا9١.
-#*ه6-
للأثر. اه « السيوطي ». ويظهر من صنيع «المبيد» أنه يريد من الحديث الخبر أحياناً» فقد قال : « وفي الحديث : لما طعن... » وهاك نصه من « المقتضب » ١ : 4" :
« وقال أمير المؤمنين « علي , بن أبي طالب » ل كرم الله وجهه : « العينُ وكاء السهِ ».
ثم قال في ١ : 758" : « وفي الحديث : العينٌ وكاءٌ السلّهِ ©(" وقال في : : هه؟ : « وفي الحديث لم طَعَنَ العلج أو العبد عمرّ رحمه الله صاح : يالله للمسلمين ». ومثله في « الكامل » ل « المبد »0 7 : .5١6
وقد حدد معنى الحديث بأخبار الرسول يَِنُهِ 2 فقد قال « أبو هريرة » رضي الله عنه : يا رسول الله مَنْ أسعدٌ الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ قال رسولُ الله مَل : « لقد ظننت يا أبا هريرة أل يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أُولَ منكء لِمَا رأيت من جرصك على الحديث. أسعدٌ الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال : لا إله إلا الله خالصاً من قلبه» أو ضف
نفسه »
(1) أخرجه « البيبقي ». و« الدارمي » في « سننه » ١ : 184 و« الطبراني » في « معجمه » مرفوعا من حديث « معاوية ». انظر « نصب الراية » ١ : 45. قال « الفيومي » م وج الماع اتور 6 لكك : مثل كتابء حبل يُشَدُ به رأسن القرَة. وقوله : « العيقانُ وكءُ اله » فيه استعارة لطيفة لأنه جَعل يقظة العَييْن بمنزلة الحَبْل لأنه يَضْبِطُهاء فزوال اليقظة كزوال الحبل؛ لأنه يَحْصْل به به الالجلال. الحم :ارك
)١( « فهارس كتاب سيبويه » 517/ا.
له أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب العلم باب الجرص على الحديث) ١ : 55 وانظر « فتح الباري » ١ : 157.
-88-
وقال « أنس » رضي الله عنه : إنه نشي أن أَحَدتكُم حدينا كثراً أن النبي َيِه قال : « من تَعَمّدَ على كذبا فَلِتيَوَا مَفَعَدَهُ من النار0؟؟ »
وقال « ابن عباس » رضي الله عنهما : « إِنّما كنا نحفظ الحديتٌ» والحديث يحفظ عن رسول لله عَهْيلهِ فأما إذ ركبتم كل صعب وذَلولٍ فهيبات »2()
وموجزر القول : إذا أطلق « الحديث » أريد به ما انيف إلى 1 سابل 5 ع 5 + لد 2 منرم ا 000 انبي عَُهِ من قول أو فعل أو تقرير» أو صفة تحلقية أو مُلقية.
وقد يراد به ما أضيف إلى صحالي أو تابعي» ولكن الغالب أن يقيد إذا ما أريد به غير النبي ح ا
ويطلق الخبر والأثر وبراد بهما ما أضيف إلى النبي َيه وما أضيف إلى الصحابة والتابعين. وهذا رأي الجمهور, إلا أن فقهاء خراسان يسمون الموقوف
م 1 . 2 و أثراء والمرفوع خبرا”"2.
#ز #ر #ر عر
)0 أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب العلم اباب ْم من كذب على النبي له ) :هم وانظر « فتح الباري » .353١١ : ١
(؟) أخرجه « مسلم » في مقدمة « صحيحه » ١ : 6
(؟) أصول الحديث (علومه ومصطلحه) : م
الفصل الثاني : تدوين الحديث البوي
إن الحديث الشريف لم يدون تدويناً كاملاً في عهد الرسول يَيله كا دون القران الكريم.
وقد مر تدوين الحديث بمراحل منتظمة حققت حفظه. وصانته من العبث» وقد تضامنت الذاكرة والأقلام, وكان جنباً إلى جنب في خدمة الحديث. روف « مسلم » في كراهة الكتابة ل عن ألي سعيد الخدريي أن وسول الله بست عله قال : « لا تكتبوا عَنْيء ومن كتب عني غير القران
3 حسيبة قال :
فَايَمحَة وحَدّثوا عني ولا حرج ومن كذب على. قال همّام : ا متسددا لبوا قله .من النار +( .
وروى « البخاري » في إباحة الكتابة عن ألي هريرة يقول : « ما من أصحاب النبي عله أحدٌ أككرٌ حديثاً عنه منّي إلا ما كان من عبد الله ابن عمرو» فإنه كان يكتُّبُ ولا أَكتبُ »0".
قال « ابن حجر » : روى أحمد والبيبقي في « المدخل » عن ألي هريرة قال : ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله عَيْيلَهِ مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو”"» فإنه كان يكتب بيده» ويعي بقلبه» وكنت أعي ولا أكتب» ادن رسولّ الله عَههِ أن يكتب بيده ما سمع منه فأذن له » الحديث.
)١( أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب الزهد والرقائق باب التغبت في الحديث وحكم كتابة العلم) 8 : 579, وانظر « شرح النووي على صحيح مسلم » 18 : 2159 ود جامع بيان العلم وفضله » :1١ ”59.
)١( أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب العلم باب كتابة العلم) ١ : 75 وانظر « فتح الباري » ,.5١5 : 1١
(5) عبد الله بن عمرو بن العاص.
كه
يستفاد منه أن البي َه أذن في كتابة الحديث عنه» وهو يعارض حديث ألي سعيد الخدري.
والجمع بينهما أن النبي خاص بوقت نزول القران خشية التباسه بغيو؛ والاذن في غير ذلك.
أو أن النبي خاص بكتابة غير القران مع القران في شيء واحد والإذن في تفريقهما. أو النبي متقدم والاذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس» وهو أقربهما مع أنه لا ينافيها.
وقيل : النبي خاص بمن نحشي منه الاتكال على الكتابة دون الحفظه والإذن لمن أمن منه ذلك(©2,
والنبي عن الكتابة إنما كان في أول الإسلام مخافة اختلاط الحديث بالقران» فلما كثر عدد المسلمين وعرفوا القران معرفة رافعة للجهالة» وميزوه من الحديث زال هذا الخوف عنهم؛ فنسخ الحكم الذي كان مترتباً عليه» وصار الأمر إلى الجواز”".
قال « ابن حجر » : قال العلماء : كَرةَ جماعة من الصحابة والتابعين كتابة الحديث؛ واستحبوا أن يوؤخذ عنهم حفظاً كا أخذوا حفظأًء لكن لا قصرت الهممء وخشي الأئمة ضياع العلم دونوه.
وول من دون الحديث « ابن شهاب الزهري » ب 4ه على رأمن المائة بامر «عمرٌ بن عبد العزيز » 8 ه ثم كثّر التدوين والتصنيف. وحصل بذلك خير كثير. فلله الحمد0”©.
يقول « الَامَهرْمْزِيٌ » ٠١١ ها:« والحديث لا يضبط إلا بالكتاب» ثم بالمقابلة والمدارسة» والتعهد, والتحفظ» والمذاكرة» والسؤال, والفحص عن )١( « فتح الباري » .5١8 1١ )١( ذيل « توضيح الأقكار » ١ : #ه”. (5) « فتح الباري » .5١8 : ١
ت8019:ت
الناقلين» والتفقه بما نقلوه. وإنما كره الكتاب من كره في الصدر الأول» لقرب العهد. وتقارب الإسناد, ولئلا يعتمده الكاتب فيهمله؛ ويرغبَ عن تحفظه والعمل به» فأما والوقت متباعد والإسناد غير متقاربء والطرق مختلفة» والنقلة متشابهون» وافة النسيان معترضة» والوهم غير مأمون» فإن تقييد العلم بالكتاب أولى وأشفى» والدليل على وجوبه أقوى» وحديث أي عيذ 4+ حرضنا: .أن -يأذن: آنا رسول الله نَم في الكتاب أحسب أنه كان محفوظاً في أول الهجرة» وحين كان لا يؤمن الاشتغال به عن القران 2004
خ #د #ر عر عو
."86 » «النغدث الفاصل )١(
-48ه6-
تصحيح خطاً
ورد في كتاب « أصول التفكير النحوي » ١47 ما يلي : ومن الأخطاء الشائعة أن الحديث لم يدون إلا بعد عهد « عمر بن عبد العزيز » إذ من الحقائق التاريخية الثابتة أن الحديث كان يدوّن على عهد صحابة رسول الله في النصف الأول للقرن الأول من الهجرة» ومن المؤكد أن « عبد الله بن عمرو بن العاص » كان يدوّن ما يسمع من رسول الله في صحيفة سماها : « الصّادقة »0©, وأن « همام بن منبه » كان يكتب ما يسمع من أحاديث الرسول التي يرويها « أبو هريرة » في صحيفة سماها : « الصحيحة »209 ويعدها بعض الباحثين أقدم ما دون في الحديث النبوي» لأ أبا هريرة توفي سنة 4ه هم ومن المؤكد عنده ل أنبا قد دوّنت قبل وفاته. | ه.
أقول وبالله التوفيق : إِنْ قوله : « ومن الأخطاء الشائعة أن الحديث لم يدون إلا بعد عمر بن عبد العزيز...» خطأ لا يعول عليه ؛ لأن ما قاله علماء الحديث قاطبة في أولية التدوين هو اصطلاح لهمء ومرادهم به بداية عهد التدوين الجماعي؛ أما الصحيفة الصادقة» والصحيفة الصحيحة؛ فهما من قبيل الكتابة الإفرادية» وقد وجد في هذه الفترة مَنْ مَنَمَ الكتابة» ومَنْ أجازهاء فالمسألة بين أخذ ورد» وبين مد وجزرء أما في عهد « عمرٌ بنِ عبد العزيز » فقد استقر الأمر على الكتابة دون منازع. بأمر الخليفة العادل» وهاك مزيداً من البيان :
قد اعتبر علماء الحديث تدوين « عمر بن عبد العزيز » ول تدوين للحديث» وتناقلوا في كتبهم العبارة التالية :
« وأما ابتداء تدوين الحديث فإنه وقع على رأس المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز »7 أو نحوها. )١( « الطبقات الكبرق » ١ : /الالاء
(؟) توجد نسخة من هذه الصحيفة بدار الكتب المصرية» رقم ١94١ حديث. 2 « تدريب الراوي » ١ : 2.8 و « قواعد التحديث » 5» و« توجيه النظر » 5.
-609-
ويفهم من هذا أن التدوين الرسمي والجماعي كان في عهد « عمر بن عبد العزيز » أما تقييد الحديث» وكتابته إفرادياًء وحفظه في الصحف و«الرقاع والعظام فقد مارسه الصحابة في عهد رسول الله 2َُهِ فلم ينقطع تقييد الحديث بعد وفاته عليه الصلاة والسلام بل بقي جنبا إلى جنب مع الحفظء حتى قيض للحديتث من يودع المذونات الكرى:
وقد كانت نهاية القرن الأول اللحجري, وبداية القرن الثاني خاتمة حاسمة لم كان من كراهة الكتابة من بعض العلماء» وإباحتها من بعض اخرء فقد امتنع عن الكتابة من كبار التابعين :
« عبيدة بن عمرو السلماني المرادي 7١ » هه و « إبراهم بن يزيد التيمي » 45 هه و« جابر بن زيد » ل 47 هه و « إبراههم النخعي » ل 5ه("
قال « الأوزاعيّ ١6 » ه : « مازال هذا العلم عزيزاً يتلقاه الرجال حتى وقع في الصحف مجمله: أو دَكَلَ فيه غيرٌ أهله ©20.
وكان « عامر الشعبي » 1٠١١ ١ ه يقول : « ما كتبت سوداء في بيضاءء ولا سمعت من رجل حدينا فاروت أن تفندة عَلَيّ 00
وقد ازدادت كراهة التابعين للكتابة عندما اشتبرت أراؤهم الشخصية» فخافوا أن يدونها طلابهم مع الحديث, وتحمل عنهمء فيدخله الالتباس©),
ومنهبم من كان يحرص على الكتابة رفيا شديدأء منهم « سعيد بن جبير » 546 ه كان يكتب عن « ابن عباس 6)06...
.5 : 5 » و« طبقات ابن سعد 2.50 : ١ » جامع بيان العلم « )١(
(؟) « سنن الدارمي » (باب من لم ير كتابة الحديث) .73١ : ١
(؟) « جامع بيان العلم » :١ »6 و « سنن الدارمي » ,١58 : ١ و «المحدث الفاصل » .878٠ (4) « جامع بيان العلم » ” : ."”١
(5) « سنن الدارمي » (باب من رخص في كتابة العلم) .١58 : ١
سفك-
ورخص « سعيد بن المسيّب » 94 هه ل « عبد الرحمن بن حرملة » : بالكتابة حينا شكا إليه سوء حفظه.
و« عامر الشعبي « الذي كان يقول : ما كتبت سوداء في بيضاء... كان يردد قوله : « الكتاب قيد العلم 004 وكان يحض على الكتابة ويقول : « إذا سمعتم مني شيئاً فاكتبوه ولو في حائط ».
ومثله نسب ل « الضحاك بن مزاحم » ل ه١٠ ه...
إلى أن جاء « عمر بن عبد العزيز » فحسم الأمر» وأمر « ابن شهاب الزهري ١74 » هه وغييو ك « ألي بكر بن حزم » بجمع السننء”'© وقد أرسل كتباً إلى الآفاق يحث فيها على تدوين الحديث ودراسته؛ وعند ذلك أجمعت الأمة على الكتابة التي أصبحت من ضروريات حفظ الحديث لا يمكن الاستغناء عنهبا” .
.158 : ١ انظر « سنن الدارمي » (باب من رخص في كتابة العلم) )١( كلا. : ١ » (؟) « جامع بيان العلم السنة قبل التدوين » ١5؟” 528" لال « )(
سأك
وه (لىكك (لتالمى ئ ل ف المستطن تند قم مُنقَطعَةا لنظيز
(الفصل الأول) : صفة رواية الحديث, وشرط أدائه .
+ آراء العلماء في رواية المعنى.
وفيه مسائل : المسألة الأولى 2 : بيان ها يقوله مَنْ يَرْوِي حديثاً بالمَعْتى. المسألة الثانية 2 : حكمُ اختصار الحديث الواحد.
ورواية بعضه دون بعض. والزيادة فيه. المسألة الثالفة 2 : حكم تقطيع مَتْن الحديث الواجد. وتفريقه في الأبواب المسألة الرابعة 2 : طريقٌ السلامة من اللّحْن والتصحيف في الحديث. المسألة الخامسة2 : اللّحْنُ والتصحيف. المسألة السادسة : تقويمُ اللحن بإصلاح الخطأ. المسألة السابعة2 : ألْباعٌ المحث على لفظه وإن خالف اللغةَ الفصيحة. (الفصل الثاني)» : الاحتجاج بالحديث والاستشهاد به.
مطلب : معنى الاستشهاد, والاحتجاج والقنيل.
ات
الفصمل الأول : صفة رواية الحديث وشرط أدائه آراء العلماء في رواية الحديث بالمعنى
أجمع العلماء على أن الراوي إذا لم يكن عالماً عارفاً بالألفاظء ومدلولاعباء ومقاصدهاء خبراً بما يُحيل معانيهاء بصياً بمقادير التفاوت بينهاء فإنه لا تجوز له الرواية بالمعنى» بل يتعين عليه أن يؤدي نفس”(؟ اللفظ الذي سمعه. لا يخرم منه شيئاً» ولا يبدل لفظاً بلفظ9").
واختلفوا في جواز الرواية بالمعنى فيما إذا كان الراوي عالماً عارفاً بصيراً بذلك9". وهم في ذلك أقوال أشهرها :
القول الأول : مذهب اللفظء وأقصد بذلك أنه مذهب عدم جواز الرواية با معنى» ووجوب مراعاة اللفظ.
وهذا مذهب « عبد الله بن عمر »« دمن الصحابة(؟) 0 وقال به طائفة من المحدثين والفقهاء والأصوليين: ومذهب « محمد بن سيرين » بالبصرة»
)١( ورد في كتاب « الكتابة الصحيحة » 754 : سأفعل نفس الشيء : (خطأً) وسأفعل الشيءً نفسه (صوابٌ). وورد في « معجم الأخطاء الشائعة » 7م6٠ : ويقولون : جاء نفس نّ الرجل. والصواب : جاء الرجل نفسله ؛ لأن كلمي « نفس » و « عَيْن » إذا كانتا للتوكيده َجَبَ أن يسبقها الوْكدُء وأن تكونا ْله في الضبط الإعراني» وأن تضاف كل واحدة منهما إلى ضمير مذكور حتماء يُطابقُ هذا الموْكدَ في التذكير والتأنيث؛ والإفراد والتثنية والجمع. ١ه (أقول) كلمة « نفس » إن أردنا أن يكون إعرابها توكيداً فتؤخر عن الموكد وجوبأء ولا يمتنع تقديمها إن أعربت بحسب موقعها من الإعراب. وقد ورد في « لسان العرب » (مادة : نفس) 5 : 765 ما يجيز ذلك؛ وهذا نصه : « ونفسٌ الشيء : ذاته» ومنه ما حكاه « سيبويه » من قولهم : نزلت بنفس الجبل» ونفس الجبل مُقابل» ونفس الشيء ينه يؤْكُدُ به » وانظر « الكتاب » لسيبويه :١ 40*. فعلى ذلك يحكم بصحة العبارات المتقدمة أسلوباء وليست هي من قبيل الخطأ الشائع. والله أعلم.
)١( انظر « تدريب الراوي » 7 :م
(؟) انظر « مقدمة ابن الصلاح »© #77١ ل 878
(5) انظر « كشف الاسرار »© ”# : ه
شك
و«القاسم بن محمد » بالحجازء و« رجاء بن حَحيوة » بالشام. وقال « القرطبي » : وهو الصحيح من مذهب « مالك ». ومذهب « ثعلب » واختيار « الجصاص » من الحنفيين.
واقتصر بعضهم على اللفظ» ولو خالف اللغة الفصيحة؛ وكذا لو كان لحناً. وهو معتمد مسلم ». فإنه في « صحيحه » يميز اختلاف الرواة حتى في حرف الم 200 .
ورَوّى « الخطيب » عن « سفيان الثوري » قال : كان « إبراهم بن ميسة » لا يحدث إلا على ما سمع. وكذا « ابن طاووس 6" ورَوى عن « قتيبة » قال : كانوا يقولون : الحفاظ أربعة : إسماعيل بن علية» وعبد الوارث» وبزيد بن زريع» ووهيب. كان هؤلاء يؤدون اللفظ(".
ورَوَى « الخطيب » عن « عبد الرحمن بن أبي ليل » قال : قلنا ل « زيد ابن أرقم » : يا أبا عمرو ألا تحدثنا ؟ فقال : قد كبرنا ونسيناء والحديث عن رسول الله عه كادي
ورَوى « الرامهرمزي » عن « عمر بن الخطاب » أنه قال : من سمع حديثاً فحدّث به كا سمع فقد سلم. وروى نحوه عن « عبد الله بن عمرو ».
ورَوّى عن « بشير بن نبيك » قال : كنت أكتب عند ألي هريرة ما سمعت منه فإذا أردت أن أفارقه جعت بالكتاب فقرأته عليه» فقلت : أليس هذا ما سمعته منك ؟ قال : نعه2©0.
وروّى عن الساجي أن » الربيع » حدثهم عن « الشافعي » أنه قال في
)١( « فتح المغيث » ” : 25١5 و « الكفاية » 25١١ و «المحدث الفاصل » 4*ه, ه9ه. (؟) « الكفاية » ١ا”, ,#"3١1
(؟) « الكفاية » ”5١5 ,
(4) « الكفاية » 555.
(5) «المحدث الفاصل » 2ه .
«
-58-
صفة المحدث : ويكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كم سمعه. لا يحدّث به على المعنى»
لأنه إذا حدِّث به على المعنى وهو غير عالم بما يحتمل معناه» لا يدري لعلّه أن يحمل
الحلال على الحرام وإذا أداه بحروفه لم ببق وجةٌ تخا منه إحالة الحديث7"©. وروى عن « عبد الكريم الجزري » أنه قال : إني لأحدّثُ الحديث ما أترك
منه كلمة0),
© ومن هذا المذهب مذهبٌ من لم يُجز تقديم كلمة على كلمة.
رَوَى « الخطيب » عن « محمد بن سيرين » عن أبي هريرة قال : شال رجل النبي يِه : أيصلي الرجل في ثوب واحد ؟ فقال : أَوَكلُكُم يَجِدُ وبين ؟... قال : وسأل رجل عمر : أتصلي في ثوب واحد ؟ فقال : أوسعوا على أنفسكم إذ أوسع الله عليكم أو إذا وسع الله عليكم فأوسعوا على 1 00 5
قال « عاصم » : لآ أدري بأيهما بدأ.... وذكر بقية الحديث.9) © ومن هذا المذهب مذهب من لم يُجز إبدال كلمة بكلمة.
رَوَى « الخطيب » عن « عبيد بن عمير », وهو يقصء يقول : قال رسول الله يَلِتَهِ : « مثل المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغنمين »
)١( «المحدث الفاصل » 98ه.
.8147 » المحدث الفاصل « )١(
(6) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب الصلاة باب الصلاة في القميص والسراويل هالتبا والمسَاء) 5:١
(5) « الكفاية » 11/7
لت
فقال « ابن عمر » : ويلكم. .. لا تكذبوا على رسول الله عه إنما قال رسول الله عه : « مثل المنافق كمَكل الشّاةٍ العَائِرَةٍ بين العْتمَيْن 290 »
ورَوى عن « أنس بن مالك » قال : قال رسول الله عله : « من كذب علي متعمداً فليتبواً مقعده من جهنم » أو « مقعده من النار »90 © ومن هذا المذهب مَنْ لم يُجز إبدال حرف بحرف وإن كانت صورتهما واحدة.
رُوَى « الخطيب » عن « معن بن عيسبى » قال : كان « مالك بن أنس » يتقى في حديث رسول الله عله ما بين التي والذي ونحوهما. وروى عن « مَعْن » قال : كان « مالك » يتحفظ من الباء والتاء والثاء في حديث رسول الله تت ع -202. © ومن هذا المذهب مذهب مَنْ لم يُجز زيادة حرف واحد. ولا حذفه. وإن كان لا يغير المعنى.
روىك «الخطيب » عن «ابن عمر» قال: قال رسول الله َه : لا تدخلوا على القوم المعذيين يعني حجر ثمود إلا أن تكونوا باكين» فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم فيصيبكم. أو قال :
وروى عن « الزهري » أنه مع « أنس بن مالك » يقول : نبهى
)١( « الكفاية » 554. بهذا اللقط أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب صفات المنافقين وأحكامهم) ه : ١١5 و « النسائي » في « سننه » في (كتاب الإبمان وشرائعه مثل المنافق) م321:4. ونحوه أخرجه « الدارمي » في « سننه » في (باب من رخخص في الحديث إذا أصاب المعنى) ١ حرق و« أحمد » في « مسندمه » 0:1 مت 4١ والجميع عن « عبد الله بن عمر » رضي الله عنهما . العائرة : المترددة الحائرة لا تدربي لأيهما تتبع.
.» الكفاية » 519. وتقدم تخريجه. في (الفصل الثاني) « تدوين الحديث النبوي « )١(
(”) « الكفاية » 7076.
دلاكدت
رسول الله َه عن الدباءء والمزفت أن ينتبذ فيه» فقيل لسفيان : أن ينبذ فيه ؟ فقال : لا.
هكذا قاله لنا « الزهري » : ينتبذ فيه(1) © ومن هذا المذهب من لا يرى تخفيف حرف ثقيل: ولا تثقيل حرف خفيف, وإن كان المعنى واحداً.
رَوَى « الخطيب » عن « حميد بن عبد الرحمن » عن أمه أم كلثوم بنت عقبة» قالت : قال رسول الله َه : « ليس الكاذب من أصلح بين الناس فقال خيراًء أو نمى خيراً ».
قال « حماد » : سمعت هذا الحديث من رجلين» فقال أحدهما : نمى خيرأء خفيفة؛ وقال الآخر : نمّى خيراء مثقلة0©. © ومن هذا المذهب مذهب من لا يرى رفع حرف منصوب, ولا نصبٌ حرف مرفوع أو مجرور. وإن كان معناهما سواء.
وروَى « المخطيب » عن أبي حنظلة قال : سألت ابن عمر»ء م صلاة السفر ؟ قال : ركعتين» قلت “وان قول الله سد تع وجل :« فإن خفتم » ونحن آمنون ؟ فقال : سن رسول الله عله أو سه رسول الله عله 2
ورَوَى عن « عبد الله بن عمرو » قال: كان على ثقل النبي ات يقال له: « كركرة » فماتء فقال رسول الله - َه ا فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها.
(1) « الكفاية » 4/ا73. (؟) « الكفاية » 578. 5) « الكفاية » 71/9.
لمك
قال « أبو عبد الله البخاري » : قال « ابن سلام » : « كركرة 00
© واستدلوا بقوله عَييتَهُ : « نضّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاهاء وأداها ك] سمعهاء فرب حامل فقه إلى غير فقيه» ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه 6(©.
فقد أمر بمراعاة اللفظ في النقل؛ لأن النبي 2َلهِ أوتي من جوامع الكلم, والفصاحة في البيان ما هو نباية لا يدركه فيه غيوء ففي التبديل بعبارة أخرى لا يمن التحريف أو الزيادة والنقصان فيما كان مراداً له9©.
قال « فخر الإسلام البزدوي » : واستدلوا بالمعقول» وهو أن النقل بالمعنى رما يؤدي إلى اختلال معنى الحديثه فإن الناس متفاوتون في إدراك معنى اللفظ الواحد كا أشار إليه النبي عَيْيتُه بقوله : « فرب حامل فقه إلى غير فقيه» ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ». وهذا يحُمِل كل واحد منهم اللفظ الواحد على معنى لا يحمله عليه غيوء وقد صادفنا من المتأخرين من يتنبه في اية أو خبر لفوائد لم يتنبه لها أهل الأعصار السالفة من العلماء امحققين» فعلمنا أنه لا يجب أن يقف السامع على جميع فوائد اللفظ في الحال» وإن كان فقيها ذكياء مع أنه عليه السلام قد أوتي جوامع الكلم؛ وكان أفصح العرب لساناء وأحسنها بيانًء فلو جوزنا النقل بالمعنى ربما حصل التفاوت العظم» مع أن الراوي يظن أنه لا تفاوت, ولانه لو جاز تبديل لفظه عليه السلام بلفظ اخر لجاز تبديل لفظ الراوي أيضاً بالطريق الأولى ؛ لأ التغيير في لفظ غير الشارع أيسر منه في لفظ الشارعء ولجاز ذلك في الطبقة الثالثة والرابعة» وذلك يفضي إلى سقوط الكلام الأول ؛ لأن الانسان وإن اجتهد في تطبيق الترجمة لا يمكنه الاحتراز عن تفاوت» وإن
.58٠. » الكفاية « )١(
(؟) بنحوه أخرجه « الترمذي » في « سننه » في (أبواب العلم باب في الحثٌ على تبليغ السسّمّاع) ١41١ : 4 و « ابن ماج » في « سننه » في (المقدمة) ١ : 4م 2,86 و(كتاب المناسك باب الخطبة يوم التحر) ؟ : 8١١٠١2)و « الدارمي » في « سننه » في (باب الاقتداء بالعلماع ١ : هلا و «أحمد» في « مسنده » في عدة مواضع ١ : ا4#, " : هلاك 4 : على 1:8 185.
(*) « أصول السرخسي » ١ : هه", وروى الحديث بروايات مختلفة. انظر « الكفاية » 3517 ."٠١8
-56-
قل فإذا توالت هذه التفاوتات كان التفاوت الآخر تفاوتاً فاحشاًء بحيث لا يبقى بين الكلامين الأول» وبين الآخر مناسبة.
ونقل عن « أي العباس» أحمد بن يحمى بن ثتعلب » : أنه كان يذهب هذا المذهبء ويقول : إن عامة الألفاظ التي لها نظائر في اللغة إذا تحققتها وجدت كل لفظة منها مختصة بشيء لا تشاركها صاحبتها فيه» فمن جوز العبارة ببعضها عن البعض لم يسلم عن الزيخ عن المراد» والذهاب عنه(©.
القول الثاني : مذهب المعنى» وأقصد بذلك أنه مذهب جواز”'2 الرواية بالمعنى.
وهذا مذهب جمهور السلف والخلفء فهو المذهب الذي تشهد به أحوال الصحابة» وقال به « الحسن البصري »» و « الشعبي »» و « النخعي ». و« عمرو بن دينار الرينة و « سفيان الثوري ا و « حماد بن زيد »20 وهو مذهب الأئمة الفقهاء الأربعة.
وقال « الرامهرمزيٌ » : قد دلّ قول « الشافعي 206 في صفة المحدث مع رعاية اتباع اللفظ على أنه يسو ع للمحدث أن يأتي بالمعنى دون اللفظ إذا كان عالاً بلغات العرب» ووجوه خطابهاء بصيراً بالمعاني والفقه» عالماً بما يُحيل المعنى؛ وما لا يُحيله, فإنه إذا كان بهذه الصفة جاز له نقل اللفظء فإنه يَحْتَرٌِ بالفهم عن تغيير
)1غ( « كشف الأسرار » م : هه»
)١( هذا الجواز في الجملة» أي في تجويزه بعض الصور على الخصوص. لا في تجويزه على العموم. « كشف الاسرار » "ا : م6هم.
(”) « الكفاية » 9١ ب 35”.
(5) « الكفاية » 716.
(5) « الكفاية » 8315
() انظر « الرسالة » ل « الشافعي » « الرواية بالمعنى » الفقرات التالية : 55لاء لاهلاء) ٠٠٠١١ لال ملحل كلك ل
0-2
المعاني وإزالة أحكامهاء ومن لم يكن بهذه الصفة كان أداء اللفظ له لازماء والعدول عن هيئة ما يَسمعٌه عليه حظوراًء وإلى هذا رأيت الفقهاء من أهل العلم يذهيون. ورَوؤى عن « محمد بن مسلم بن مَسْعَدَة » وهو من أهل رامهرمز قال : قلت ل « محمد بن منصور » قاضي الاهواز في شيء جرى بيني وبينه : ثلاثة يشددون في الحروف, وثلاثة يرخصونء» فممن رخص فيها : الحسنء؛ وكان الحسن يقول : يُحكي الله تعالى عن القرون السالفة بغير لغاتهاء أفكذب هو !؟ وكان « محمد بن منصور » متككاء فاستوى جالساء ثم أخذ بمجامع كفه وقال : ما أحسن هذا !! أَحْسَنَ الحَسَِنٌ جداً.
وقال « قتادة » عن « رُرارة بن أوفى » : لقيت عدّة من أصحاب النبي عَُمِ فاختلفوا علي في اللفظ واجتمعوا في المعنى0"©.
وروى عن « يحبى بن ادم » قال : سمعت « سفيان الثوري » يقول : إنما نحدثكم بالمعاني.
وروى عن « ألي حمزة » قال : قلت لابراهم النخعي : إنا نسمع منك الحديث؛ فلا نستطيع أن نجيء به كا سمعناه» قال : أرأيتقك إذا سمعت تعلم أنه حلال من حرام ؟ قال : نعم. قال : فهكذا كل ما نحث.2".
وروى « الرامهرمزي » أيضاً عن « ألي هشام الرفاعي » قال : جعت « يزيد بن هارون » وقد قال في حديث رواه في صلاة الصبحء فقال « المستملي » : صلاة الغداة. فقال « يزيد » : صلاة الفجر.
وَرَوَى أن « محمد بن مصعب القرقساني » كان يقول : أيشٍ تشددون على
أنفسكم ؟! إذا أصبتم المعنى فحسبكم©2.
)2( ج الحدث الفاصل » 6 [ف4 المحدث الفاصل » ©817. 4 .- الكفاية » 37" .
- 071١ -
وروى « الخطيب » عن « أبي سعيد » قال : كنا نجلس إلى النبي عله عسى أن نكون عشة نفرء نسمع الحديثء فما منا اثنان يؤديانه» غير أن المعنى ١ واحد('). ورَوى « الخطيب » عن « علي بن خشرم » يقول : كان « ابن عيينة » يحدثناء فإذا سثل عنه بعد ذلك حدثنا بغير لفظه الأول» والمعنى واحد0). قال « الخطابي » : إنه 2َرَقُكُ بعث مبلغاً ومعلّماًء فهو لا يزال في كل مقام يقومه. وموطن يشهده. يامر بمعروف, وينهيل عن منكرء ويشرع في حادثة, ويفتي في نازلة والاسماع إليه مصغية) والقلوب ما يرد عليها من قوله واعية, وقد يختلف عنها عباراته» ويتكرر فيها بيانه» ليكون أوقع للسامعين» وأقرب إلى فهم من كان منهم أقل فقهاء وأقرب بالإسلام عهداًء وأولو الحفظ والإتقان من فقهاءء الصحابة يوعونها كلها سمعاء ويستوفونها حفظاء ويؤدونها على احتلاف جهاتهاء فتجمع لك لذلك في القضية الواحدة عدة ألفاظ. تحتها معنى واحدء وذلك كقوله لاله 0 16 : _ عله - : « الولد للفراش, وللعاهر الحجر »9 وفي رواية اخرى : « وللعاهر الاثلب ». وقد مر بمسامعي ولم يثبت عندي : « وللعاهر الكنكث ». 5 سانل : 0 وقد يتكلم ب عله - في بعضص النوازل» بحضرته اخلاط من الناس» قبائلهم شتى» ولغتهم مختلفة» ومراتبيم في الحفظ والإتقان غير متساوية» وليس كلهم يتيسر )١( « الكفاية » 59 "06١ )١( « الكفاية » 715 . زضة أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب الفرائلض باب الولدٌ للفراش) لم : 4غ و« مسلم » في « صحيحه » في (كتاب الرضاع باب الولد للفراش) 4 : 23١ و« النسائي » في « سننه » في (كتاب الطلاق باب إلحاق الولد بالفراش) 5 18٠ و « أبو داود » في « سننه » في (كتاب الطلاق باب الولد للفراش) ” : 187. وانظر « نصب الراية » في (ياب الرجعة) ” : 5؛ و مجمع الزوائد » في (باب الولد للفراش) © : .١ وجاء في « فتح الباري » ١١ : /ا” : أخرج «أبو أحمد الحم » من حديث « زيد بن أرقم » رَفَعَهُ : « الولد للفراش وف قم العاهر الحجر »» و« ابن حبان » من حديث « ابن عمر » : « الولد للفراش» وبفي العاهر الأثلب ».اها اللغويات : الفراش : المستفرشة. العاهر : الزاني» وقال « النووي » : ومعنى وللعاهر الحجرء أي : له الخيبة ولا حقٌ له في الولد» ولا يراد الجر هنا معنى الرجم, لأنه ليس كل زان يرجمء الأثْلّب : قيل : الحجرء» وقيل : دقاقه. وقيل : التراب.
ف 5
لضبط اللفظ وحصهء أو يتعمّد لحفظه ووعيهء وإنما يستدرك المراد بالفحوى»
ويتعلق منه بالمعنى» ثم يؤديه بلغته» ويعبر عنه بلسان قبيلته» فيجتمع في الحديث الواحد إذا انشعبت طرقه عدّة ألفاظ مختلفة» موجبها شيء واحد”"©.
قال « السرخسي 44٠. » ه : وحجة القائلين بجواز المعنى : ما
عن من قرل: السيحانة + أمرنا رسول الحا بح على ركذا وبانا عن ذا ل ا لأن نظم الحديث ليس بمعجزء والمطلوب منه ما يتعلق بمعناهء وهو الحكم من غير أن يكون له تعلق بصورة النظمء وإنما يعتبر النظم في نقل القرآن ؛ لأنه معجز مع أنه قد ثبت أيضاً فيه نوع رخصة ببركة دعاء رسول الله عَيهِ على ما أشار إليه في قوله : « أنزل القران على سبعة أحرف » إلا أن في ذلك رخصة من حيث الإسقاط. وهذا من حيث التخفيف والتيسير(".
60 مقدمة المصحح لكتاب « غريب الحديث » ل « أبي عبيد ». زقة « أصول السرخسبي » ١ : 8ه و « تدريب الراوي » ” : 98 ب .٠١5 وحديث : « أنزل القران على سبعة أحرف » أخرجه بنحوه « البخاري » في « صحيحه » في عدة محال» منها في : (كتاب فضائل القرآن باب أْزِلٌ القرانُ على سبعة أحرف) ” : 2٠٠١ و « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب صلاة المسافرين باب بيان أن القران على سبعة أحرف) ؟ : 25٠0” و « أبو داود » في « سننه » في (أبواب الوتر باب أنزل القران على سبعة أحرف) 5 : 5. و « الترمذي » في « سننه » في ل(أبواب القراءات باب ما جاء أَنْ القرآن أنزل على سبعة أحرف) 4 : 7514. و « النساتي » في « سننه » في (كتاب الافتتاح باب جامع ما جاء في القرآن) ؟ : .16١ و « أحمد » في « مسنده » في مواطن كثيقء منبا ١ 5ك حك ' الحدل ا" 6.453٠ ه:5ل. قال ( السندي.» في حاشيته على 9 شرح السبوطي » على ١ سنن النسائي » ؟ : ١٠١ » أي : سبع لغات مشهورة » وكان ذلك رخصة » تسهيلا عليهم » ثم جمعه و عثمان ) رضي الله عنه - حين خخاف الاختلاف عليهم في القرآن » وتكذيب بعضهم بعضًا على لغة قريش التي أنزل عليها ألا . والله أعلم . وفي ١ الوافي في شرح الشاطبية ؛ ( ص : 8 ) : ( والصواب أن قراءات الأئمة السبعة بل العشرة التي يقرأ الناس بها اليوم هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن وورد فيها الحديث : ١ أنزل القرآن على سبعة أحرف » . وهذه القراءات جميعها موافقةٌ خط مصحفٍ من المصاحف العثمانية التي بعث بها ٠ عشمان » رضي الله عنه إلى الأمصار بعد أن أجمع الصحابة
وقال « فخر الإسلام البزدوي » 487 ه : كانو ينقلون الحديث الواحد الذي جرى في مجلس واحد, في واقعة معينة» بألفاظ مختلفة» مثل ما روي في حديث الأعراني الذي بال في المسجد, ودعا بعد الفراغ» فقال : « اللهم ارحمني ومحمداً» ولا ترحم بعدنا أحداً » أنه عليه السلام قال : « لقد حجرت واسعاً اا وروى : « لقد ضيقت واسعاً »» « لقد منعت تاشيعاً. والإجماع منعقد على جواز شرح الشرع للعجم بلسانهم» وإذا جاز إبدال العربية بالعجمية فلأن يجوز إبدالها بعربية أخرى أُولَىء إذِ التفاوت بين العربية وترجمتها بالعربية أقل مما بينباء وبين العجمية. وسفراء رسول الله ع كانوا يبلغون أوامره ونواهيهى إلى البلاد بلغاتهم» ويعلّمونهم بانع
وقال « الخطيب » ويدل على ذلك : اتفاق الأمة على أن لِلعَالِمِ بمعنى خبر النبي عَقُهِ وللسامع بقوله أن ينقل معنى خيو بغير لفظه وغير اللغة العربية» وأن الواجب على رسله وسفرائه إلى أهل اللغات المختلفة من العجم وغييهم أن يرووا عنه ما سمعوه وحملوهء مما أخبيهم به وتعبدهم بفعله على ألسنة رسله سيما إذا كان السفير يعرف اللغتينء فإنه لا يجوز أن يكل ما يرويه إلى ترجمان. وهو يعرف الخطاب بذلك اللسان, لأنه لا يأمن الغلطء وقصد التحريف على الترجمان» فيجب أن يرويه بنفسه. وإذا ثبت ذلك صح أن القصد برواية خبو وأمره ونبيه إصابة معناه. وامتثال موجبه. دون إيراد نفس لفظه وصورته» وعلى هذا الوجه لزم العجم وغييهم من سائر الأثم دعوة الرسول إلى دينه؛ والعلم بأحكامه» ويدل على ذلك أنه إنما يدكر الكذب والتحريف على رسول الله عه ب وتغيير معنى اللفظء فإذا سلم راوي الحديث على المعنى من ذلك كان مخبرا بالمعنى المقصود من اللفظء وصادقاً على الرسول عََكلّهُ » وبمثابة من أخبر عن كلام زيد وأمره
)1غ( أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب الأدب باب رحمة الناس بالبهام) 7 : 77 وأخرج قربيا منه « ابن ماجَهُْ » في « ستنه » في (كتاب الطهارة باب الأرض يصيبها البول كيف تغسل) ٠75 : ١ و « الترمذي » في « سننه » في (كتاب الطهارة باب ما جاء في البول يصيب الْأَرضّ) 0١ .
)2س( « كشف الأسرار » ” : 6ه
- 0/5
ونهيه وألفاظه. بما يقوم مقام كلامه. وينوب منابه من غير زيادة ولا نقصانء فلا يعتبر في أن راوي ذلك قد أنى بالمعنى المقصود, وليس بكاذب ولا محرف, وقد ورد القرآن بمثل ذلك فإن الله تعاللى قصّ من أنباء ما قد سبق قصصاً كرر ذكر بعضها في مواضع بألفاظ مختلفة» والمعنى واحد» ونقلها من ألستتهم إلى اللسان العربي» وهو مخالف للها في التقديم والتأخير والزيادة والنقصانء ونحو ذلك.
وقد حكيت هذه الحجة بعينها عن « الحسن 06©.
قال « السرخسبي » : الخبر إما أن يكون محكماً(") له معنى واحد معلوم بظاهر المتن» أو يكون ظاهرا”"2. معلوم المعنى بظاهره على احتيال شيء أخخرء كالعام الذي يحتمل الخصوصء والحقيقة التي تحتمل المجاز. أو يكون مشكللة »2 أو يكون مشتركاً”2 يعرف الراد بالتأويل» أو يكون مجملة”"2 لا يعرف الراد به إلا
.5١8 وانظر « المحدث الفاصل » ماف و « الكفاية » /ل2761 ٠ 4 7.17 » الكفاية « )١(
(؟) تعريف الحكم : « ما ازداد وضوحاً وقوة على النص» وأحكم المراد به عن احتيال الخ والتبديل » وسمّي حكماً من إحكام البناء. قال تعالى : « منه آياتٌ محكماتٌ هن أم الكتاب وخر مُتَشَابِهَاتٌ « آل عمران : لاء « كشف الأمرار » ١ : 48, (6.
(؟) تعريف الظاهر : « اسم لكل كلام ظهر المراد به للسامع بصيغته » نمو قوله تعالىى : « فانكحوا ما طاب لكم من النساء » النساء : *: فإنه ظاهر في الإطلاق. وقوله تعالى : « وأحل الله البيع » البقرة : © هنا ظاهر في الإحلال. « كشف الأشرار » ١ : 45.
(4) تعريف المشكل : « اسم لما يشتبه المراد منه بدخوله في أشكاله على وجه لا يعرف الراد إلا بدليل يتميّر به من بين سائر الأشكال ». مثل « أحرم » أي : دخخل في الحرمء و « أشتى » أي : دحل في الشتاء. والمشكل يقابل النص. « كشف الأشرار » :7ه وتعريف النص : « ماازداد وضوحاً على الظاهر بمعنّى من المتكلم, لا في نفس الصيغة » « كشف الأمرار » ١ : 45 47.
(5) تعريف المشترك : « كل لفظ احتمل معنى من المعاني المختلفة» إذا تعين انتفى الآخر » مثل اسم العين» فإنه للناظرء ولعين الماء» وللشمسء وللميزان. « كشف الأمرار » ١ : لالاء 58 و « أصول السرخسي » .١75 1:1١
(7) تعريف امجمل : « هو ما ازدحمتٌ فيه المعاني. واشتبه المرادٌ اشتباها لا يدرك بنفس العبارة بل بالرجوع إلى الاستفسار» ثم الطلبء ثم التأمل » وذلك مثل : الرباء والصلاة» والركاة... « كشف الأسرار »
١:*+م6 مه
-86/ا-
ببيان» أو يكون متشابهاً"'2: أو يكون من جوامع الكلم.
فأما المحكم فيجوز نقله بالمعنى لكل من كان عالماً بوجوه اللغة» لأن المراد به معلوم حقيقة» وإذا كساه العالم باللغة عبارة أخرى لا يتمكن فيه تهمة الزيادة والنقصان.
فأما الظاهر فلا يجوز نقله بالمعنى إلا لمن جمع إلى العلم باللغة العلم بفقه الشريعة ؛ لأنه إذا لم يكن عالاً بذلك لم يؤمن إذا كساه عبارة أخرى ألا تكون تلك العبارة في احتهال الخصوص ولمْجاز مثل العبارة الاولى» وإن كان ذلك هو المراد به ولعل العبارة التي يروي بها تكون أعم من تلك العبارة لجهله بالفرق بين الخاص والعام.
فإذا كان عالما بفقه الشريعة يقع الامن عن هذا التقصير منه عند تغيير العبارة فيجوز له النقل بالمعنى م كان يفعله « الحسن ».2 و « النخعي ») و « الشعبي ».
ذأما المشكل والمشترك» فلا يجوز فيهما النقل بلمعنى أصلاً ؛ لأن اراد بهما لا يعرف إلا بالتأويل» والتأويل يكون بنوع من الرأي كالقياس» فلا يكون
حجة على غيه. وأما المجمل فلا يتصور فيه النقل بالمعنى: لأنه لا يوقف على المعنى فيه إلا بدليل آخر.
والمتشابه كذلك, لأنا ابتلينا بالكف عن طلب المعنى فيه» فكيف يتصور نقله بالمعنى.
: تعريف المتشابه : « هو الذي لا طريق لدركه أصلاً إلا التسلبم على اعتقاد الحقيّة قبل الإصابة » ومثاله )١( إثبات رؤية الله تعالى بالأْصار حقاً في الآخرة» بنص القرآن الكريم» بقوله : « وجوه يومئذ ناضرة» إل ربها ناظرة » القيامة : 77 77 « ا كشف الأصرار » هف له.
شكلاءت
وأما ما يكون من جوامع الكلم, فالنبي عله مخصوص بهذا النظم
فلا يقدر أحد على ما كان هو مخصوصاً و00 القول الفالث : لاا تجوز الرواية بالمعنى في حديث
رسول الله ع2 خاصة؛ وتجوز في غينوء يَؤوَئُ ذلك عن « مالك » و« الخليل ». روى « الخطيب » عن « مالك بن أنس » أنه قال : كل حديث للنبي مَل يود على لفظه؛ وعلى ما روي» وما كان عن غيره فلا بأس إذا أصاب المعنى9").
القول الرابع : لا تجوز الرواية بالمعنى لغير الصحابة والتابعين» وتجوز لهم لأن الحديث إذا قيده الإسناد وجب ألا يختلف لفظه فيدخله الكذب©2.
القول الخامس : لا تجوز الرواية بالمعنى لغير الصحابة خاصةء لظهور الخلل في اللسان بالنسبة لمن جاء بعدهمء بخلاف الصحابة» فَهُمْ أربابٌ اللسان» وأعلمُ الخلق بالكلام. حكاه « الماوردي » و « الروياني » في (باب القضاء). بل جَرّمَا بأنه لا يجوز لغير الصحابيء وجَمَلاً الخلاف في الصحالي دون غيو©).
وبه جزم « ابن العرني » في « أحكام القران » قال : لأنا لو جوزناه لكل أحبد لما كنا على ثقة من الأخذ بالحديث, والصحابةٌ اجتمع فيهم أمران : الفصاحة» والبلاغة جبلة» ومشاهدة أقوال النبي 2َُْهِ ؛ فأفادتهم المشاهدة عقل المعنى جملة» واستيفاء المقصود كله .
القول السادس : وهو قول « الماوردي » في « الحاوي » : إن كان الراوي
)١١ « أصول السرخسي » ١1:هه؟ ب 867 بتصرفء انظر الأمئلة التطبيقية على ذلك : « كشف الأسرار » “ : هه.
.1١١ : و « تدريب الراوي » ؟ ,3١6 : » » الكفاية » 4 » و « فتح المغيث « )١١
؟) « فتح المغيث » ؟ : ,3١٠6
() « فتح المغيث » ” : .5١6
(0) انظر « تدريب الراوي » * : .٠١١
- لالا -
ذاكراً اللفظ الذي سَمِعَهُ لم يجْزْ أن يغيّره وإن لم يكن ذاكراً إياه بأن نسيه جاز ؛ لأنه تحمّل اللفظ والمعنى» وقد عجز عن أداء أحدهما فيلزمه أداء الآخر ولا سيما أَنْ ترَكَهُ قد يكون كتماً للأحكاء(").
القول السابع : يجوز المعنى لمن يحفظ اللفظء ليتمكن من التصرّف فيه دون من بيه" . القول الثامن : لا تجوز الرواية والتبليغ بالمعنى خاصة» بخلاف الإفتاء والمناظرة9©. وهو مذهبٌ « ابن حزم »» وقد قال : حكم الخبر عن اللبي عله أن يورد بنص لفظه» لا بيدّل ولا يغير إلا في حالي واحدة» وهي أن يكون المرء قد تثبّت فيه, وعَرَفٌ معناه يقينء فيُسأل فيفتى بمعناه وموجبه» فيقول : حَكمَ رسول الله عق بكذاء وحَرْمْ كذاء والواجب في هذه القضية ما صح عن النبي 2ه وهو كذا.
وأما من حَدَّثْ وأسند القول إلى النبي - َه - وقصد التبليغ لما بلغه
عن النبي يت جنا كل اد ماري الفا ) عنها لودل عر
مكان آخرء وإن كان معناهما واحداء ولا يقدم حرفاء وله قر 21
وبرهان ذلك : ما روى « الخطيب » عن « البراء بن عازب » أن النبي َيه قال : يا براء كيف تقول إذا أخذت مضجعك ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم. قال : « إذا أويت إلى فراشك طاهرا فتوسد يمينك, ثم قل : اللهم أسلمت وجهي إليك؛ وفوضت أمري إليك؛ وألجأت ظهري إليك» رغبةَ ورهبة إليك» لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك؛ آمنتٌ بكتابك الذي أَنزلتَ»
١٠.١: 5 » انظر « تدريب الرلوي )١( 21١0 : (؟) انظر « تدريب الراوي » ؟ 516 : فتح المغيث » ؟ « )9
(5) « الإحكام في أصول الأحكام » 55٠0 ل 751.
-8غ0-
وبنبيك الذي أرسلتَ » فقلت كا علمنيء غير أني قلت : ورسولك؛ فقال بيده في صدري : « ونبيك » فمن قاها من ليلته ثم مات مات على الفطرة »20
القول التاسع : قال « الغزالي » : « يجوز إبدال لفظ بلفظ آخرء يرادفه ويساويه في المعنى» ا يبدل القعود بالجلوس» والعلم بالمعرفة» والاستطاعة بالقدرة» والإبصار بالإحساس بالبصرء والحظر بالتحريم» وسائر ما لا يشك فيه. وعلى الجملة ما لا يتطرق إليه تفاوت الاستنباط والفهم: وإنما ذلك فيما فهمه قطعاً لا فيما فهمه بنوع استدلال يختلف فيه الناظرون. وإلى هذا ذهب « الخطيب »0"©. وقال « الغزالي » أيضاً : ويدل على جواز ذلك للعالم الإجماعٌ على جواز شرح الشرع للعجم بلسانهم فإذا جاز إبدال العربية بعجمية ترادفها فلن يجوز عربية بعربية ترادفها وتساويها أُولَى.
وكذلك كان سفراعءٌ رسول الله عَيهِ في البلاد يبلغوتهم أوامره بلغتهم» وكذلك من سمع شهادة الرسول - َه فله أن يشهد على شهادته بلغة أخرى» وهذا لأنا نعلم أنه لا تعبد في اللفظء وإنما المقصود فهم المعنى» وإيصاله إلى الخلق» وليس ذلك كالتشهد والتكبير وما تُعبّد فيه باللفظ.
فإن قيل : فقد قال عه : « نَضرَ الله امرأأ ممع مقالتي فوعاها فأداها يا سمعهاء فرب مبلغ أوعى من سامع؛ ورب حامل فقه ليس بفقيه» ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ».
قلنا : هذا هو الحجةء لأنه ذكر العلة» وهو اختلاف الناس في الفقهء فما لا يختلف الناس فيه من الألفاظ المترادفة فلا يمنع منهء وهذا الحديث بعينه قد نقل
)١( « الكفاية » 2١0/٠. 27.5 و «المحدث الفاصل » 77ه. والحديث بلفظه أخرجه « الترمذي » في « ستنه » في (أيواب الدعوات باب ما جاء في الدعاء إذا أُوَى إلى فراشه) ٠ : 196. وقربياً منه أخرج « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب التوحيد باب قول الله تعاللى : أنزلهُ بعلمه والملائكة يَشُهَدون...) 2 : 145.
.١58 :1١ » و « المستصفى ,9٠6٠. » الكفاية « )١(
4ل -
بألفاظ مختلفة والمعنى واحدء وإن أمكن أن تكون جميع الألفاظ قول رسول الله عائم في أوقات مختلفة, لكن الأغلب أنه حديث واحد ونقل بألفاظ مختلفة فإنه روي : « رحم الله امراٌ »» و « نضر الله امرأٌ 44 وروي : « ورب حامل فقه لا فقه له »» وروي : « حامل فقه غير فقيه ». وكذلك الخطب المتحدة, والوقائع المتحدة» رواها الصحابة رضي الله عنهم بألفاظ مختلفة فدل ذلك على الجواز »(2©2. ١.ه القول العاشر : إن كان المطلوب بالحديث عملاًء كالتعبد بلفظه لم يجر المعنى» وإن كان المطلوب به علماء كالعقائد جاز المعنى؛ لأن المعول في العلم على معناه دون لفظه 20 واعلم أن هذا الخلاف لا يجري في أربعة أنواع : التوع الأول : ما تُعبد بلفظه؛ كالتشهد والقنوت؛ ونحوهماء”" صرّح به « الرركثى ». النوع الثاني : ما 02 افتخر بإنعام الله عليها بها. ذكره « السيوطي » في « التدريب » 9©), البوع الثالث: ما يستدل بلفظه على حكم لغويء إلا أن يكون الذي أبدل اللفظ بلفظ آخر عربيأء يستدل بكلامه على أحكام العربية. ذكره جمهور النحاة. النوع الرابع : ما تضمنته بون الكتبء فليس لأحدٍ أن يغيّر لفط شيء من كتاب مصئّفء لأنه لا يملك تغيير تصنيف غيو ”© . )١( انظر « الكفاية » ٠5 و « المستصفى » 158:1١ 159 (2) انظر « تدريب الراوي » ؟ : 3١١ و « فتح الباري » ١ : 5.4. 5) « الكفاية » ,”٠4 و « تدريب الراوي » ؟ : .1١0 (5) « تدريب الراوي » ” : ١٠١١ ١ )©( مقدمة ابن الصلاح » "9١ 858" , و ١ تهذيب الراوي » ٠١5 : 7١ ).
عله
رفي هذا الفصل مسائل : المسألة الأولى : بيان ما يقوله مَنْ يروي حديئاً بالمعنى
قال « ابن الصلاح » :
ينبغي لمن رَوَى حديثاً بالمعنى أن يتبعه بأن يقول : أو كا قال أو نحو هذاء وما أشبه ذلك من الألفاظ.
روي ذلك عن « ابن مسعود ». و « ألي الدرداء »» و « أنس » ل رضي الله عنهم ب.
قال « الخطيب » : والصحابة أَربابٌ اللسان» وأعلَمُ الخلق بمعاني الكلام» م يكرندا يقولرن ذلك إلا تخوفاً من الزلل لمعرفتهم بما في الرواية على المعنى من الخط().
روى « ابن عبد البر » عن « الشعبي » عن « مسروق » عن « عبد الله ابن مسعود » أنه حدث يوماً بحديث فقال . معت رسول الله - عله اتم أرعد وأرعدت ثيابه. وقال : أو نحو هذاء أو شبه هذا0"©, وكذلك يحسن للقارئة الذي اشتبهت عليه لفظة أن يقول بعدها : « أو كما قال »0©. + #8 *
» 5لاء و « تدريب الراوي : ١ » مقدمة ابن الصلاح » +29 وانظر « جامع بيان العلم « )١( وفي « محاسن البلقيني » : (فائدة) ليس في ذلك النقل عن هؤلاء؛ أنهم جوزوا نقل الحديث ٠١١ : ؟ .1١ » بالمعنى ا فهمه بعضٌ مَنْ لا يصح فهمه. وانظر « الكفاية
)١( « جامع بيان العلم » ١ : 8ل.
(؟) « تدريب الراوي » ” : ؟0١1.
امه
المسألة الثانية : حكم اختصار الحديث الواحد ورواية بعضه دون بعض والزيادة فيه © ذهب بعضهم إلى جواز نقصان الرواية مطلق(") روي عن « مجاهد » و « بحي بن معين » القول بنقصان الحديث وعدم الزيادة فيه» عند خوف الخطأ في الحديث7". وحجة من ذهب إلى هذا المذهب ما روي عن « ابن عمر » أن النبي - عَم قال في حجة الوداع : نضر الله مَنْ سمع مقالتي فلم يزد فيباء فرب حامل كلمة إلى من هو أوعى ها منه. قالوا : وهذا يدل على أن النقصان منها جائز, إذ لو لم يكن كذلك لذكره كا ذكر الزيادة0© . وهذا مذهب ج مسلم 4. © وذهب كثير من منع نقل الحديث على المعنى إلى منع نقصان الرواية» لأ في ذلك قطع الخبر وتغبيو فيؤدي إلى إبطال معناه وإحالته. روى « الخطيب » عن « عبد الملك بن عمير » يقول : والله إني لأحدث بالحديث فما أدع منه حرف . © وذهب بعض من أجاز الرواية على المعنى إلى جواز نقصان الرواية» إن رواه الراوي مرة أخرى بهامه» أو علم أن غينو قد رواه بتهامه0 ,
)١( وينبغي تقبيد الإطلاق بما إذا لم يكن المحنوف متعلقاً بالمأتي بهء تعلقاً يخل بالمعنى حذقه, كالاستثناء والحال» ونحو ذلك. « توضيح الأفكار » ١ : 8897 97”ء و « تدرهب الراوي » ؟ : .1١4
(؟) «المحدث الفاصل »1417 ©.
(”) « الكفاية » 544.
(؟ ء ه) « الكفاية » 584٠
-485-
© واختار « الخطيب » وجوب نقل الرواية على التمام, وحرمة الحذف إن كان فيما حُذف منها معرفة حكم وشرط وأمر. لا يتم التعبد والمراد بهذا الخبر إلا بروايته على وجهه''. وعلى هذا الوجه يحمل قول من قال : لا يحل اختصار الحديث.
وروى « الخطيب » عن « مالك » أنه كان لايرى أن يختصر الحديث إذا كان عن رسول الله ع
وسثل « أبو عاصم النبيل » عن اختصار الحديث؛: فقال : نعم يكرهء لأنهم يخطيون المعنى" .
كا ذهب « الخطيب » إلى جواز رواية الحديث على النقصان» وحذف بعضه إن كان المتروك من الخبر متضمناً لعبادة أخرى؛ وأمراً لا تعلق له بمتضمن البعض الذي رواه ولا شرطاً فيه لأ الذي تركه والحالةٌ هذه بمنزلة عبارتين منفصلتين» أو سيرتين» أو قضيتين لا تعلق لأُحرهها بالأخرى...
وكان « سفيان الثوري » يروي الأحاديث على الاختصار لمن قد رواها له على اتمام, لأنه كان يعلم منهم الحفظ لاء والمعرفة بها 0©.
وقال « الخطيب »: إن كان النقصان من الحديث شيعاً لا يتغير به المعنى» كحذف بعض الحروف والألفاظء والراوي عالم واع محصل ل يغير المعنى» وما لا يغيو من الزيادة والنقصان فإن ذلك سائغ له على قول من أجاز الرواية على المعنى دون من لم يجر ذللك7 .
)١( « الكفاية » 254٠. وفيه : لا فرق بين أن يكون ذلك تركاً لنقل العبادة» كتقل بعض أفعال الصلاة» أو تركاً لنقل فرض آخر هو الشرط في صحة العبارة» كترك نقل وجوب الطهارة ونحوها.
(؟) « الكفاية » 7941.
(؟) انظر « الكفاية » 15017 25937 و « المحدث الفاصل » 2.047 و « مقدمة ابن الصلاح » 2584 و« توضيح الأفكار » ١ : 2987 و « تدريب الراوي » ؟ : .١٠١4
(4) « الكفاية » 3917.
9م
المسألة الثالفة : حكم تقطيع متن الحديث الواحد وتفريقه في الأُواب
يجوز تفريق المتن الواحد في موضعين» إذا كان متضحاً الحكمين. ويجوز إذا كان المتن متضمناً لعبادات وأحكام لا تعلق لبعضها ببعضء فإنه بمثابة الأحاديث المنفصل بعضها من بعض »2 ويجوز تقطيعه . وقد فعله « مالك » و« البخاري 2004
و« النساني 0
وغير واحد من أئمة الحديث» كا » أن داود «
رَوَى « الخطيب » أن أبا الحارث قال : رأيت أبا عبد الله يعني أحمد ابن حنبل قد أخرج احاديك: وأخرج حاجته من الحديث» وترك الباق يخرج من أول الحديث شيئء ومن آخره شيئاء ويدع الباقي(".
وروى أيضاً أن « إسحاق بن إبراهم »» قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يسمع الحديثء وهو إسناد واحد» فيجعله ثلاثة أحاديث ؟ قال : لا يلزمه كذبء وينبغي أن يحدث بالحديث © سمع لضيو( ,
ها كما كن
)١( وني « محاسن البلقيني » : وما تقدم من صنيع « البخاري » لم يفعله « مسلم »: بل يسوق الحديث بتهامه ولا يقطعه. وذلك من جملة أسباب ترجيحه عند جماعة.
(؟) انظر « الكفاية » 5414. و « مقدمة ابن الصلاح » 775.
(5) « الكفاية » 5914.
(4) « الكفاية » 596.
-485-
المسألة الرابعة : طريق السلامة من اللحن والتصحيف في الحديث
قال « ابن الصلاح » : وأما التصحيف فسبيل السلامة منه الأحدُ من أفواه أهل العلم أو الضبط» فإن من حُرِم ذلك وكان أخدّه وتعلمُه من بطون الكتب كان من شأنه التحريفء ولم يُفْلت من التبديل والتصحيف:(©.
وقال « السيوطي » : فإن وَجَدَ في كتابه كلمة من غريب العربية غيرَ مضتبزطة اشكلت عليه جاز أن .يبال عن الملماء جما ويروا عل ما يتخيروتة به فعَل ذلك « أحمد » و« إسحاق » وغبيرهما(".
روى « الخطيب » : عن « أبي حاتم سهل بن محمد »» قال : كان « عفان ابن مسلم » يجي إلى « الأخفش » وإلى أصحاب النحو يعرض عليهم الحديث يعربه. فقال « الأحفش » : عليك بهذاء وكان بعد ذلك يجي إليّ حتى عرض
وَرَوّىك عن « الوليد بن مسلم » قال : كان « الأوزاعي » يعطي كتبه إذا
وَرَوَى عن « عبد الله بن المبارك » يقول : إذا سمعتم عني الحديث فاغرضوه على أصحاب العربية ْم و0
وَرَوَى عن «ألي بكر بن دريد » قال : أخبرنا « الرياشي » عن « الأصمعي » قال : كنت في مجلس « شعبة »» فقال : « فيسمعون جرش طير الجنة » فقلت : « جرس » فنظر إلي فقال : خذوها عنهء فإنه أعلم بهذا منا.
.798 ©» مقدمة ابن الصلاح « )١( .١١١ : » » (؟) « تدريب الراوي . 7/4 » الكفاية « )*(
- 8ه
قال أبو بكر : يقال : سمعت جرس الطير؛ إذا سمحت صوت منقاره على ل ا ا ل شا واشتقاق 5 زفق ل نا أرفت الحدود فلا شفعة » فقال لي « الطبري » : معت أبا محمد الباق يقول : ذكر لنا أبو القاسم الداركي شيخ الشافعية هذا الحديث في تدريسه في كتاب الشفعة» فقال : إذا أزفت الحدود, فسألت « ابنّ جني » النحوي عن هذه الكلمة» فلم يعرفهاء ولا وقف على صحتها. فسألت « المعاى بن زكريا » عن الحديث؛ وذكرت له طرفه» فلم أستتم المسألة حتى قال : إذا لفت الحدودى ف والأف : المعالم» يريد إذا بينت الحدود, وعينت المعالم» وميزت» فلا ” شفعة9", وقال « السخاوي » : سئل « أحمد » عن حرف فقال : اسألوا عنه أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول النبي عَيْيُه بالظن9". وعن « ابن رَاهَوَيْهِ »267 أنه كان إذا شك في الكلمة يقول : أهاهنا فلان» كيف هذه الكلمة ؟ وسمع « سعيدٌ بن شيبان » وكان عالماً بالعربية « ابن عيينة »» وهو يقول : « تعلق من ثمار الجنة » بفتح اللام» فقال له : « تعلق » يعني : بضمهاء 2 : 1 5 (ه من عَلقَء يعني : بفتح اللام» فرجع « ابن عبينة » إليه 1 )١( « الكفاية » 6/ا". (؟) « الكفاية » 277/5 و« فتح المغيث » ؟ : 7147. (؟) وهنا لا يدل على عدم خبته في اللغة, ولكنه يريد أن يُعِْينَا درساً في التغبت والضبط. يت الأحمد ني تراجم أصحاب أحمد » ١ : ه : قال « المروزي » : كان « أبو عبد الله » لا يَلْحَنُ في ا ا الثلاثة الأيام التي نوظر فيها. وقال « أحمد » : كتبتُ من العربية أكثرٌ مِمّا كتب « أبو عمرو بن العلاء ». وكان يُسأل عن ألفاظ من اللغة تتعلق بالتفسير والأخبار فيجيب عن ذلك بأوضح جواب» وأفصح عبارة. (4) تضبط « راهويه » براءء وَهَاءٍ وواو مفتوحتين» وسكون ياءء وكسر هاء ثانية» على الاشهر. ويقال : بضم هاء وفتح تحتيه. « المغني » .٠١8 (ه) « فتح المغيث » 7 :17437 ب 717.
دكا
المسألة الخخامسة اللحن والتصحيف والتحريف معنى اللحن :
قال « أبو الحسين » أحمدٌ بن فارس بن زكريا » هوم ه في « معجم مقاييس اللغة » © : 9”ا ل 74٠.0 :
اللْحْنُ : يسكون الحاءء إمالة الكلام عن جهته الصحيحة في العربية: يقال : لَحَنَ لَحْنا وهو عندنا من الكلام المُوَلّد لأن اللْحن مُحُدَث لم يكن في العرب العاربة» الذين تكلموا بطباعهم السّليمة.
اللّحَنُ : بالتحريكء الفِطْنهُ يقال : لَحِنَء يَلْحَُ لَحْناً. فهو لحنء لاحن. وفي الحديث : « لعل بعضكم أن يكون ألْحَنَ بحُجّته من بعض »06". معنى التصحيف :
هو تغيير في نقط الحروف أو حركاتباء مع بقاءِ صورة الخنط(©: مثلاً كلمة « فحمة » إذا لم تنقط يمكن أن تقرأ « قحمة » و « فحمة » وقد قال « الزمخشري » في « ربيع الأبرار » ١ : 5“” : « التصحيف : قل سل مفتاخه ».
معنى التحريف : هو العدول بالشيء عن جهته وحَرّفٌ الكلام تحريفاً» عدل به عن جهته
)١( هنا النص نقله « السخاوي» في « فتح المغيث » 5 : 577. والحديث أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب الخحيل باب حدثنا محمد بن كثير) 055:2 و« مسلمم» في « صحيحه » في (كتاب الأقضية باب الحكم بالظاهر, واللحن بالحجة) © : 20179 و «ابنٌ ماج » في « سنه » في (كتاب الأحكام باب قضية الحآم لا تحل حراماء بلا تحرم حلالاً» ؟ : لالالاء عن « أمّ سلمة » رضي الله عنبا ب ورواه آخخرون ك « الترمذيٌ »» و « النسائي » و« مالك » و« أحمد ».
)١( مقدمة « القسطلاني » بشرحها « نيل الأماني » ص : 5ه
1090م -
وهو قد يكون بالزيادة فيه والنتقص منه» وقد يكون بتبديل بعض كلماته, وقد يكون بحمله على غير المراد منه. فالتحريف أعم من التصحيف0"©. © موقف العلماء من اللحن أو التصحيف في الحديث :
إذا وقع في الرواية لحن أو تصحيف, فقد اختلف العلماء فيما يفعله
حينئذ :
ينه فمنهم من يرويه على الخطأ كا سمعه(' ك « محمد بن سيرين »» و«أبي معمر عبد اللله بن سخبرة »2 و«أبي عبيد القاسم بن سلام »2 و « رجاء بن حيوة »» و « نافع » مولى عبد الله بن عمر و « ألي الضحى : مسلم بن صبيح ».
وقال « السخاوي » : قيل : وهو اختيار « العز بن عبد السلام » م حكاه عنه صاحيه « ابن دقيق العيد » في « الاقتراح » : إنه يترك روايته إياه عن ذا الشيخ مطلقاً ؛ لأنه إن تبعه فيه فالنبي 2ه لم يلحن؛ وإن رواه عنه على الصواب فهو لم يسمعه منه كذلك07©.
المعنى ا كك « ابن المبارك »» و « الأوزاعي »» و « الشعبي » و « القاسم
)١( « توجيه النظر » 550. وانظر « كلمة عن التصحيف والتحريف » في مقدمة تحقيق. الذكتور محمود أحمد ميق لكتاب :+ تصعيفات امحدثين » ل « العسكري » وقد قال في آخر الكلمة : ولع هذه المُظَرَة السريعة كبل غْلَةَ الصادي» وتُلْقِي ظلالاً على معنى « التصحيف والتحريف » تُوضّح المراد منهماء أو تقربه.
(0) قال « ابن الصلاح » في « مقدمته » ١*4 ل 51.0 : وهذا غٌُ في اتباع اللفظ. والمنع من الرواية بالمعنى.
(م) « فتح المغيث » ؟ : 5914.
(؟) قال « ابن الصلاح » في « مقدمته » 572 54.00 : وهو. مذهب المحصّلين والعلماء من المحدئين والقول به في اللحن الذي لا يختلف به المعنى وأمثاله» لازم على مذهب تجويز رواية الحديث بالمعنى» وقد سبق أنه قول الأكثرية. وفي « محاسن البلقيني » 8 : ذكر « ابن أبي خيثمة » سكل « الشعبي» وأبو جعفر محمد بن علي بن حسين» وعطاءء والقاسم » عن الرجل يحدّث بالحديث فيلحن : أأحدث كما سمعتٌء أو أعربه ؟ فقالوا : لاء بل أغربه.
-88-
ابن محمد »». و « ابن عيينة »» و« ابن المديني »» و « ابن راهويه ». و«الحسن بن علي الحلواني »» و«الحسن بن محمد الزعفراني » و« عطاء », و « همام », و« النضر بن شميل »» و « أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين »2 و « الأعمش 6.
اختاره « النووي »2 وتبعه « السيوطي »» وصوبه « ابن عبد البر ». و«ابن كثير ».
-488-
المسألة السادسة : تقويم اللحن بإصلاح الخطأ
إذا كان اللحن يحيل المعنى فلا بد من تغييوء وكثير من الرواة يحرفون الكلام عن وجهه ويزيلون الخطاب عن موضعه. وليس يلزم من أخذ عمن هذه سبيله أن يحكي لفظه إذا عرف وجه الصواب, بخلافه إذا كان الحديث معروفاء ولفظ العرب به ظاهراً معلوماًء ألا ترى أن المحدث لو قال : لا بيع المسافرٌ المقَيمُ» قنصب « المسافر » ورفع «٠ المقبم » كان قد أحال المعنى» فلا يلزم اتباع لفظه.
قال « الرامهرمزي » : كنا عند « عبد الله بن أحمد بن موسى عَبْدَانَ » يوماً وهو يحدثناء و « أبو العباس بن مرج » حاضرء فقال عبدان : من دُعِيّ فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ففتح الياء من قوله « يُجب » فقال له « ابن سرع » : إن رأيت أن تقول : يُجب بضم الياء #» فألى « عبدان » أن يقول» وعجب من صواب « ابن سر »» كا عجب « ابن سريح » من خطعه”" .
وروى « الرامهرمزي » عن « حماد بن زيد » قال : كنا عند « أيوب »» فحدثنا فَلَحَنَ وعنده « الخليل بن أحمد » فنظر إلى وجهه « الخليل ». فقال « أيوب » : عفر 00203
وَرَوَى عن « محمد بن عبد الله بن عمرو بن عفان » قال : إذا سمعت الحديث فيه اللحنٌ والخطاً فلا تحدّث إلا بالصواب» إنهم لم يكونوا يلحنون.
وَرَوَى عن « عاصم » قال : ما رأيت أحداً كان أعرب من « زر بن بيش » كان « ابن مسعود » يسأله0.
)١( «المحدث الفاصل » /7اه, و « الكفاية » /لم؟.
زفة « المحدث الفاصل » 76ه.
(5) « المحدث الفاصل » 017, و « زر بن حبيش » هو أبو مريم بن حباشة بن أوس الأسدي الكوفي» أحد أعلام التابعين امخضرمين» أدرك الجاهلية والإسلام» ولم ير النبي ييل ب توني سنة (5م هع» وله )١1717( سنة أخْرّجَ له السمّة. انظر « تقريب التبذيب » 120١ 769.
95٠ -
© ومن اللحن ما يستقبح ولا يزيل المعنى» كقول بعض المحدثين : لبيك بحجةً وعمرة معأ بنصيهما(©.
ورَوَى عن أي أمامة قال : قال رسولُ الله عه : تعلموا القرآن» فإنه يأتي يوم القيامة شافعاً لأصحابه. وعليكم بالزهراوان : البقرة» وآل عمران().
وروى « الخطيب » عن « عبد الله بن أحمد » قال : كان إذا مر بأبي لْحْنْ فاحشٌ عَيْرَه وإذا كان لحناً سهلاً تركه. وقال : كذا قال الشيح.
وروى عن « عبد الله بن أحمد بن حنبل » يقول : مازال القلم في يد أبي حتى مات. ويقول : إذا لم ينصرف الشيء في معنى» فلا بأس أن يصلح. أو ا قال0"©.
قال « ابن حزم » : وأما اللحن في الحديث فإن كان شيئا له وجه في لغة العربء قَلْيرْوهِ كما سمعه. ولا يبدله ولا يرده إلى أفصح منه ولا إلى غيو. وإن كان شيئا لا وجه له في لغة العرب البتة فحرام على كل مسلم أن يُحَدِّتٌ باللحن عن النبي ته فإن فعل فهو كاذب مستحق للنار في الآخرة لأنا قد أيقنا أنه عليه السلام لم يلحن قطء كتيقننا أن السماء محيطة بالأرضء وأن الشمس تطلع من المشق؛ وتغرب في المغرب. فمن نقل عن النبي عله اللحن فقد نقل عنه الكذب بيقين؛ وفرض عليه أن يصلحه ويَبِشْرَهُ أي يمحه من كتابه» ويكتبه معربأء ولا يُحَدِّثْ به إلا معرباً. ولا يلتفت إلى ما وجد في كتابه من لحن ولا إلى ما حدث شيوخه ملحوناً.
وهذا لزم لمن طلب الفقه أن يتعلم النحو واللغة» وإلا فهو ناقص لا تجوز له الفتيا في دين الله عز وجل .
)١( «المحدث الفاضل »ا اه
(؟) « المحدث » 58ه. والحديث أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب صلاة المسافرين باب قصل قراءة القران وسورة البقرة) ١ : 1917 بلفظ « اقرُوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران ». وهذه الرواية سليمة. وقد استشهد « الرامهرمزي » بهذا تدليلاً على بعض اللحن الذي كان يقع من بعض الرواة على غير هيئة كلام العرب. بلا يعقل أن يكون ذلك من لفظه يم .
(5) « الكفاية » /17م78.
8١
وقد روي عن « نافع » عن « ابن عمر » أنه كان يضرب ولده على للحن (0)
قال « السخاوي » : قال « الأوزاعي » : أعربوا الحديث فإن القوم كانوا عرباً. وعته نا : لا أن بإصلاح اللحن في الحديث:0©,
وَرَوَى « ابن عبد البر » : عن جابر قال : سألت عامراً (يعني الشعبي) وأبا جعفر (يعني محمد بن علي) والقاسمٌ (يعني ابن محمد) وعطاء (يعني ابن رباح) عن الرجل يحدث بالحديث فيلحن, أأحدث به ؟ “معت أم أعربه ؟ قالوا : لا بل 006 عريه. ' '.
ورَوَى عن « ألي موسى محمد بن ال مثني »» قال : سألت أبا الوليد عن الرجل يصيب في كتابة الحرف المعجم غير معجم, أو يجد الحرف المعجم تغير بعجمة نحو التاء ثاءء والباء ياء» وعنده في ذلك التصحيف والناس يقولون الصواب ؟ قال : يرجع إلى قول الئاس فإن الأصل الصحة.
وَرَوَى عن « يحبى بن معين » يقول : لا بأس أن يقوّم الرجل حديثه على العربية(؟).
(1) « الإحكام في أصول الأحكام » 5١17 2554 وفي « فتح المغيث » ” : 355 : ونحوه قول « أني اف ع جات ناف لاحن + ان د ناد ل لجل ادي ل قرئ على الصواب وأصلح» لأنهد عه لم يكن يلحنء وإن كان مما يقوله بعض العرب» ولم يكن في لغة قريش فلاء لأنه ع كان يكلم الناس بلغتهم.. ومن نّم أشار « أبو فارس » إلى التروي في الحكم على الرواية بالخطا والبحث الشديد؛ فإن اللغة واسعة.
574:5 » فتح المغيث « )١(
(؟) « جامع بيان العلم » ١ : 8/ء و « الكفاية » 2595 و «المحدث الفاصل » 58ه.
(5) « جامع بيان العلم » .6١ : ١
-؟ة8-
وَرَوَى عن « علي بن الحسن » قال : قلت لابن البارك : يكون في الحديث لَحْنٌ أأْقَومْهُ ؟ قال : نعم لأن القوم لم يكونوا يلحنون اللحنُ منا("©.
رَوَى « الخطيب » عن رجل قال ل « الأعمش » : إن كان « ابن سيرين » ليسمع الحديث فيه اللحن» فيحدث به على لحنه. فقال « الأعمش » : إن كان « ابن سيرين » يلحن ؛ فإن النبي 5 عل لم يلحنء يقول : قومه. : 5 ك- ١ وفي رواية : فقوموه”"©.
وروى عن همام قال : إذا حَدشكُم عن « قتادة »» فكان في حديثه لحن» فقوموهء فإنه كان لا لح 0
وروى عن « النضر بن شميل » أنه قال : كان « عوف بن ألي جميلة » رجلا لحاناء قد كسوت لكم حديثه كسوة ا
قال « السخاوي » :
وحكى « ابن فارس » عن شيخه أبي الحسن؛ على بن إبراهم القطان» راوي سنن « ابن ماجه » عنه) فقال : إنه كان يكتب الحديث على ما سمعه لحناء ويكتب على حاشية كتابه : كذا قال» يعني الذي حدث به. والصواب كذا.
قال « ابن فارس » : وهذا أحسن ما سمعت في هذا الباب.
وَنَحوةُ قول « الميانشي » : صوب بعض المشايخ هذاء وأنا أستحسنه» اد اا « ابن الصلاح » إلى أنه أَبْقَى للمصلحة, وأنفى للمفسدة؛ يعني
.4١ : 1١ » جامع بيان العلم « )١(
,596 » الكفاية « )١(
(*) « الكفاية » 7417» ولقد كان شعبة, وحماد. وخالد بن الحارث» وبشر بن المفضلء والحسن البصري لا يلحنون البتة.
(4) « الكفاية » 598.
-55-
ما فيه من الجمع بين الأمُرين» ونفي التسويد عن الكتاب إن لو وجد له وجه» حيث تجعل الضبة('2 تصحيحاً. هذا كله في الخطأ الناشيء عن اللحن والتصحيف.
وأما الناشوع عن سقط خفيف» كسقوط « ابن » وحرف لا يغير إسقاطه المعنى» فإن مثل هذا لا بأس بروايته والحاقه من غير تنبيه على سقوطه. كا نص الإمام « أحمد » حيث قال له « أبو داود » صاحب السئن : وجدت في كتابلي :
(حجاج» عن جريج) عن أني الزبير) يجوز لي أن أصلحه « ابن جرح » ؟ فقال : أرجو أن يكون هذا لا بأس به.
وسأله ابنه « عبد الله » عن الرجل يسمع الحديث فيسقط من كتابه الحرف مثل الألف واللام» ونحو ذلك» أيصلحه ؟ فقال : لا بأس به أن يصلحه.
ونحوه أنه قيل ل « مالك » : أرأيت حديث النبي - َه يزاد فيه الواو والألف, والمعنى واحد ؟ فقال : أرجو أن يكون خحفيف0".
(1) وفي « توضيح الأفكار » ١ : 7117 : « الفريض » هو كتابة صورة (ض) هكذا في الحرف الذي يشار إلى تريضه. و « التضبيب » كالمريضء وهو عبارة عن الصورة التي قالها « القاضي عياض ». قال : شيوحُحنا من أهل المغرب يتعاملون أن الحرف إذا كتب عليه (صح) أن ذلك علامة لصحة الحرف» فيوضع حرف كامل على حرف صحيح. وإذا كان عليه (صاد) ممدودة دون (حاء) كان علامة أن الحرف غير مستقيم. اه والحرف غير التامء الذي وضع ليدل على اختلال الحرف» يسمى « ضبة », أي : أن الحرف مقفلء لا يتجه لقراءة» 5 أن الضبة مقفل بها.
(؟) « فتح المغيث » :1510 594
54
المسألة السابعة : اتباع المحدث على لفظه وإن خالف اللغة الفصيحة
ذكر « ابن الصلاح » أن كثراً ما نرى ها يتوهمه كثيرٌ من أهل العلم خطاً وربما غيروه» صواباء ذا وجه صحيجج؛ وإن كحفي واستُغرب, ولا سيما فيما يعدونه خطأ من جهة العربية» وذلك لكثرة لغات العرب وتشعّيها.
هذا « أبو الوليد» هشام بن أحمد الكناني الوقشي » مع تقدمه في اللغة» وكثرة مطالعته. وافتنانه» وثقوب فهمه. وجدّة ذهنه, جَسْرَ على الإصلاح ا وغلط في أشياء من ذلك. وكذلك غيره ممن سلك مسلكه0").
ولا سيما وقد قال « أبو عبيد القاسم بن سلام » 554 ه : لأهل الحديث لغة, ولأهل العربية لغة» ولغة أهل العربية أقيس, ولا نجد بدا من اتباع لغة أهل الحديث من أجل السماء9©.
وقال « ابن الصلاح » : أخبرني بعض أشياخنا عمن أخبو عن « القاضي الحافظ عياض » بما معناهء أن الذي عليه استمر عمل أكثر الأشياخ أن ينقلوا الراويّة كما وصلت إليهم «لا يغيروها في كثّبهم » حتى في أحرف من القران» استمرت الرواية فيها في الكتب على خلاف التلاوة المجمع عليباء ومن غير أن يجيء ذلك في الشواذ. ومن ذلك ما وقع في (الصحيحين والموطاً) وغيرها.
.5917 2311/4 : » » و « فتح المغيث 2514٠ » مقدمة ابن الصلاح « )١(
(؟) « الكفاية » ٠ و« فتح المغيث » ١ : 05117 وفي « الكفاية » 745 عن علي بن المديني» ذكر وكيعاً واللحن» فقال : كان وكيع يلحن؛ ولو حدثت عنه بألفاظه لكان عجباء كان يقول : حدثنا مسعر وعن هش قال : كان إسماعيل بن أني خالد وقد لقي أصحاب رسول لله يَُه فاحشَ اللحن» كان يقول : حدثني فلان عن أبوه.
-56-
لكن أهل المعرفة منهم ينبهون على خطثها هذاء عند السماع والقراءة» وفي حواشي الكتب» مع تقريرهم ما في الأصول على ما بلغهم0"©.
قال « ابن الصلاح » : الأؤلى سد باب التغيير والإصلاح» أثلا يَجْسر على ذلك من لا يُحْسين» والطريق الأول ("2 أسلم مع التبيين» فيذكر ذلك عند السماع كا وقع» ثم يذكر وجه صوابه. إما من جهة العربية» وإما من جهة الرواية.
وإن شاء قرأه أولاً على الصواب, ثم قال : وقع عند شيخناء أو في روايتناء أو من طريق فلان كذا وكذا.. وهذا أولى من الأول كيلا يتَقَولٌ على رسول الله عه ما لم يَقْل. وأصْلحٌ ما يعتمدُ عليه من الإصلاح, أن يكون ما يُصْلّحُ به الفاسدُ قد ورد من أحاديث أخرء فإن ذاكره آمِنّ من أن يكون متقولاً على رسول الله َه ما لم يقل.
... وأما إصلاح ذلك وتغييو في كتابه وأصله» فالصواب تركة» وتقربر ما وقع في
الأصل على ما هو عليه؛ مع التضبيب عليه؛ وبيان الصواب خارجاً في الحاشية» فإن ذلك أجمعٌ للمصلحة؛ وأنفى للمفسدة0".
وَروَى « الخطيب » عن أني هريرة عن النبي مُه قال : إذا قلت لأحيك يوم الجمعة والإمام يخطب : أنصتء فقد لغيت. قال « أبو الرُنَادٍ » : وهذه لغة « أني هريرة »» وإنما هو لغوت 29.
ورَوَى عن سفيان» عن عمروء قال : سمعت رجلا من أهل الأض يقول : سمعت أبد الله بن أياسء يقول : إن الله لما خلق إبليس نخر.
قال « الخطيب » : أراد هذا الراوي أن يقول : عبد اللهء فأبدل من العين
)١( « مقدمة ابن الصلاح » 99؟.
)١( أي : روايته على الخطاً.
(5) « مقدمة ابن الصلاح » 589 ل 5140.
(5) « الكفاية » .18١ وهذا الحديث أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب الجمعة باب في الانصات يوم الجمعة في الخطبة) ”" : ه.
-55-
إبدال الهمزة عيناء ك « أن » تنطق « عن » في لغة « قيس »» ويقال ها : عنعنة « قيس » على وجه الذم هاء وهم معروفون بها.
ومن الناس من يقلب في كلامه الراء غينأ» والقاف همرة وهكذا من في لسانه عجمة» يقلب القاف كفاًء والذال دالا :
وروى عن عهان بن عطاءء, قال : كان « مكحول » رجلاً أعجمياً, لا يستطيع أن يقول : قل؛ يقول : « كل » وكلّ ما قاله « مكحول » بالشام قبل منه.
قال انميت »: أراد عثان أن مكحلا كان عندهم مع عجمة لسانه ل محل الامانة» وموضع الإمامة. يقبلون منه. ويعملون جخبره» وم يرد أنهم كانوا يحكمون لفظه(©.
رَوَى « الخطيب » عن زياد بن خيثمة» عن علي بن النعمان بن قراد» عن رجل» عن عبد الله بن عمر, عن النبي يََلهِ قال : خيرت بين الشفاعة أو نصف أمتي في الجنة» فاخترت الشفاعة: لأنها أعم وأكفى» أترونها للمتقين ؟ لاء ولكنها للمتلوثين الخطاؤون9').
قال « زياد » : أما أنها لحن, ولكن هكذا حدثنا الذي حدثنا("©.
على المحدثين,» وقد كان « إسماعيل بن أي خالد » يلحن» و« سفيان » 007 : 3 و« مالك بن أنس » وغيرهم من المحدثين0©). )١( « الكفاية » 18م؟7. زفة أخرجه « ابن ماجَهُ » في « سننه » في (كتاب الزهد باب ذكر الشفاعة) ؟ : 2١ © من حديث « أبي موسى الأشعري » ولا لحن فيه.
(”) « الكفاية » 44», و « فتح المغيث » © : »> وال مسند أحمد » في مسند « أبن عمر ». (:) « الكفاية » 785.,.
-لا5-
ورَوَى عن الحسن قال : قال رجل ل « عفان بن أبي العاص » : يا أبا عبد الله بنتمونا بوناً بعيدأء قال : وما ذلك ؟ قال : تصدقون وتفعلون وتفعلون. قال : وإنكم لتغبطونا بكغوّد هذه ؟ قال : إي والله.
قال عثمان : والذي نفسبي بيده لدرهم ينفقه أحدكم يخرجه من جهده» ويضعه في حقه أفضل في نفسي من عشرة الاف ينفقها أحدنا غيضا من فيض» قال « إسماعيل بن إبراهيم » أحد رجال السند بنتمونا بالكسر ل وإنما هو بنتمونا!"©.
ورَوَى « ابن عبد البر » عن إسماعيل بن أمية» قال : كنا ترد نافعاً على إقامة اللحن في الحديثء فيألى0".
ورَوَى « السخاوي » عن أبي الحسن بن المنادي » قال : كان جدي لا يرى بإصلاح الغلط الذي لا يشك في غلطه بأس0©.
عاد جار عر
.585 » الكفاية < )1١( 4١:١ » جامع بيان العلم « (9 فتح المغيث » 5 : 99؟. « )9(
848
الفصل الغاني :
الاحتجاج بالحديث والاستشهاد به
لقد كان من المنبج الحق بالبداهة أن يتقدم الحديث النبوي سائر كلام العرب» من نثر وشعرء في باب الاحتجاج في اللغة والنحوء إذ لأنَعْهَدُ العربية في تاريخها بعد « القرآن الكريم » بياناً أبلغ من الكلام النبويء ولا أروع تأثيراء ولا أفعل في النفس, ولا أصح لفظأء ولا أقوم معنى منهء ولكن ذلك لم يقع كا ينبغي. لانصراف اللغوبين والنحويين المتقدمين إلى ثقافة ما يزودهم به رواة الأشعار خاصة» انصرافا استغرق جهودهم. فلم ببق فييم لرواية الحديث ودراسته بقية.
والدقةٌ في البحث العلمي تُملٍ علينا حين نريد المخوض في ظاهرة الاحتجاج بالحديث النبوي أن نجعل رأي اللغويين على حدة» ونتكلم عليه على انفراد كا نتكلم عن رأي النحويين قديمهم وحديثهم في هذه الظاهرة على انفراد أيضاًء لأ اللغوبين لا يوجد فيهم من مَنَعّ الاستشهاد بالحديث في اللغة("©. © اللاستشهاد بالحديث عند اللغويين :
قال الشيخ « أحمد الإسكندري » : « مضت ثمانية قرون والعلماء من أول أبي الأسود الدؤلي إلى ابن مالك لا يحتجون بلفظ الحديث في اللغة إلا الاحاديث المتواترة» وقد اختلف في عددهاء فقيل : ثلاثة» وقيل : خمسة. إلى ستة عشر... 206
(1) نبهت على هذا لأنني رأيت الكثير ممن كَحَبَ في هذه الظاهرة لا يُمَيّرَ بين اللغويين والنحويين» فيستدل رأي اللغويين على النحوبين وبالعكس» علماً أن يينهما اتفاقاً من وجه: وافتراقاً من وجوهء فلا يصح الجمع.
.50(١ 9 98:0١ » محاضر الجلسات « )١(
-55-
ولأجل إحقاق الحق علينا تبيان بطلان هذا الكلام» لأن الإجماع قائم على صحة
الاستشهاد بالحديث في اللغة بين القدامى والمحٌدثين. وإليك البيان : لو ذهبنا
نتصفح كتب اللغة قاطبة لرأينا الأحاديث النبوية منثورة فيها بكارة مستفيضة: سواء منها المتواتر وغير المتواتر 0" .
فمن اللغوبين الذين استشهدوا بالحديت في مسائل اللغة :
0 أبو عمرو بن العلا والخليل» والكساني» والفراء. والأصمعي» وأبو عبيد. وابن الأعراني» وابن السكيت»ء وأبو حاتم وابن قتيبة» والميد» وابن درهد» وأبو جعفر النحاسء وابن خالويه» والأزهريء «الفاراني» والصاحب بن عباد» وابن فارس» والجوهري» وابن بري» وابن سيدّة» وابن منظورء والفيروزابادي » وغيرهم.
قال 0 السيوطي » : 2 قال أبو الحسن الشاري . ومذهبي ومذهب شيخي أبي ذر الحُشني, وأي الحسن ابن خَروف» أن « الزبيدي « أخعل بكتاب « العين » كيرا لَحِذْفه شواهدٌ القران والحديث» وصحيح أشعار العرب منه.. ولا عَلِمّ ذلك الإمام « التياني » عمل كتابه « فتح العين » وأنى فيه بما في العَيّْن من صحيح اللغة.. دون إخلال بشيء من شواهد القران والحديث.. »0)
فهذا صريح في أن « الخليل » كان يستشهد في كتابه « العين » بالحديث, ولم يكن « الخليل » بدعاً من اللغويين» وما صنعه « الخليل » صنعه غيو من أئمة اللغة..
)١( الحديث الحواتر : هو ما رواه جمع تُحيل العادةٌ تواطوهم على الكذب عن مثلهم من أول السند إلى منتهاه, على ألا يختل هذا الجمع في أي طبقة من طبقات السند. وهذا النوع قطعي الثبوت» وهو بمنزلة العيان» يجب العمل به» ويكفر جاحده. والتواتر أعلى مراتب النقل.
وبنقسم المتواتر إلى تواتر لفظيء وتواتر معنوي» فاللفظي : ما رواه بلفظه جمع عن جمع لا يتوهم تواطؤهم على الكذب ل من أوله إلى منتهاه.ء كحديث : « من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار 4. والمعنوي : ما اتفق نقله علل معناه من غير مطابقة في اللفظ. ومثال ذلك : أحاديث الشفاعة. وأحاديث الرؤية» وأحاديث نبع الماء من بين أصابعه 2َُه وغير ذلك.
وقد جمع « السيوطيّ » كثيراً من الأحاديث المنواترة في كتابه : « الأزهار المتنائرة في الأخبار المتواترة »2 ؟! صنف المحدث « محمد بن جعفر الكتاني » كتابة : « نظم المتنائر من الحديث المتواتر ». « أصول الحديث » : ,730١١
(0) «المزهر » ١6:1م .
ه-١١١-
ولقد قال « ابن الطيب الفامي » : ذَمَبّ إلى الاحتجاج بالحديث الشريف جَمْعٌ من أئمة اللغة2"7, منهم : « ابن مالكء» وابن هشام؛ والجوهري؛ وصاحب البديع؛ وال حريري» وابن سيدَة» وابن فارس» وابن خروفء وابن جني» وابن بري» والسهيلٍ ». وغيرهم ممن يطول ذكره.
ويمكن أن نقول : إنه لا يختلف موقف النحاة عن موقف اللغوبين» إذ لا يعقل أن يستشهد « الخليلُ » مثلاً بالحديث في اللغة» ثم لا يستشهد به في التحوه واللعة والنحر صيتوات» ترجا من أضلا وانحفا:.وإن كانت اشواطد التيحاة من الحديث ليست في غزارة شواهد اللغوبين وكثتباء فهي قليلة بالنسبة إليهاء وبخاصة عند النحاة القدماء.
© الاستشهاد بالحديث عن النحويين : 1
السنة النبوية هي الأصل الثاني للشريعة الإسلامية بعد القران الكريم؛ جاءت مبينة له وشارحة» فصّلت موجزه. وقيّدت مطلقه. وقد اتفق العلماء على حبجية السنة والأّعذ بها:
قال « الشوكاني » : « إن ثبوت السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية» لا يخالف في ذلك إلا مَنْ 00 له في الإسلام0") 4.
فكان الصحابة رضي الله عنهم إذا عرض لهم أُمرٌ بحثوا عنه في كتاب الله تعالى فإن لم يجدوه طلبوه في السنة» وإلا اجتهدوا في حدود القران والسنة وأصوطاء فكان ذلك مدعاة عنايتهم بالأحاديث وحفظهاء بلفظها أو بمعناهاء يستلهمونها من أقواله مُه عارفين الظروف والملابسات التي قيلت فيها.
1# 6د 6د رد جو
أما في ميدان النحو فقد سككت علماء المرحلة الأولى عن الاستدلال بالحديث» م يشذ منهم أحلٌّ ؛ لأنه وقع في بعض الأحاديث شيء من الأساليب
)02( ليس كل مَنْ ذكرهم « ابن الطيب » هم من أهل اللغة» بل فيهم نحاةء ك « ابن مالك » و « ابن هشام » وغيثما. وصنيعه هذا من قبيل التغليب. )7١( « إرشاد الفحول » 7
-١١1١
والتراكيب غير الجارية على ما شاع من الاستعمال العرني» وقد لجأ النحاة إلى تأويلهاء فمن ذلك 3
(1) الحديث : « إن قعرّ جهنم سبعين خريفاً »(0)
« سبعين » منصوبة على رأي الكوفيين الذين يجيزون أن تكون « إن » وأخحواتها ناصبة للجزأين» كقول « عمر بن أ ربيعة » :
»ضك برويو
0 م٠ 20 0 * وه الل #ه إذا اسود جنح الليل فلتَاتِ ولتَكنْ خطاك خفافا ؛ إن حراستا اسذَا والذين يمنعون هذا يُحْرحُونَ الحديث على أن القعر مصدر (ِفَعَرْت البثر) إذا بلغت قَعْرّهاء و « سبعين » منصوبة على الظرفية أي : إن بلوغ قعر جهنم يكون في سبعين عاما. ويؤولون البيت باعراب « أمْداً « حالاً أي : إن حراسنا تلقاهم أسْدا أي : كالأسد(").
)02 قال « النووي » في « شرح مسلم » © : 7١ : وقع في معظم الأصول والروايات : « لسبعين » بالياء» وهو صحيح إما على مذهب من يحذف المضاف. ويبقى المضاف إليه على جره؛ فيكون التقدير : سير سبعين» وإما على أن « قعر جهنم » مصدرء يقال : قعرت الشيء إذا بلغت قعره؛ ويكون « سبعين » ظرف زمان. وفيه خبر « إن »» التقدير : إن بلوغ قعر جهنم لكائن سبعين خريفاء والخريف : السنة ا ه.
وقد أورد هذه الرواية « الفيروز أبادي » في « القاموس » في (مادة : إنن).
وقد أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة) ٠ 3 بلفظ « إن قعر جهنم لسبعون خريفاً ». من قول « أني هريرة ». وهو بهذا اللفظ لا يخالن القواعد النحوية.
وقال « النووي » عن هذه الرواية : هكذا هو في بعض الأصول : « لسبعون » بالواو» وهذا ظاهرء وفيه حذف تقديره : إن مسافة قعر جهنم سير سبعين سنة. ااه
(؟) انظر « مغني اللييب » هه ل 5ه.
د١١
207» الحديث : « إن مِنْ أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون )١(
الأصل : إنه أي : الشأن» أ قال « الأعطل » إن من يدل اللاقيسسة يويسا تسو فيا جاذرا ولحبحاء ووجهت بأن « من » زائدة») واسم « إن » : « أشد »0©,
(6) الحديث : « كل أمتي معافى إلا المجاهرون »20 أي : بالمعاصي. والمعروف في الاستثناء أن الكلام إذا كان تاما موجبا وجب نصب المستثنى» ولكن هذا هو رأي الجمهور.
والرفع جائز في لغةٍ حكاها « أبو حيان ». وخرج عليبا بعضهم هذا الحديث. ويكون الرفع على التبعية.
)١( ذكر هذه الرواية « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب اللباس والزينة باب لا تدخخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة) 5 : ١71 من حديث « عبد الله بن مسعود » مع روايات أخرى بحذف « مِنْ » وحدها ٠ وحذفها مع « إن » أيضاً. ورواه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب اللباس بابٌ عذاب المصورينَ يوم القيامة) /ا : 14" بحذف « من ».
وفي « فح الباري » ٠١ : 78 : « وقع عند (مسلم) من طريق أني معاوية؛ عن الأعمش « إن من أشد الناس »: واختلفت نسخهء ففي بعضها « المصورين » وهي للأكثر, وفي بعضها « المصورون ». وهي لأحمد عن أني معاوبة أيضاً ».
(؟) انظر « مغنى اللبيب » 65.
(؟) رياه « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب الزهد والرقائق باب النبي عن هتك الإنسان ستر نفسه) 1:4؟5. ورواه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب الأدب باب سُمْرٍ الموُمن على نفسه) 7 : 8م كلاهما بلفظ « إلا المجاهرين ». وفي « فح الباري » ٠١ : 485 : « المجاهرين » رواية الأكث وفي رواية النسفي « المجاهرون » بالرفع وعليها شرح « ابن بطال » و « ابن التين ». (تنبيه مهم) يلاحظ من هذا الحديث أن بعض النحاة يتعلقون بروايات غير مشهورة» ويُفلون الروايات الصحيحة المشهورة. وليس هذا الصنيع من البحث العلمي الجاد في شيء.
-١١*-
وقال « ابن مالك » : « إلا » بمعنى : لكن» وما بعدها مبتدأ خبه دق
محذوف
ورج على هذا أيضاً قراءة « عبد الله بن مسعود » و « أن » و« الأعمش » : « فَشَرِبُوا منه إلا قليل وبي بالرفع0”. وقراءة « ابن كثير » و« أبي عمرو » : « ولا يَلتَفْتُ منكم أحدٌّ إلا امرأئك 6 بالرفع0”». أي : لكن امرأتك.
وغيرٌ ذلك من الأحاديث الجارية على ما شاع من الاستعمال العرني.
أما في المرحلة الثانية» وبعد أن ظهرت الحاجة واضحة إلى موارد جديدة للاستدلال والاحتجاج» فقد ذهب كثير من العلماء إلى الحديث يلتمس فيه ما يويد أقيسته ويعضد أحكامه. في حين رفض بعضهم اعتبار الحديث مصدرا جديدا للاحتجاج به في المادة النحوية.
يوْسّط فريقٌ ثالث فرأى أن من الممكن الاحتجاج ببعض الحديث دون بعض.
وهكذا نشأ الخلاف في الاحتجاج بالحديث النبوي.
ويمكن أن نقسسّم هذه الاختلافات إلى ثلاثة اتجاهات : الاتهاه الأول :
ذهب أصحاب هذا الاتجاه إلى صحة الاحتجاج بالحديث النبوي في النحو العرني.
6 وفي « مغنى اللبيب » 0658 : قال « الفراء » في « إلا قليل » : إن « قليلٌ » مبتدأء جذف خبو» أي م يشربوا. وقال جماعة في « إلا امرآتكَ »بالرفع : إنه مبتدأء والجملة بعده خبر.
.549 : البقرة )0١(
(*) انظر القراءة في « البحر المحيط » ؟ : 555.
.4١ : هود ):(
(5) انظر القراءة في « حجة القراءات » 1410".
-١١54-
قال « ابن الطيب » : وقد استدل بالحديث في كتب النحاة طوائف» منهم : « الصفارء والسيراني» والشريف الغرناطي» والشريف الصقلي » في شررحهم لكتاب « سيبويه »» و « ابن عصفور ». و « ابن الحاج 26 في شرح « المقرب ». و « ابن الخباز » في شرح « ألفية ابن معطي » وغيرهم.
وشيّك أركانه امحققون, كالإمام « النووي » في « شرح مسلم » وغين.
والعلامة امحقق « البدر الدماميني » في شرح « التسهيل » وغيبه. وقاضي القضاة « ابن خلدون » في مواضع من مصنفاته.» بل خصّ هذه المسألة بالتصنيف, وأجاب عن كل ما أورده جواباً شافياً »20 ا ه.
وقال « ابن الطيب » أيضاً : « ذهب إلى الاحتجاج به والاستدلال بألفاظه وتراكيبه جمعٌ من الأئمة» منهم : شيخا هذه الصناعة وإماماهاء الجمالان : ابنا مالك وهشامء والجوهري» وصاحب البديع”"» والحريري» وابن سيدّة» وابن فارسء وابن خروفء وابن جني» وأبو محمد عبد الله بن بري» والسَهَيْليٌء وغيرهم
من يطول ذكره.
وهذا الذي ينبغي التعويل عليه والمصير إليه» إذ المتكلمٌ به َه أفصحٌ الخلق على الإطلاق, وأبلغ من أعجزت فصاحتُه الفصحاء على جهة العموم والاستغراق» فالاحتجاجٌ بكلامه عليه الصلاة والسلام الذي هو أفصح العبارات: وأبلغ الكلام؛ مع تأبيده بأسرار البلاغة» ودلائل الإعجازء من الملك
(1) هو أحمد بن محمد بن أحمد الأزديّ أبو العنّاسء الإشبيليٌ» المعروف بابن الحاج. قرأ على « الشلوبين » وغيه. له على كتاب « سيبويه » إملاءء وله إيرادات على « المقرّب »» وغير ذلك. كان متحققاً بالعربية» حافظاً للغات. مقدّماً في العروض. قال في « البدر السافر » : بَرَعَ في لسان العرب؛ حتى ل ببق فيه مَنْ يفوقه أو يدانيه. توفي سنة 5417 هف وقيل : سنة 561١ ه. « بغية الوعاة » ١ : 888.
(؟) « تحرير الرواية في تقرير الكفاية » : ٠54
زفق كتاب « البديع » في النحو» محمد بن مسعود العَزني (- لقف ه). كر « أبو حيان » من النقل عنه» وذكره « ابن هشام » في « المغنى ». « بغية الوعاة » ١ : 748.
-١١86 د
العلام وأولى وأجدر من الح بكلام الأعراب الأجلاف» بل لا ينبغي يلمت في هذا المقام لمقال مَنْ جار عن الوفا 4(©.
ومن الأئمة الذين استشهدوا بالحديث في النحو :
« الزمخشريء وعز الدين الزنجاني» وناظر الجيش» وأبو علي الشلوبيني» وابن الشجري» وابن يعيش وعلم الدين السخاوي» والأشموني والكافيجي, والرضيء وابن عقيل» والشيخ الازهري » وغيرهم.
وأَكثرٌ من الاستشهاد بالحديث « السهيلىٌ » (--١8ه ه) في كتابه :
« أمالي السهيلي » في النحو واللغة والحديث والفقه» فقد ذكر فيه
أربعاً وسبعين مسألة» وتناول مشكلات وقعت في الحديث, وأغلبها مشكلات نحوية ولغوية.
وفَاقَهُمْ في ذلك كله « ابن مالك ». وبلغ الذروة في كتابه « شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح » فقد عقده للأحاديث التي يشكل إعرابهاء وذكر لها وجوهاً يستبين بها أنها من قبيل العربي الصحيح. بل إن « إبنَ الضائع » و « أبا حيان » وهما على رأس من رفض الاستشهاد بالحديث لم تخْل كنَبّهما من بعض الأحاديث.
وقد فطن إلى هذا « ابن الطيب الفاسي » فقال :
« بل رأيت الاستشهاد بالحديث في كلام ألي حيان نفسه مرات, ولا سيما في مسائل الصرفء إلا أنه لا يقر له عماد » فهو في كل حين في اجتهاد »0).
وقد أكثر « ابن مالك » 075 ه) من الاستدلال بما وقع في الأحاديث على إثبات القواعد الكلية في لسان العربء ولا سيما في كتابه « التسهيل » [كثاراً
.55 » تحرير الرواية في تقرير الكفاية « )١( . 9 » تحربر الرواية في تقرير الكفاية « )١(
-ك١ء١ ب
ضاق به « أبو حيان » شارح « التسهيل » غير مرة» حتى غلا في بعض هذه المرات» فقال : « والمصنف قد أكثر من الاستدلال بما ورد في الأثر متعقبا بزعمه على النحويين» وما أمعن النظر في ذلك !! ولا صحب من له القيير7') !!! »
ثم جاء « ابن هشام » 75١ ه) تلميذ « أي حيان » ونقيضه في مذهبه إزاء الاستشهاد في الحديث؛ يكثر من الاحتجاج به في كتبه ما وجد إلى ذلك سبيلاً» كغيو من النحاة» حتى لفت نظر مترجميه على أنه « كان كثير المخالفة لشيخه 0 حيان» شديد الانحراف عنه »09"©,
وقد قرر هذا الاتجاه وأيده « البدر الدماميني » (ل878 ه) في شرحه ل « التسهيل » المسمى : « تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد » كقل « البغداديٌٌ » ( ٠١4* ه) صاحب خزانة الأدب كلام « البدر الدماميني » من شرح « التسهيل »» وهذا نصه :
وقد أكثر المصنف من الاستدلال بالأحاديث النبوية» وشنّع (أبو حيان) عليه؛ وقال : إن ما استند إليه من ذلك لا يتم له. لتطرّق احتال الرواية بالمعنى» فلا يوثق بأن ذلك امحتجٌ به لفظه عليه الصلاة والسلام حتّى تقوم به الحجة. وقد أجريت ذلك لبعض مشايخنا فصوّب رأي (ابن مالك) فيما فعله» بناءً على أن اليقين ليس بمطلوب في هذا الباب» وإنما المطلوب عَلَبَةَ الظن الذي هو مناطً الأحكام الشعية» وكذا ما يتوقف عليه من نقل مفردات الألفاظ وقوانين الإعراب» فالظن في ذلك كله كاف. ولا يخفى أنه يغلب على الظن أن ذلك المنقولٌ المحتج به م يبدل ؛ لأن الأصل عدم التبديل» ولا سيما والتشديد في الضبطء والتحري في نقل الأحاديث شائع بين الْمَلَةِ والمُحَدّئين. ومن يقول منهم حجواز النقل بلمعنى فإنما هو عنده بمعنى التجويز العقلي الذي لا ينافي وقوع نقيضه. فلذلك تراهم يتحرون في الضبط ويتشددون, مع قوهم مجواز النقل بالمعنى ؟ فيغلب على الظن من هذا
(01) « الاقتراح » 8ه. (١؟) « بغية الوعاة » ؟ : 59.
دالا١١ ب
كله أنها لم تبدّل» ويكون احتال التبديل فيها مرجوحأء فيلغى ولا يقدح في صحة الاستدلال بها.
ثم إن الخلاف في جواز النقل بلمعنى إنما هو فيما لم يدوّن ولا كتبء وأما ما دون وحصل في بطون الكتبء فلا يجوز تبديل ألفاظه من غير خلاف بينهم.
قال « ابن الصلاح » بعد أن ذكر اختلافهم في نقل الحديث بالمعنى : إن هذا الخلاف لا نراه جارياً ولا أجراه الناس فيما نعلم فيما تضمنته بطون الكتب؛ فليس لأحد أن يغير لفظ شيء من كتاب مصنّفء ويثبت فيه لفظاً آخر. ١ ه.
وتدوين الأحاديث والأخبار بل وكثير من المرويات؛ وقع في الصّدر الأول قبل فساد اللغة العربية» حين كان كلام أولئك المبدّلِين على تقدير تبديلهم يسوغٌ الاحتجاج به وغايته يومئذ تبديل لفظ بلفظ يصح الاحتجاج به فلا فرق بين الجمع في صحة الاستدلال ؛ ثم دون ذلك المبدل على تقدير التبديل ومنع من تغييو ونقله بالمعنى» كا قال « ابن الصلاح » فبقي حجَةٌ في بابه. ولا يضر توهم ذلك السابق في شيء من استدلالهم المتأخر, والله أعلم بالصواب » ا ه.
هذا رد « الدماميني » مذهبّ المانعين من الاستدلال بالحديث, ولله دَره ! فإنه قد أجاد في الرو("©.
قال « ابن الطيب » : ما رأيت عد من الأشياخ المحققين إلا وهو يستدل بالأحاديث على القواعد النحوية: والألفاظ اللغوية» ويستنبطون من الأحاديث النبوية الأحكامَ النحوية والصرفية واللغوية» وغير ذلك من أنواع العلوم اللسانية» م يستخرجون منها الأحكام الشرعية. وأخيرا : الحق ما قاله الإمام « ابن مالك »
(1) « خزانة الأدب » 1 : لا.
موك
علآمة جَيّان('2, لا ما قاله « أبو حيان ». وكلام « ابن الضائع » كلام ضائه0. ولو صحٌ أن القدماء لم يستشهدوا بالحديث فليس معناه أنهم كانوا لا يجيزون الاستشهاد به ؛ إذ لا يلزم من عدم استدلالهم بالحديث عدم صحة الاستدلال به ف « سيبويه » مثلاً إذا ذهبنا نقرأ كتابه المسمى ب « الكتاب » فلن نجد فيه كلاماً رفعه للنبي طلم ولا مرة واحدة» وفي « الكتاب » نصوص كثيرة توافق الأحاديث النبوية. وقد أحصيتٌ ثمانية نصوص منهاء ولكن » سيبويه » لم يستشهد بها على أنها أحاديث من النبي _ 1 بل على أنها من كلام العرب. قال « سيبويه » في كتابه ١ : : « وأما قولهم : كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يبودانه وينصرانه »("). فقد جعله كلاماً صادراً من العرب الذين يحتج بكلامهه©) ويمكننا القول بكل صراحة : إن عدم استدلال بعضهم بالحديث على أنه مرفوع للسي - عله - لا يعني أنهم لا يجيزون الاستدلال به » وإما ي يغني عدم خبرتهم بهذا العلم الدقيق » وهو علم رواية الحديث ودرايته » لأن تحصيله بحاجة إلى فراغ » وطول زمان » كما يعني عدم تعاطيهم إيَاه .
) معجم البلدان ١ . » ابن مالك ١ جهان : مدينة بالأندلس » شرقي قرطبة » وهي مسقط رأس )١( .556 : 9١
١ )( تحرير الرواية في تقرير الكفاية » ٠١١ .
ف بنحوه أخرجه ١ البخاري » في ١ صحيحه » في ( كتاب الجنائز باب ما قيل في أولاد المشركين ) ٠١4 : ١ ء وفي ( كتاب القدر باب الله أعلم بما كانوا عاملين ) 3١١ : ٠/ . و ١ مسلم ) في و صحيحه » في ( كتاب القدر باب معنيل كل مولود يولد على الفطرة وحكم أطفال الكفار وأطفال المسلمين ) 8 : 7ه . و ١ أحمد ) في ( مسنده ) 7 : 2171/0 781 ؛ 4٠١ »من حديث « أبي هريرة » » و ١ مالك » في ١ الموطأ » في ( كتاب الجنائز باب جامع الجنائز ) 314١ : ١ » و ١ أبر داؤّد » في « سننه » في ( كتاب السنة باب في ذراري المشركين ) 4 : 379 .
١ ) فهارس كتاب سيبويه » 117ل .
-١١8
أما « ابن مالك » فهو إمام في الحديث بالإضافة إلى إمامته في علم العربية» وهذا هو السبب الذي حدا به إلى الاستشهاد بالحديث.
قال « الصلاح الصفدي » : كان ابن مالك أُمّةَ في الاطلاع على الحديث, فكان أكثر ما يستشهد بالقران, فإن لم يكن فيه شاهد عَدَل إلى الحديث, فإن لم يكن فيه شاهد عَدل إلى أشعار العرب("©.
والقدامى لم يثيروا هذه القضية» وم يناقشوا مبدأ الاحتجاج بالحديث» وبالتالي لم يصرحوا برفض الاستشهاد بهء وإنما هو استنتاج من المتأخرين الذين لاحظوا خطأ أن القدامى لم يستشهدوا بالحديث. فبنوا عليه أنهم يرفضون الاستشهاد بهء ثم حاولوا تعليل ذلك
وأما « المبيد » فقد صرح بالحديث النبوي بكل بساطة في كتابه « المقتضب » © : 7١5 بقوله : وجاء عن النبي ل ع : « ليس في الحَضْرَّوَات ت صَدَقَة »20
إذن فقد كان المتأخرون مخطفين فيما ادعوه من رفض النحاة القدامى الاستشهاد بالحديث, وكانوا واهمين حينا ظنوا أنهم هم أيضاً برفضهم الاستشهاد بالحديث إنما يتأثرون؟ خطاهم, وينبجون نبجهم.
ونحن نحمّل « ابن الضائع » و « أبا حيان » تبعَة شيوع هذه القضية الخاطئة» فهما أوّل من روّج اء ونادى بهاء وعنهما أخذها العلماء» دون تمحيص
)١( « بغية الوعاة » ١ د نثرالة
(5) رواه « الدار قطي » في « سننه » في (كتاب الزكاة باب ليس في الخضروات صدقة) ٠ : 40 من حديث « علي + بن ألي طالب ». وعن « طلحة بن معاذ »: وعن « أنس بن مالك ». و« اناي ع ل لابح ال وكات الله حاباب جاجام 307 اكرات )1610 وقال إسناد هذا الحديث غير صحيح. وليس يصِحٌ في هذا الباب عن النبي - يََْلّه شيء. وانظر « فيض القدير » © : 94".
(©) تأثره : تب أثره (قاموس).
2ت 33ت
أو تحقيق» ثقة في حكمهماء أو تخففاً من البحثء وركوناً إلى الراحة» والماساً لأيسر السبل. ولعل منشأ تلك الفكرة الخاطئة» هو أن القدماء سكتوا عن الاستشهاد بالحديث,» واكتفوا بدخوله تحت المعنى العام لكلمة (نصوص فصحاء العرب)» ثم حين جاء من تَلَوْهُم ودونوا هذه الفكرة كانوا يفهمون ذلك فلم يخصوا الحديث النبوي بنص مستقلء فلما جاء « ابن الضائع » و « أبو حيان » وغيهما وم يجدوا نصاً مستقلاً يَعُدُّ الحديث من مصادر الاحتجاج ظنوا أن القدماء لم يكونوا يستشهدون به. وسجلوا هذا الظن على أنه حقيقة واقعة» وجاء مَنْ بعدهم فنقلوا عنهم دون تمحيصء وتابعوهم من غير بحث.
ويؤيد هذا الافتراض أن « السيوطي » استنبط من قول صاحب « ثمار الصناعة » : « النحو علم يستنبط بالقياس والاستقراءع من كتاب الله تعالى وكلام فصحاء العرب » أن النحاة لم يكونوا يستشهدون بالحديث» فعقب على ذلك بقوله : « فقصو عليهماء ولم يذكر الحديث 206©.
وهناك أسباب كثية تحمل على الشك في صحة ما نسب إلى الأقدمين من رفضهم الاستشهاد بالحديث, بل هناك من الدلائل ما يكاد يقطع إن لم يكن يقطع فعلاً أنهم كانوا يستشهدون به ويينون عليه قواعدهم , سواء منهم من اشتغل باللغة أو النحو أو بهما معاً. وهذا لا يسع الباحث المدقق أن يسلّم بما ادعاه المتأخرون» وسنده في ذلك ما يأتي :
)١( إن الأحاديث أصح سنداً من كثير مما ينقل من أشعار العرب» وهذا قال « الفيومي » بعد أن استشهد بحديث : « فأثنوا عليه شا »(© على صحة إطلاق الثناء على الذكر بشِر قال : « قد نقل هذا العدل الضابط» عن العدل
)١( « الاقتراح »1ه.
(5) أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب الجنائز باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموق) * : #هء و «اابن ماجه » في « سننه » في (كتاب الجنائز باب ما جاء في الثناء على الميت) 0١ ؛» من حديث « أنس بن مالك ». وغيهما.
-١١١-
الضابط » عن العرب الفصحاء عن أفصح العرب؛ فكان أُوثق مِنْ تقل أهل اللغةء فإنهم يكتفون بالنقل عن واحد, ولا يعرفون حاله )١(»
)١( إن امحدثين الذين ذهبوا إلى جوز الرواية بالمعنى شرطوا في الراوي أن يكون محيطاً بمجميع دقائق اللغة» ذاكراً جميع امحسنات الفائقة بأقسامهاء ليراعيها في نظم كلامهء وإلا فلا يجوز له الرواية بالمعنى 27 على أن امجوزين للرواية بالمعنى معترفون بأن الرواية باللفظ هي الألى» ولم يجيزوا النقل بالمعنى إلا فيما لم يدوّن في الكتب. وف حالة الضرورة فقط0”©.
وقد ثبت أن كثيراً من الرواة في الصدر الأول كانت لهم كتب يرجعون إليبا عند الرواية. ولا شك أن كتابة الحديث تساعد على روايته بلفظه وحفظه عن ظهر قلب ما يبعده عن أن يدخله غلط أو تصحيف
(") إن كثيراً من الأحاديث دوّن في الصدر الأول قبل فساد اللغة على أيدي رجال يمع بأقواهم في العربية » فالتبديل على فرض ثبوته إما كان ممن يسوغ الاحتجاج بكلامه. فغايته تبديل لفظ يصح الاحتجاج به بلفظ كذلك7).
(5) إن اللغوبين احتجوا بالحديث في اللغة ؛ لأأجل الاستدلال على معاني الكلمات العربية. وهو ما دفع « السهيلي » إلى أن يقول : « لا نعلم أحداً من علماء العربية حالف في هذه المسألة إلا ما أبداه الشيخ أبو حيان في شرح التسهيل» وأبو الحسن ابن الضائع في شرح الجملء «ِتابَعَهُمَا على ذلك الجلال السيوطي »0*©.
١ : ” » المصباح المنير » (مادة : ثنى)» وانظر « مجلة المجمع « )١(
0 (20
[فة «خلة اجمع 14
(4) « خزانة الأدب » ١ ا
(ه) سيأتي هذا القول ل « ابن الطيب »» وقد نسب في « أصول التفكير النحوي » ١4١ ل السهيله وجاء في الذيل : انظر الاستشهاد بالحديث؛ بحث منشور بمجلة المجمع اللغوي ” : 1494» وقد أعيد نشره ضمن « دراسات في العربية وتاريخها » .١572
-1١١5-
الاتجماه الثاني :
ذهب أضيحَات هذا الاتجاه إلى رفض الاستشهاد بالحديث والاحتجاج به صراحة.
قال « ابن الطيب » : « لا نعلم أحداً من علماء العربية خالف العلماء في الاحتجاج بالحديث الشريف إلا ما أبداه الشيخ « أبو حيان » في شرح التسهيل» و« أبو الحسن ابن الضائع الك في شرح الجملء وتابعها على ذلك « الجلال السيوطي » رحمه الله فأولع بنقل كلامهماء واللّهْجٍ به في كتبه واعتنى باستيفائه في كتابه الموسوم ب « الاقتراح في علم أصول النحو »» وهو كتاب بديع» ريّبه على ترتيب أصول الفقه في الأبواب والفصولء» وأبدى فيه نكتاً غريية» جعلها للفروع النحوية كالأصول, واستوفاه فيما كتبه عل 2 المغنق 04 لهج به في غيهما من كتبه ظانًا أنه من الفوائد الغريبة» متلقياً له بالقبول تقليداًء غافلاً عن أنه
قال « البغدادي » : قال « أبو الحسن ابن الضائع » في شرح الجمل : تجويز الرواية بالمعنى هو السبب عندي في ترك الائمة كسيبويه» وغيه الاستشهاد على إثبات اللغة بالحديث؛ واعتمدوا في ذلك على القران» وصريح النقل عن العرب, ولولا تصريم العلماء بجواز النقل بالمعنى في الحديث لكان
)١( جاء في « أصول التفكير النحوي » 175 ل ١4١ ذِكْرٌ « ابن الصائغ » ثماني مرات» وصوابه : « ابن الضائع » بالضاد المعجمة:؛ والعين المهملة» وهو « على بن محمد بن علي بن يوسف الكتامي الإشبيلي؛ أبو الحسنء المعروف بابن الضائع » 58.0 هه وهو صاحب شرح الجمل. انظر « بغية الوعاة » ١ : 504. أما « ابن الصائغ » فهو « محمدٌ بن عبد الرحمن بن علي بنٍ أبي الحسن الزمردي» شمسٌ الدين بن الصائغ الحنفي النحوي » 7175 ه فلم يعرف له بحث في « الاحتجاج بالحديث » ولم يعرف عنه أنه شرح كتاب الجملء وعلى كل لم يقصده النحاة في هذه المسألة. انظر « بغية الوعاة »
.٠ مه :١
.97 »95 » تحرير الرواية في تقرير الكفاية « )1١(
11١"
الأولى في إثبات في اللغة كلام النبي - عي لأنه أفصح العرب.
)١( جاء في « أصول التفكير النحوي » ١94 : لم يحسن « السيوطي » في « الاقتراح » : 06. النقل عن « ابن الضائع »: فذكر أنه قال : « قال ابن خروف : يستشهد بالحديث كثيرأء فإن كان على وجه الاستظهار والتبرك بالمروي فحسن , وإن كان يرى أن مَنْ قبله أغفل شيئاً وجب عليه استدراكه فليس كما رأى » فجعل « ابن خروف » من المنكرينَ حجية الحديث 5 وهذا غير صحيحء فإن « ابن خروف » من يحتجون بالحديث» فكيف يأخذ على « ابن مالك » الاحتجاج به ؟ وسر هذا الخطأً الفاد الذي وقع فيه « السيوطي » أنه أسقط حرفاً من نص « ابن الضائع » فأساء الفهم والحكم جميعاء إذ صحة النص هي : « قال أي : ابن الضائع ل : وابن خروف يستشهد بالحديث كثواً » وعلى هذا فإن ما قرره النص من حكم على هذا الاستشهاد ليس صادراً من « ابن خروف »» وإنها يعود إلى « ابن الضائع ». وجاء في الذيل : وقد تبع « السيوطيّ » في تحطنه « ابن علان » 1ه:
( أقول ) : لعل إسقاطٌ الحرف حاصل من النساخء » لأن مثل هذا لا يغيب عن « السيو أن النساخ يقع منهم التصحيف والتحريف والإسقاط كثيراً. هذا في حالة تسليمي خط العبارة. 0 أجزم بصحة عبارة « السيوطي »» وهذه عبارته : « قال أبو الحسن ابن الضائع... قال : أبن خروف يستشهدٌ بالحديث كثياً » | ه ودليلي على سلامة العبارة : أننا نعرب « ابن » : مبتدأء لا فاعلاً ل « قال »» وجملة « يستشهدٌ » : خبراً. وفاعل « قال » ضميرٌ يعود على « ابن الضائع ». وبذلك فلا غبار على العبارة.
وجاء في « أصول التفكير النحوي » ص 779 14١ نصّان غَلّطان أيضاء النص الأول هو : « جعل ابنّ خروف من المنكرين حجية الحديث» الذين يأخذون على ابن مالك الاحتجاج به.. ». والنص الثاني هو : « ... على رأس امجيزين ابن مالك والرضي... وقد تبع هذين الشيخين من الأعلام كثيرء منهم : ابن خروف ».. أقول : هاتان العبارتان غير صحيحتين, لأ <« ابن خروف » لا يُعقل أن يأخذ على « ابن مالك » احتجاجه بالحديثء ولا أن يتبعه ؛ لأن « ابن خروف » توفي سنة 54 ه و « ابن مالك » ولد سنة هه وتوني سنة 775 اه وكذلك لا يعقل أن يتبع < ابن خروف » « الرضي »؛ لأنه توفي سنة 587 هه فكيف يتصور متابعته لهماء ولا بد من وجود المتبوع قبل وجود التابع» و « ابن مالك » و « الرضي » لا وجود هما في عالم النحو في حياة « ابن خروف »»؛ وقد قال « أبو إسحاق الشاطبيٌ » : « ...ابن مالك لم يفصّل هذا التنفصيل الضروري الذي لا بد منهء وبني الكلام على الحديث مطلقاء ولا أعرف له سلما إلا ابن خروف» فإنه أقى بأحاديث في بعذ المسائل... ». ,الله
أعلم.
-1١١4-
الاستظهار والترك بالمرويّ فحسنء وإن كان يرى أن من قبله أغفل شيا وجب عليه استدراكه فليس مآ رأى ه20 ااه
وقال « أبو حيّان » في شرح التسهيل”؟ : قد أكثر المصنف من الاستدلال بما وقع في الأحاديث على إثبات القواعد الكلية في لسان العرب. وما رأيت أحداً من المتقدمين والمتأخرين سلك هذه الطريقة غييوء(2 على أن الواضعين لأولِين لعلم النحوء المستقرئين للأحكام من لسان العرب كأني عمرو بن العلاء؛ وعيسى بن عمرء والخليل» وسيبويه من أئمة البصريين؛ والكسانيء والفراءء وعلى بن المبارك الأحمرء وهشام الضريرء من أئمة الكوفيين لم يفعلوا ذلك» وتبعهم على ذلك المسلك المتأخرون من الفريقين» وغيرهم من نحاة الأقالم » كنحاة بغداد» وأهل الأندلس.
قال « عبد القادر البغدادي » في « خزانة الأذب » :1١ ه:
« وقد جرى الكلام في ذلك مع بعض المتأخرين الأذكياءء فقال : إنما ترك العلماء ذلك لعدم وثوقهم أن ذلك لفظ الرسول عَِقهِ إذ لو وثقوا بذلك لجرى مجرى القران الكريم في إثبات القواعد الكلية» وإنما كان ذلك لأمرين :
أحلهما : أن الرواة جوزوا النقل بالمعنى» فتجد قصة واحدةً قد جرت في
)١( قد حاول « ابن الضائع » أن يفسّر بعض جوانب هذا الاتجاه بأن الاستشهاد بالحديث نحو من التبيك بالمروي» وقد كان من الممكن أن يصلح هذا التفسير لو أن الأحاديث المستشهد بها لم تكن الشواهد الوحيدة في موضوعها. أما وهي عند « ابن مالك » و « ابن هشام » و « الرضي » تنطق كشواهد بقواعد لا يؤيدها فيها غييهاء فإن مثل هذا التعليل يقصر عن تفسير هذا الاتجاه بأسرهء ويعد من قبيل مهرب عن التناول الموضوعي للقضية. « أصول التفكير النحوي » .١4٠
(7) نقل « السيوطي » في « الاقتراح » 7ه قولٌ « ألي حيان » هفا.
(5) مَل الدكتور مهدي انخزومي « أبا حيان » من المستشهدين بالحديث مطلقاًء ولا شك في أن ذلك وَهَمْ لم يقل به أحدٌ. وهذا نصه في كتابه « مدرسة الكوفة » 5١ : « ولا يسّع الدارسَ إلا الاطمثنان إلى سلامة ما ذهب إليه « ابن مالك » ومَنْ شايعه في اعتبار الأحاديث من المصادر التي يعتمد اللغويٌ والنحويّ عليباء على أن بعض التّحاة قد وقف بين الفريقين» بين الفريق المانع مطلقاً وهم النحاة الأولون» والفريق المثبت مطلقء وهم « ابن مالك » و « أبو حيان » ومن تابعهما... ».
ا
زمانه يه لم تقل بتلك الألفاظ جميعهاء نحو ما روي من قوله : « زمجتكها بما معك من القران ». « ملكتكها بما معك من القران ». « خذها بما معك من القران »(2©0.
وغير ذلك من الألفاظ الواردة» فتعلم يقيئاً أنه عَيْه لم يلفظ مجميع هذه الألفاظ, بل لا يُجزم بأنه قال بعضهاء إذ يحتمل أنه قال لفظأ مرادفاً هذه الألفاظ غيهاء فأتت الرواة بالمرادف ولم تأت بلفظه؛ إذ المعنى هو المطلوب» ولا سيما مع تقادم السماع. وعدم ضبطها بالكتابة» والاتكال على الحفظء والضابط منهم من ضبط المعنى» وأما من ضبط اللفظ فبعيدٌ جدا ولا سيما في الأحاديث الطوال.
وقد قال « سفيان الثوري » : « إِنْ قلت لكم : إني أحدثكم م سمعت فلا تصدّقوني ) إنما هو المعنى . ومن نظر في الحديث أدنى نظر علم العلم اليقينَ أنهم يروون بالمعنى.
)١( أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب النكاح باب تزوع المعسرء لقول تعالى : إن يكونوا فقراء يُْيِهمٌ الله من فضله) 5 : ل و« مسلم » في « صحيحه » في (كتاب النكاح باب الصداق وجواز كونه تعليم قران وخاتم حديد وغير ذلك...) 4 : 47١ء 144ء و « أبو داود » في « سننه » في (كتاب النكاح باب في التزويج على العمل يعمل) 7 : 585. و « النسائي » في « سننه » في « كتاب النكاح باب التزويج على سور من القران) ” : ١١+ و « الترمذي » في « سننه » في (كتاب النكاح باب ما جاء في مهور الساء) ؟ : .59. و «ابن ماججَة » في « سننه » في (كتاب النكاح باب صداق النساء) ١ : 5048. بروايات متعددة» من حديث « سهل بن سعد الساعدي ». وانظر « فتح الباري » 9 : 171 6108 .18٠0
-ك١اط1ا ب
الأمر الثاني: أنه وقع اللحن كثيراً فيما روي من الحديث2"7, لأن كثيراً من الرواة كانوا غير عرب بالطبع؛ ولا يعلمون لسان العرب بصناعة النحو» فوقع اللحنٌ في كلامهم وهم لا يعلمون, وقد وقع في كلامهم وروايتهم غير الفصيح من لسان العرب. ونعلم قطعأ من غير شك أن رسول لله - َه كان أفصح العرب؛ فلم يكن يتكلّم إلا بأفصح اللغات وأحسن التراكيب» وأشهرها وأجزطاء وإذا تكلم بلغة غير لغته فإنما يتكلم بذلك مع أهل تلك اللغة على طريق الإعجازء وتعليم الله ذلك له من غير معلّم. والمصنف قد أكثر من الاستدلال بما ورد في الأثر متعقباً بزعمه على النحوبين ؛ وما أمعن النظر في ذلك؛ ولا صحب من له الفييز.
وقد قال لنا قاضي القضاة « بدر الدين بن جماعة » وكان ممن أخذ عن ابن مالك قلت له : يا سيدي, هذا الحديث رواية الأعاجم , ووقع فيه من روايتهم ما نعلم أنه ليس من لفظ الرسول» فلم يجب بشيء.
قال « أبو حيان » : وإنما أمعنت الكلام في هذه المسألة ثبلا يقول مبتدئ : ما بال النحويين يستدلون بقول العرب». وفيهم المسلم والكافرء ولا يستدلون بما روي في الحديث بنقل العدول» كالبخاري ومسلم وأضرابهما ؟! فمن طالع ما ذكرناه أدرك السبب الذي لأجله لم يستدل النحاة بالحديث »0©. اه
ويقول « أبو حيان » : « إن علماء العربية الذين استنوا قوانينها وقواعدها لم يبنوا أحكامهم على ما ورد في الحديث... وجاء هذا الرجل يعني : ابن مالك متأخرا في أواخر قرن سبعمائة» فزعم أنه يستدرك على المتقدمين ما
)١( قال « الفيومي » في « المصباح المنير » 508 : « قال أبو سليمان الخطابي : إن لفظ الحديث تناقلئة أيدي العجم حتى فشا فيه اللُنُ وثلَبتْ به الأنْسيُ اَن حتى حَرفوا بعضه عن مواطرعه؛ وما هذه سبيله فلا يُحمَج به بألفاظه امخالفة, لأن المُحَدّئين لم ينقلوا الحديث لضبط ألفاظه حتى يُحْقَع بها بل لمعانيه: وهذا أجازوا تفل الحديث بالمعنى» وهذا قد تختلف ألفاظ الحديث الواحد اختلافاً كثيراً ».
(؟) « خزانة الأدب » ١:ه.
-١١ا/-
أغفلوه» وينبه الناس على ما أهملوه. ولله در القائل : لن يأتي آخر هذه الأمة بأفضل مما أتى به أوها »(0©.
قال الأستاذ سعيد الأفغاني في كتابه « في أصول النحو » 484 : ولا عجب في أن يتدارك المتأخرون ما فات المتقدمين» بل إن ذلك هو النتظر المعقول» إذ كان العالم من الأوائل يعلم روايات محدودة وخيرهم من صنف مفرداتٍ اللغة في موضوع واحد, كالأصمعي, مثلاً. ثم جاءت طبقة بعدهم وصل إليها كل ما صنف السابقون فكانت أوسع إحاطة؛ ثم جاءت طبقة بعد طبقة» وألفت المعاجم بكل ما اطلع عليه أصحابها من تصانيف ونصوص غاب أكنها عن الأوْلين فكانوا أوسعٌ علماء ولذلك نجد ما لدى المتأخرين من ثروة نحوية أو لغوية أو حديثية شيكاً وافراً مكنهم من أن تكون نظرتهم أشمل» وأحكامهم أسدّ. ولو كانت هذه الثروة في أيدي الأقدمين كأبي عمرو بن العلاء» والاصمعي» وسيبويه... لعضوا عليها بالنواجذ ولخيروا فرحين مغتبطين كثيراً من قواعدهم التي صاحبها حين وضعها شح المورد. ولكانوا أشدٌّ المنكرين على « أني حيان » جموده؛ وضيق نظرته» وانتجاعه الجدب, والخصب محيط به من كل جانب.
وقال « ابن الطيب » : « قد أطال « أبو حيان » - عفا الله عنه على عادته في التحامل على « ابن مالك » بلا طائل» وأبدى أدلة حالية بالقويه» خالية من الدلائل» وحاصل ما قاله : إن نحاة البلدين البصرة والكوفة لم يستدئوا بالحديث. وتابعهم على ذلك نحاة الأقالم» وعلل ذلك بوجهين : © جوز الرواية بالمعنى. © ووقوع اللحن كثياً في الأحاديث, لأن كثيراً من الرواة كانوا غير عرب بالطبع» ولا يعلمون لسان العرب بصناعة النحوء فوقع اللحن في كلامهم. وبنى على ذلك كلامّه كلهء واعتراضه على « ابن مالك ». فأما عدم استدلاهم
.١9/ : » نقلاً من كتاب « أصول التفكير النحوي ١9/١ : تمهيد القواعد » ه « )١(
-اا١86-
بالحديث فلا يدل على أنهم يمنعون ذلككء ولا يجوزونه كا توهمهء بل تركهم له لعدم تعاطيهم إياه» وقلّة إسفارهم عن مُحَيّاه على أن كتب الأقدمين الموضوعة في اللغة لا تكاد تخلو عن الأحاديث والاستدلال بها على إثبات الكلماتء واللغة أت النحو. وأيضاً في الصدر الأول لم يكن الحديث مُكَوّناً مشهوراً مستعملاً استعمال الأشعار العربية» والآي القرانية» وإنما اشتُهر ودُونَ بعدهم: فعدمٌ احتجاجهم به لعدم اشتهاره بينهم» وعلماء الحديث غير علماء العربية» ولا تداخلت العلوم وتشاركت استعملوا بعضها في بعضء وأدخلوا فنَاً في فن» حتى صارت المنقولات المحضة نوعاً من المعقولات. وبالجملة فكونهم لم يحتجّوا بالحديث لا يلزم منه منعهم ذلك لا يخفي وأما ادّعارِ أن نحاة الأقالم تابعوهم على ذلك فهو مصادرة بل هذه كتب الأندلسيين؛ وأهل المغرب قاطبة مشحونة بذلك ».
وقال « ابن الطيب » أيضاً : « أما الرواية بالمعنى فهي وإن كان رأي قوم» فقد منعها اخرون, منهم : مالك رضي الله عنه. بل نُسيبَ المنعٌ للجمهور من المْحدّئين والأصوليين والفقهاءء م نقله « القرطبي » وغييو. وبعد تسليمه: فمن أجازه اشترط له شروطاً مشهورة في علوم الاصطلاح لم تُذّكر في شيء مما استدل به « ابن مالك » وغيوء بل قالوا : إنه لا يجوز النقل بالمعنى إلا لِمَنْ أحاط بدقائق علم اللغة» وكانت جميع المحسنات الفائقة بأقسامها على ذكر منه» فيراعيها في نظم كلامه. ثم فَنحُ احتمال التغيير والتصرّف يودي إلى خرق بعيد الالعام» في جميع الأحكام» لأن المخالف يقول خالفه المستدل في حكم بلفظ حديث : لعل هذا اللفظ من الراوي. وقالوا : إذا فْتِحَ هذا الباب لا يبقى لنا وثوق بحديثء ولا اطمئنان لشبيء من الآثار الواردة عنه عَُ وأوجد المبتدعة مسلكا للطعن في جميع الأحاديث, وانتقلنا إلى النظر في دَلآلآلتها على العمومات والإطلاقات؛ وغير ذلك ما يترتب على هذا القول من المفاسد العظام.
وأما ادّعامُ اللحن في الحديث, فهو باطل ؛ لأنه إن أراد اللحن الذي هو الخطأ في الإعراب بحيث لا يتخرج على وجه من الوجوه فهذا لا وجود له في شيء من الأحاديث أصلاء وإن أراد أنه على خلاف الظاهرء كنصب الجزأين
-١1554-
دو إن #اوووا هن الأحاديثك'الواردة: عل لفة.من :اللغات اير" المتتهورةهفهذا لا يضر ؛ لأن القرآن العظيم وهو متواتر فيه أياتٌ على خلاف الظاهر في الإعراب؛ احتاج هو في « بحره » و « نهره » إلى تأويلها وتخريجها على وجه صحيح., ولم يَذّعَ أنها ملحونة» وإن ورد في كلام « عائشة » رضي الله عنها وغيها التعبير في حقها باللحن؛ فقد أجابوا عنه ' بسطه « الجلال » في « الإتقان »» ولم تخرج بسبب ذلك عن القران آنا
© جاء في « في أصول النحو » «ه ل مه :
فأما المانع الأزل» وهو تجويز الرواية بالمعنى فيجيبون عليه بأن الأصل الرواية باللفظء ومعنى تجويز الرواية بالمعنى : أن ذلك احتال عقلي فحسبء, لا يقين
)١١( استعمل « سيبويه » و « الأحفش » و « الزجاجي » و « ابن المقفع » : بعضاً ركلا بالألف واللام. وأنكر ذلك « الأصمعي » و « أبو حاتم » ؛ لأنه ليس من كلام العرب» وفي القرآن : « وكل أو داخرين ». قال « أبو حاتم » ل « الأصمعي » : رأيت في كتاب « ابن المقفع » : (العلم كثيرٌء ولكن أخذ البعض خيرٌ من ترك الكل). فأنكره أشدّ الإنكار, وقال : الألف واللام لا يدخلان في « بعض » و« كل » ؛ لأنهما معرفتان بغير ألف ولام. وقال « الأزهري » : النحويون أجازوا ذلك. « لسان العرب » (بعض كلّ) وقال الإمام « أبو نزارء الحسن بن أني الحسن » النحوي» في كتابه « المسائل السفرية » : مُنَعَ قوم دخولٌ الألف واللام على « غير » و « كل » و « بعض »» وقالوا : هذه ؟ لا تتعرف بالإضافة لا تتعرف بالألف واللام. قال : وعندي أنه تدخل اللام على « غير » و« كل » و « بعض »» فيقال : فعل الغير ذلك» والكل خير من البعضء وهذا لأن الألف واللام هنا ليستا للتعريف» ولكنها المعاقبة للإضافة: نحو قول الشاعر (هو : منظور بن مرئد الأسدي) :
كأنْ بين نكّبهاول فك ره مِسْكِ دب حَثْ في سلكٌ
إنما هو كأن بين فكها وفكها. ثم أن « الغير » يحمل على الضدء و « الكل » يحمل على الجملة) و« البعض » يحمل على الجزءه فصلح دخول الألف «اللام أيضاً من هذا الوجه. « عهذيب الأسماء واللغات » ؟ : 0 (من القسم الثاني) يعني أنها تتعرف على طريقة حمل النظور على النظيرء فإن الغير نظير الضدء والكل نظير الجملة» والبعض نظير الجزءء وحمل النظير على النظير سائغ شائع في لسان العرب. كحمل الضدٌ على الضِدٌء كا لا يخفى على من تتبع كلامهم. وقد نص « الزمخشري » على وقوع هذين الحملين» وشيوعهما في لسانهم. « رد المحتار » ؟ : 98؟.
00( « تحرير الرواية في تقرير الكفاية » .٠٠١
-١6
بالوقوع» وعلى فرض وقوعه فالمغيّر لفظاً بلفظ في معناه عربي مطبوعٌ يُحتج بكلامه في اللغة ونحن نعرف مقدار تحري علماء الحديث» وضبطهم لألفاظه» حتى إذا شك راو عربي بين قوله عَه :« على وجوههم ».2 وبين قوله : « على مناخرهم 26 أثبتوا شكه. ودوّنوه مبالغة في التحري والدقة. هذا إلى جانب كثير من الرواة» صحابة وتابعين دوّنوا الأحاديث من عهد النبي عَُهِ فهذا « عبد الله بن عمرو بن العاص » كان يكتب الحديث حياة رسول الله» وكذلك روي عن « عبد الله بن عمر »؛ و « أنس بن مالك »» و« سهل بن سعد الساعدي » من الصحابة الكرام.
وهذا « عمر بن عبد العزيرز »ه ٠١١ ه يكتب إلى الآفاق أن : « انظروا ما كان من حديث رسول الله أو سنته فاكتبوه » ثم كان « الزهري » ١١54 هه و « ابن أبي عروبة » ل ١55 هه و « الربيع بن صبيح » ل 6ه ممن دونوا الحديث كتابة. ثم شاع التدوين في الطبقات التي بعد هؤلاء» وهذا كاف في غلبة الظن» بأن الذي في مدونات الطبقة الأولى لفظ النبي نفسه» فإن كان هناك إبدال لفظ برادفه» فإنما أْدَلَهُ عرب فصيح يحتجٌ به.
وإن رتغ بعد ذلك شلك يد بعض الروايات من غلط أو تصحيفء فنزر يسيرء لا يقاس أبداً إلى أمثاله في الشعرء وكلام ألعرب» فكثير من الأشعار نفسها رويت بروايات مختلفة» وبعضها موضوعء وربما كان ما فطنوا إلى وضعه منه أقل من القليل» وجاز عليهم أكثر الموضوع إذ كان واضعه قد أحسن المحاكاة. قال « الخليل بن أحمد » : « إن التنحارير ربما أدخلوا على الناس ما ليس من كلام العرب إرادة اللبس والتعنيت 76©. وأنتم تحتجون بهذا الشعر والتثره عل عُجَرهِ
)١( في الحديث : « ... وهل يكب الناس في النار على وُجُوهِهمْ أو على مناخرهم إلآّ حصائدٌ ألسئتهم ». أخرجه « الترمذي » في « سننه » في (أبواب الايمان باب ما جاء في خُْرْمَةٍ الصلاة)
4 : 2116 من خديث « معاذ بن جبل » رضي الله عنه » وقال : هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. 2( « الصاحبي » “0٠ المطبعة السلفية بالقاهرة.
١5١
وبجَرِهء هذا من حيث المتن» وأما من حيث السند فقد عرف الحيزون والمانعون أن ما في روايات الحديث من ضبطء ودقة» وتحرء لا يتحلى ببعضه كل ما يحتج به النحاة واللغويون من كلام العرب» حتى قال « الأعمش » : « كان هذا العلم عند أقوام كان أحدهم لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يزيد فيه واوا أو الفأ أو دالاً »00,
وأما المانع الثاني» وهو وقوع لحن في بعض الأحاديث المروية» فهو شيء إن وقع قليل جدأء لا يبنى عليه حكم, وقد تنبه إليه الناس وتحاموه. ولم يحتج به أحد, ولا يصح أن يُمْنَعَ من أجله الاحتجاجٌ بهذا الفيض الزاخر من الحديث الصحيح إلا إن جاز إسقاط الاحتجاج بالقران الكريم ؛ لأن بعض الناس يلحن فيه. وأنت تعرف إلى هذا أنهم قد تشددوا في أخذ الناس بضبط ألفاظ الحديث» حتى إذا لحن فيه شاد(" أو عاميٌ» أقاموا عليه النكير» بل إن بعضهم ليدخله النار بسببه» وكان هذا التشديد تقليدا متوارثا في حَمّلة الحديث حتى يومنا هذا.
قال « جمال الدين القاسمي » ل ١*5 ه : « مَنْ َ حديث رسول الله وهو يعلم أنه يلحن فيهء سواء أكان في أدائه أم في إعرابه» يَدْْلُ في هذا الوعيد الشديد, (يعني قوله عَيته : من كذب على متعمداً فليتبوً مقعده من النار) ؛ لأنه بلحنه كاذب عليه »20 حتى الذين يروونه بالمعنى يعظمون أمر اللحن في الحديث, فهذا إمام أهل الشام « الأوزاعٌ » يقول : « أعربوا الحديثٌ فإن القوم كانوا عَرَباً »2 ويقول : « لا بأس بإصلاح اللحن في الحديث ».
.١ 74 » الكفاية « )١(
)١( شداء يَنْدُوء دوا من باب قَعَلَه يقال : شدا من العلم شيئء وهو شاد وأخذ منه شداً : طرفاً وذرواً. « أساس البلاغة » (شدو).
(؟) « قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث » *17.
-١؟؟-
وهذا « حماد بن سلمة » يقول : « من لحن في حديثي فليس يحددّث عني ». وإليك هذه السلسلة :
عن « الحسن بن علي الحلواني » قال : « ما وجدتم في كتابي عن عفان لحنا فاعربوه. فإن عفان كان لا يلحن ». وقال لنا « عفان » : « ما وجدتم في كتالي عن « حماد بن سلمة » لحناً فأعربوه» فإن حماداً كان لا يلحن ». وقال « حماد » : « ما وجدتم في كتابي عن قتادة لحناً فأعربوه» فإن قتادة كان لا يلحن ».
انظر كتاب (ألف باء) للبلوي ١ : 44.
وأغلب الظن أن من يستشهد بالحديث من المتقدمين لو تأخر بهم الزمن إلى العهد الذي راجت فيه بين الناس ثمرات علماء الحديث» من رواية ودراية لقصروا احتجاجهم عليه؛ بعد القران الكريم, ولّما التفتوا قط إلى الأشعار والأخبار التي لا تلبث أن يطوقها الشك إذا وزنت بموازين فن الحديث العلمية الدقيقة... وجرى على الاحتجاج بالحديث العلماء حتى عصرنا الحاضرء منهم المرحوم الأستاذ طه الراوي”"2: فقد كان يذهب إلى الاحتجاج بما صح منها دون قيد ولا شرطء ويعرض للذين اعترضوا بوجود أعاجم في رواة بعض الأحاديث فيقول : « والقول بأن في رواة الحديث أعاجم ليس بشيء, لأنَ ذلك يقال في رواة الشعر والنثر اللذين يحتج بهماء فإن فيهم الكثير من الأعاجم؛ وهل في وسعهم أن يذكروا لنا محدّثا من يعتد به أن يوضع في صف « حماد الراوية » الذي كان يكذب ويلحن ويكسرء ومع ذلك لم يتورع الكوفيون» ومَنْ :بج منبجهم عن الاحتجاج بمروياته» ولكنهم تحرجوا في الاحتجاج بالحديث...
)1غ( هو أديبٌ» باحثٌ» عراقي» من أعضاء المجمع العلمي بدمشق»: ولد سدة ١17.7 ه في « رراة 4) وهي قرية مشرفة على الفرات» وتوفي بغداد سنة 1١758 ه. « الأعلام » " : 795.
-١79#-
ثم لا أدري لم ترفع النحويون عما ارتضاه اللغويون من الانتفاع بهذا الشأن» والاستقاء من ينبوعه الفياض العذب الزلال» فأصبح رَبْعُ اللغة به خصيباً بقدر ما صار رَبْعٌ النحو منه جديبا :
وكان حالّهما في الحكم واحدة 0 لو احتكمنا من الدنيا إلى حكي.7)
قال الدكتور « محمد محلل أبو شهبة » في كتابه « دفاع عن السنة »
مح او مْنِ اطلع على منهج المحدثين في النقد. وطريقتهم في التعديل والتجريش؛ ومبالغتهم في التحري عن معرفة حقيقة الراوي» وطوية نفسه؛ والأحذ بالظنة والتهمة في رد مروياته يكاد يجزم بأن تجوير الكذب على الراوي المستجمع للشروط أمر فَرْضيء واحتهال عقلي» وهذه الحقيقة قد تبدو لبعض مَنْ لم يدرس كتب الرجال والنقد عند المحدثين, فيها شيء من المغالاة» ومن أبعد النجعة في كتب القوم عرف. ومن عرف اعترف ».
كوا كما كما كما كية
» ب 77؟) عن « فلي أصول النحو 8586 : ١1 نظرة في النحو (مجلة المجمع العلمي بدمشق )١(
*م ل هه
-١55-
© فكرةٌ التحرز الديني في ترك الاحتجاج بالحديث فكرةٌ غيرٌ مقنعة : جاء في كتاب « الرواية والاستشهاد باللغة »
ص : ١5 0م( 709 750 تعليله في صرف النحاة أنفسهم عن الاستشهاد بالقران والحديث في أنهم تحرجوا من استخدامهما في دراستهم. ووَقن « التحرز الديني » بينهم وبين الإفادة منهما...
إذ نظروا إلى نصوص القران والحديث نظرة تقديس وتنزيه» فانصرفوا عنهما في الدراسة والاستدلال عليها بفعل « التحرز الديني » وحين تناولوا نصوص القران والحديث بعد ذلك بالتفسير والإعراب» صاحبتهم تلك الرهبة نفسهاء وبخاصة مع نص القران...
قال المؤلف : أما ما ارتاه المتأخرون من تعلات بعد ذلك لا انتهبجه السابقون من النحاة من أن ذلك الانصراف عن الحديث كان بسبب الرواية بالمعنى أو اللحن في المتن» فإن ذلك كله لا يثبت أمام الواقع التاريخي المبكر من رواية الحديث وجمعه...
هذه التعليلات غير مقنعة !! وإنما المقنع حقاً الاعتراف بحقيقة الأمر الذي صفهم عن هذه النصوص الموثقة» وحقيقة الأمر إن لم يجانبني الصواب كان « التحرز الديني » تماما م حدث في القران...
أقول وبالله التوفيق - إن فكرة التحرز الديني» ونظرة التقديس والتنزيه فكرة غير مقنعة» فالنحاة قاطبة استدلوا بالقران الكريم دون تردد فيه» فقد بلغت شواهد « سيبويه » القرانية/077”/اية» وشواهد « المقتضب » ل « المرد » تجاوزت خمسمائة آية. وقد استشهدت المصنفات النحوية بالقران الكريم باستفاضة» كمصنفات « ابن جني » ل 97" هه و « الزمخشري » ل 8ه هي و «ابن يعيش » 54# هب و«الزنجاني » .55 هى و«ابن مالك » ل 7/7” ه» و « الرضي » ل 585 هه و « ابن هشام » ١5ل هه و «ابن عقيل » ل 759 ها وغيرهم.
1١58
نعم وقف فريق من النحاة موقفاً يتسم بالشدة والعنف تجاه القراء» قال «أبو الفتح » في « الخصائص » ١ : "ا :
« ولم يت القوم في ذلك من ضعف أمانة» ولكن نوا من ضعف دراية ». ومع كل هذا لم يصفوا أنفسهم عن الاستشهاد بالقران» وهذه المؤلفات النحوية بين أيدينا شاهد صدق على صحة ما ذهبت إليه.
أما الحديث النبوي فالقدامى لم يستشهدوا به في مسائل النحو والصرف. وعندي أن سبب ذلك يعود لعدم تعاطيهم هذا العلمء ولعدم ممارستهم إياهء كم أفاده « محمد بن الطيب الفاسبي » ل هيم شيخ « الزبيدي » صاحب « تاج العروس ». لذا نجد الإمام « ابن مالك » يكثر الاستشهاد بالحديث, وما ذلك إلا لأنه أَمَةَ في الاطلاع على علم الحديث7"©.
أما التحرز الديني ونظرة التنزيه والتقديس فغير وارد البتة ؛ لأننا مأمورون بفهم القرآن والحديث ومعاطاتهما.
وأما تعليل المتأخرين من أن سبب انصراف القدامى عن الاحتجاج بالحديث يعود إلى الرواية بالمعنى» واللحن في المتن» فتعليل فيه وجهة نظر إلى حدٌّ ما ؛ فقد ذهب فريق من العلماء إلى جواز الرواية بالمعنى» وقد قال « سفيان الثوري » : « إنما نحدثكم بالمعاني » ومنعها فريق آخر.
أما اللحن في المتن» فقد وردت نصوص مرفوعة للنبي َوُه تخالف تعابييها ما شاع من استعمال البصريون»؛ كحديث : « إن قعرٌ جهنم سبعين خريفاً »» وحديث : « إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون »» وحديث : « كل أمتي معاى إلا المجاهرون »» في بعض الروايات» وغيبها من الأحاديث. قَتوَهُم من لا دراية له بلهجات العرب ولغاتها أنه لحن.
ونحن لا نعذر القدامى في عدم احتجاجهم بالحديث» ولكن عدم ممارستهم هذا الفن الجليل صرفهم عن الاحتجاج به. وفاقد الشيء لا يعطيه. والله أعلم.
3# #د #د #ر ور
.١914 : ١ » بغية الوعاة « )1(
-ا١1]5-
الاتهياه الثالثك : التوسط بين المنع والجواز
ومن أبرز من نهج هذا النبج « أبو إسحاق الشاطبي » .79 ه في شرحه للألفية» المسمى ب « المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية ». فقد قال ما ملخصه في باب « الاستثناء » : ُ نجد أحداً من النحويين استشهد بحديث ,سول لله يََقِلهِ », وهم يستشهدون بكلام أجلاف العرب وسفهائهم. الذين يبولون على أعقابهم, وأشعارهم التي فيها الفحشٌ والكنى» ويتركون الأحاديتٌ الصحيحة, لأنها تنقل بالمعنى» وتختلف رواياتها وألفاظهاء بخلاف كلام العرب وشعرهم, فإن رواته اعتنوا بألفاظهاء لما ينبني عليه من النحوء ولو وقفتَ على اجتهادهم قضيت منه العجبء وكذا القران ووجوه القراءات.
وأما الحديث فعلى قسمين : © قسم يعتني ناقله بمعناه دون لفظه» فهذا لم يقع به استشهادٌ أهل اللسان. © وقسم عرف اعتناء ناقله بلفظه لمقصودٍ خاص, كالأحاديث التي قصد بها بيان فصاحته 2ه ككتابه لَهّمْدانء وكتابه لوائل بن حجرء والأمثال النبوية ؟ فهذا يصح الاستشهاد به في العربية. ونان عالض» ابتسل د النفصيل الضروري الذي لا بد منه. وَيَتَى الكلام على الحديث مطلقاء ولا أعرف له
سلفاً إلا « ابن خروف » ؛ فإنه أ بأحاديتٌ في بعض المسائل» حتى قال « ابن الضائع » : لا أعرف هل يأتي بها مستدلاً بهاء أم هي مجرد المثيل ؟
والحق أَنْ « ابن مالك » غيرٌ مصيب في هذاء فكأنه بناه على امتناع نقل الحديث بالمعنى» وهو قول ضعيف:()
وبهذا الموقف الوسط الذي سلكه « الشاطبي » عارّض المانعين للاحتجاج بالحديث,» ورماهم بالشاقض؛ لأنهم لا يستشهلون بحديث
3:9 » خزانة الأدب « )1١(
-1١1؟1-
رسول الله َه في حين يستشهدون بكلام أجلاف العرب. ؟! عارض امجيزين طلقا دون تفرقة» ك « ابن مالك » وقال : لأنه م يُفْضّل هذا التفصيل الضروري» الذي لا بد منه» وبنى الكلام على الحديث طلقا ثم قال : واالحق أن « ابنَ مالك » غيرٌ مصيب في هذاء فكأنه بناه على امتناع نقل الحديث بالمعنى» وهو قول ضعيف.
ونلاحظ أن « الشاطبي » سم الأحاديث» إلى قسمين :
القسم الأول : ما يعتني ناقله بمعناه دون لفظه؛ وهذا لم يقع به استشهاد أهل اللسان.
القسم الثاني : عرف اعتناء ناقله بلفظه؛ لمقصود خخاصء كالأحاديث التي قصد بها فصاحته س لله ككتابه لحمدان» وكتابه لوائل بن حجر» والأمئال النبوية. وهذا القسم يصح الاستشهاد به في النحو.
وكان هذا التقسيم الذي قدّمه « الشاطبي » الأُساسّ الذي بَنَى عليه المعاصرون موقفهم من حجية الحديث» فالشيخ « محمد الخَمير حسين 04 يأخذ بهذا التقسم» ثم يضيف إليه قسماً ثالث هو في الواقع تفصيل لما أجمل » الشاطبي 4. © وقد(" عالج هذا الموضوعً في « مجلة مجمع اللغة العربية » على خير ما يعالجه عالمٌ َبْت مُمَرَو وقاض منصفء وانتهى من بحثه | إلى النتيجة المرضية
0 الأحاديث مالا ينبغي الاحتلااف بالاحتجاج به في اللغة و (القواعد 2
وهو ستة أنواع :
)١( عام جليل وأديب باحث؛ من أعضاء لمعي العرييينٍ بدمشق والقاهرة» ترج بجامع الزيتونة؛ ودرس فيه, وفي الأزهرء وقد عمل مصححاً في دار الكتب المصرية مس سنوات» وتولى مشيخة الأزهر» وترأس تحرير مملة « نور الإسلام » الأزهرية: ويجلة « لواء الإسلام ». كان هادئ الطبع وقورأًء وقد تحص قسماً كبيراً من وقته لمقاومة الاستعمار» شخب رئيساً لجببة الدفاع عن شمال إفريقية في 'مصر. له تاليف مفيدة؛ منها : « الدعوة إلى الإصلاح ». و « رسائل الإصلاح »» و« نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم »؛ و « نقض كتاب في الشعر الجاهلي » توفي سنة /ا/1١1 ه. « الأعلام » 5 : .١١4
.68 » من هنا من « في أصول النحو )١(
-١58-
أوها : ما يروى بقصد الاستدلال على كال فصاحته عليه السلام -» كو : « حمِي الوطيس 26 وقوله : « مات حَيّفَ أنفه »» وقوله : « الظلم ظُلّماتٌ يوم القيامة »20: إلى نحو هذا من الأحاديث القصار لكك على شيء من عاب البيان» 5 2 فار جعنّ مأزورات غير 5 غ) "© وقوله : « إن الله لا عل حتى َمَلُوا اكت
ثانيها : ما يُروى من الأقوال التي يُتَعيْكُ بباء أو أُمِرَ بالتعبد بهاء كألفاظ القنوت والتحيات» وكثير من الأذكار والأدعية التي كان يدعو بها في أوقات خخاصة.0)
ثالفها : ما يُروى على أنه كان يخاطب كل قوم من العرب بلغتهم. وما هو ظاهر أن الرواة يقصدون في هذه الأنواع الثلاثة إلى رواية الحديث بلفظه.
رابعها : الأحاديث التي وردت من طرق متعددة» واتحدت ألفاظها فإن اتحاد الألفاظ مع تعدد الطرق دليل على أن الرواة لم يتصرفوا في ألفاظهاء والمراد أن تتعدد طرقها إلى النبي ظِهِ أو إلى الصحابة أو إلى التابعين الذين ينطقون
خامسها : الأحاديث التي دَوْها من نشأ في بيئة عربية لم ينتشر فيها فساد اللغقه ك : « مالك بن أنس »» و « عبد الملك بن جري » و « الشافعي ».
(1) قطعةٌ من حديث أخرجه « مسلمٌ » في « صحيحه » في (كتاب الجهاد والسير باب في غزوة ختين) ه : 1١61 وا« أحمد» في « مسنئده » ١ /ا5.
هه أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في (كتاب المظالم باب الظلمٌ ظُلّماتٌ بمّ القيامة) ٠ قق من حديث « عبد الله بن عمر » رضي الله عنهما .
(م) أخرجه « ابن ماج » في « سننه » في (كتاب الجنائز باب ما جاء في اتباع النساء الجنائز) ١:8.ه. من حديث « علي » رضي الله عنه ل .
(4) هذا قطعة من حديث « عائشة » رضي الله عنها رواه « البخاري » في « صحيحه » في كتاب اللباس باب الجلوس على الحصير ونحوه) ٠ : .5 و « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب صلاة المسافرين باب فضيلة العمل الداثم من قيام الليل وغية) ؟ : 189ء وانظر « فتح الباري » 54:06
(5) قال « لح ف انعم الاق »6 8: : « الأقوال المنصوصة إذا تُعُبّد بلفظها لا يجوز تغييرها ولو وافق المعنى... »
0 ل ل
سادسها : ما عرف من حال رواته أنهم لا يجيزون رواية الحديث بالمعنى» مثل : « ابن سيرين »2 و « القاسم بن محمد ». و « رجاء بن حيوة ». و« علي بن المديني ».
ومن الأحاديث ما لا ينبغي الاختلاف في عدم الاحتجاج به وهي الأحاديث التي لم تدوّن في الصدر الأول» وإنما تروى في بعض كتب المتأخرين...
والقسم الثالث الذي أضافه هو الحديث الذي يصح أن تختلف الأنظار في الاستشهاد بألفاظه هو الحديث الذي دوّن في الصدر الأول ولم يكن من الأنواع الستة المبينة انفاء وهو على نوعين :
حديث يرد لفظه على وجه واحدء وحديث اختلفت الرواية في بعض ألفاظه :
)١( أما الحديث الوارد على وجه واحد» فالظاهر صحة الاحتجاج به ؛ نظراً إلى أن الأصل الرواية باللفظء وإلى تشديدهم في الرواية بالمعنى» ويضاف إلى هذا كله عدد من يوجد في السند من الرواة الذين لا يحتج بأقوالهم» فقد يكون بين « البخاري » ومن يحتج بأقواله من الرواة واحد أو اثنان» وأقصاهم ثلاثة.
ومثال هذا النوع أن « الحريري » أنكر على الناس قولهم قبل الزوال : (سهرنا البارحة) قال : وإنما يقال : (سهرنا الليلة)» ويقال بعد الزوال : (سهرنا البارحة) ١ ه.
والشاهد على صحة ما يقوله الناس حديث أن النبي - عه كان إذا أصبح قال : « هل راع أحد منكم البارحة رؤيا ؟2046,
)1غ( بهذا اللفظ أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في (كتاب الرويا باب ريا النبي - عَيله - ؛ : ١781 من حديث « سمرة بن جندب » (طبع البابي الحلبي)» وبلفظ : « هل رأى أحدٌّ منكم من رؤيا » أخرجه « البخاري ».في « صحيحه » في (كتاب التعبير باب تعبير الرويا بعد صلاة الصبح) 8 : 85, و « مالك » في « الموطأ » في (كتاب الرؤيا باب ما جاء في الرؤيا) ؟ لامة من حديث « سمرة » أيضاً. وبلفظ : هل رأى أحد منكم الليلة ريا » أخرجه « أحمد » في « مسنده » 28: .١4
-١ "6
وحديث : « وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول : عملت البارحة كذا »0©.
ففي قوله : « إذا أصبح قال : هل رأى أحد منكم البارحة » وقوله : « ثم يصبح فيقول : عملت البارحة » شاهد على صحة أن يقول الرجل متحدثئا عن الليلة الماضية» وهو في الصباح : سهرنا البارحة» أو وقع البارحة كذا.
)١( وأما الأحاديث التي اخختلفت فيها الرواية... فنجيز الاستشهاد بما جاء في رواية مشهورة لم يغمزها أحد المحدثين بأنها وهم من الراوي.
وأما ما يج في رواية شاذة» أو في رواية يقول فيها بعض المحدثين : إنها غلط من الراوي؛ فنقف دون الاستشهاد بها.
وخلاصة البحث : إنا نرى الاستشهاد بألفاظ ما يروى في كتب الحديث المدونة في الصدر الأول وإن اختلفت فيها الراوية» ولا نستثني إلا الألفاظ التي تجرء في رواية شاذة أو يغمزها بعض المحدثين بالغلط أو التصحيف غمزا لا مرد له ويشد أزرنا في ترجيح هذا الرأي